في مواجهة التطورات الجارية في العالم : إجراءات حمائية وسعي لتأمين الطاقة والغذاء
في ظل تزايد الضغوط التضخمية الخارجية واستمرار حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي ولمواجهة تحديات الأزمة الحالية في الشرق الأوسط والحفاظ على المسار التنازلي للتضخم اتخذت السلطة النقدية في الفترة الأخيرة خطوتين.
تمثلت الاولى في اصداره يوم 26 مارس 2026 منشورًا ينظم تمويل واردات بعض المنتجات غير ذات الأولوية وذلك بهدف ترشيد الاستيراد والحفاظ على احتياطيات البلاد من العملة الصعبة. ويعتبر هذا الإجراء خطوة لتقليص العجز التجاري الذي يؤدي بشكل مباشر إلى تفاقم العجز المالي للدولة.
وفي هذا السياق يعتبر العديد من المهنيين أن قرار ترشيد التوريد يجب أن يحقق التوازن بين الحفاظ على التوازنات المالية للدولة وضمان استمرارية نشاط المؤسسات، خاصة عبر تأمين التزود بالمواد الأولية ودعم القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية. اما الخطوة الثانية فتمثلت في قرار مجلس إدارة البنك المركزي التونسي،خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 30 مارس 2026، الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية دون تغيير في مستوى 7,00%.والخطوتان تندرجان في اطار اليقظة والاستعداد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات أمام ما يحدث من تطورات متسارعة للاوضاع والتي بدأت تلقي بظلالها على الاقتصادات.وهي ايضا بعض الإجراءات الحمائية التي اقرتها السياسة النقدية امام ارتفاع الأسعار العالمية.
حيث اعتبر البنك المركزي ان من شأن تواصل أزمة الطاقة تغذية ارتفاع أسعار المواد الأساسية وكلفة الإنتاج مع إمكانية انتقال هذه الضغوط إلى الأسعار عند الاستهلاك.
كما ان أمد وحدّة التوترات الجيوسياسية في المنطقة تمثل عوامل مخاطر رئيسية بالنسبة إلى آفاق التضخم.
وفي هذا السياق يتفق العديد من الخبراء على ضرورة إقرار إصلاحات وإجراءات لضمان تفاعل سريع مع تداعيات الحرب القائمة في المنطقة،لا سيما في مجالات الطاقة والغذاء.وأحد أبرز الإجراءات التي تعتبر ملحة في هذه المرحلة هو فك الارتباط الطاقي بالخارج. فالارتفاع المستمر في أسعار المحروقات يفرض على الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة، مثل تونس وبعض الدول الأخرى، تحديات اقتصادية غير مسبوقة مما يتطلب مضاعفة الجهود لتعزيز الاستقلالية الطاقية وجعلها اولوية.كما ان تحسين الجاهزية لمواجهة ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة أيضاً يعد من الأمور الحيوية،خاصة في ظل استمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمي.
تراهن على الرقمنة وتعزيز عمليات الدفع الإلكتروني نحو إعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية في أفق 2031
تعمل تونس في اطار دعم مسار التحول الرقمي وتعزيز تنافسية المؤسسات التونسية،خاصة المؤسسات ال…











