أداء مقنع للغاية في الكلاسيكو: نـفـخة يـكسـب الـثقـة المـطلـقة.. وكــشـــريـــدة يـــتـــقــمــص دور الــمـــــؤطـــر
يمكن القول إن المباراة الأخيرة التي خاضها النجم الساحلي ضد الترجي الرياضي تعتبر “مرجعية” في مسيرة الفريق، ويمكن التأكيد على أنها كانت بمثابة التجسيد الواضح لهذا التطور الذي عرفه منذ تولي محمد علي نفخة الإشراف على الإطار الفني في بداية العام الجاري، ورغم أن النجم مرّ بجانب الانتصار مكتفيا بتعادل سلبي وهو ما جعله يبتعد أكثر عن أصحاب المراكز الثلاثة الأولى إلا أن المكاسب التي تحققت تتجاوز مجرد حصد النقاط، بل إن ما قدّمه زملاء الدولي صبري بن حسن من أداء مثالي ومميز أكد أن الفريق بصدد السير في الطريق الصحيحة ومن الممكن بشدة أن يتوج هذا التحسن بتحقيق نتائج أفضل بكثير في ما تبقى من منافسات هذا الموسم سواء في البطولة أو في مسابقة الكأس.
نقاط جديدة في رصيد نفخة
في مواجهة متصدر الترتيب المنتشي مؤخرا بتأهله إلى المربع الذهبي لرابطة الأبطال، كان التحدي صعبا وقويا وحاسما سواء بالنسبة إلى الفريق ككل أو المدرب محمد علي نفخة الذي كان يتعين عليه تأكيد جدارته بتحمل المسؤولية وبالتالي الاستمرار لأطول فترة ممكنة في منصبه، وفي ظل
بعض الغيابات المؤثرة، نجح نفخة في هذا “الكاستينغ” بشكل واضح ومميز، ولاح واضحا للغاية أنه أعدّ فريقه بأفضل طريقة من أجل التعامل المثالي مع خصوصية هذا اللقاء، والدليل على ذلك أن النجم فرض سيطرته الميدانية على امتداد أغلب ردهات المواجهة وكان قريبا للغاية من تحقيق الفوز بعد توفر بعض الفرص، والأهم من ذلك أن النجم تألق بشكل واضح على المستوى الدفاعي، إذ أن التعويل على ثلاثي في محور الدفاع غطى كل المساحات وقلصّ من القدرات الهجومية للمنافس، ورغم أن التشكيلة الأساسية بدت من الوهلة الأولى أنها دفاعية بالأساس إلا أن ذلك لم يحل دون نجاح الفريق في إحكام قبضته على المقابلة وبرز أغلب اللاعبين بمستوى مميز رغم الافتقاد للمسة الحاسمة التي كانت ضرورية لتجسيم هذه السيطرة، وفي المجمل فإن فشل الفريق في تحقيق فوز انتظره أنصار النجم منذ فترة طويل لم يصبهم بالإحباط بل على العكس من ذلك فقد خرج الجميع راضيا إلى حد كبير للغاية بالأداء المرضي الذي قدّمه اللاعبون، وهذا المعطى جاء ليؤكد أن الفشل في حصد النقاط الثلاث قابله نجاح محمد علي نفخة في كسب عديد النقاط التي من شأنها أن تجعله يثبّت أقدامه في موقعه، وينال ثقة مطلقة من قبل الأنصار والإدارة من أجل استكمال عمله على رأس الفريق أملا في تحقيق نتائج أفضل في ما تبقى من مباريات هذا الموسم، علما وأن النجم لم يعرف طعم الخسارة على امتداد المباريات السبع الأخيرة.
كشريدة القائد المثالي
مباراة الكلاسيكو عرفت تألق عدة عناصر من النجم الساحلي وفي مقدمتها الظهير الأيمن وجدي كشريدة التي لعب أساسيا لأول مرة منذ عودته في الميركاتو الأخير، لكن رغم ذلك فقد برز كأفضل ما يكون وكان تأثيره واضحا في أداء الفريق حيث تحرك كثيرا وساند باستمرار الخط الأمامي، ولعب باندفاع بدني كبير أكد من خلاله نجاحه في استعادة كافة مؤهلاته وهو ما يمكن اعتباره مكسبا هاما للغاية للنجم في هذه المرحلة من الموسم، لكن الأهم من ذلك أن كشريدة تقمص بشكل رائع دور القائد والمؤطر الذي يمكن التعويل عليه في مهمة تحفيز بقية عناصر الفريق، وهو ما افتقده النجم في عدة مباريات سابقة، فرغم وجود عدد من اللاعبين المخضرمين إلا أن غياب القائد الفعلي أثّر كثيرا في أداء الفريق، قبل أن يتغير الأمر كلّيا في أول ظهور رسمي للظهير الأيمن السابق للمنتخب الوطني الذي كسب الرهان وأثبت أن عودته تعتبر صفقة مربحة ومهمة للغاية للنجم الساحلي.
تألق غبو يثير المخاوف : إدارة النــادي لتفادي سينــاريو فــراس شــواط
سبق وأن أشرنا إلى أن متوسط الميدان الكاميروني سيدريك غبو يعتبر أحد …
