الفريق أضاع نقطتين في سوسة: .. ومـهدّد بخـسارة بدائل مهمة قـبل الـموعـد القاري
توقفت سلسلة الانتصارات للترجي الرياضي مع المدرب باتريس بومال عند بوابة “الكلاسيكو” المحلي ليخسر نقطتين ثمينتين في سباق المحافظة على اللقب قبل الموعد الأهم في نهاية الأسبوع الجاري ضد صان داونز الجنوب افريقي في الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية، ونجح النجم الساحلي في “فرملة” صاحب الريادة الذي وجد صعوبات كبيرة في قمة البطولة رغم التفاوت الكبير في القدرات وكذلك الطموحات بين الطرفين في إعادة لسيناريو أغلب المواجهات التي خاضها كضيف في البطولة حيث حقّق خمسة انتصارات مقابل خمسة تعادلات وهزيمتين كما لم يمح الفوز الباهر على الأهلي المصري في المسابقة القارية المشاكل التي عاشها خارج القواعد في دور المجموعات باكتفائه بنقطتين من مجموع تسع ممكنة وهو سيناريو لم يتعوّد عليه “الأحمر والأصفر” كثيرا بحكم أنه كان يضرب بقوة على ميدانه أو خارجه.
سيناريو متكرّر
فشل الترجي في تكرار إنجازه اللافت ضد الأهلي المصري ذهابا وايابا بعد أن عوّض بدايته المخيّبة بفضل ردّة فعله القوية في الشوط الثاني حيث افتقد الآليات الكفيلة بتجاوز عقبة النجم الساحلي في ظل غياب العمق الهجومي المطلوب وعدم توفّر المساندة الضرورين من وسط الميدان أو الرواقين بسبب “الكاستينغ” الخاطىء والذي أملته الغيابات البارزة ليفقد الفريق الثوابت المعهودة ويجد نفسه في وضعيات صعبة وخاصة في الفترة الأولى التي غابت فيها الخطورة تماما واكتفى خلالها زملاء حسام تقا في أغلب الفترات بتأمين الواجبات الدفاعية رغم التحسن النسبي في نهايته.
وأصبح المدرب بومال مطالبا بالاتعاظ من الدروس في الامتحان الأهم ضد صان داونز والذي سيحدّد مدى نجاح الموسم باعتبار أن التفوّق على الأهلي لم يكن سوى خطوة أولى على درب التألق ليكون تعديل الأوتار حتميا من أجل استعادة الآليات المفقودة في “الكلاسيكو” وخاصة من الناحية الهجومية إذ قد لا تكون المجهودات الفردية كافية لتخطي العقبة المقبلة كما أن الترجي مطالب بفرض أسلوبه المعتاد وعدم قبول اللعب أو انتظار لعبة “الكوتشينغ” لصنع الفارق.
وتلخبطت حسابات المدرب باتريس بومال في لقاء النجم الساحلي بعد تأخر عودة البوركيني جاك ديارا ليضطر الى الاعتماد على شهاب الجبالي كجناح أيسر دون أن يعطي هذا الخيار أكله كما زاد غياب الجزائري محمد أمين توغاي في تعقيد الموقف بحكم خسارة ورقة مهمة في الجهة اليسرى بحكم تغيير تمركز محمد أمين بن حميدة الى المحور ليخسر الترجي شوطا كاملا في ظل فشل محمد بن علي في التأقلم مع دوره الجديد ما فرض تغييرا في الفترة الثانية لتعود الأمور الى نصابها.
”لعنة” متواصلة
علاوة على التحاق النادي الإفريقي بالصدارة، زادت الاصابات في حجم الخسائر بالنسبة الى الترجي حيث استبدل شهاب الجبالي منذ مطلع الشوط الثاني ليخضع الى فحوصات أثبتت حاجته الى الراحة ليكون ظهوره مستبعدا في القمة القارية مثلما هو الشأن للجزائري كسيلة بوعالية الذي كان خارج الحسابات في “الكلاسيكو” بينما لا تشكّل الأوجاع التي أحسّ بها معز الحاج علي خطورة كبيرة ليكون حاضرا مبدئيا عند عودة التمارين.ومسّت الاصابات بدائل مهمة في الشقّ الهجومي ما قد يجعل هامش الخيارات محدودا رغم أن بومال لن يكون مقيّدا على مستوى الأسماء الأجنبية لكن تكرّر الغيابات في هذا الظرف الحاسم من الموسم تُعيد الى الأذهان سيناريو المواسم الفارطة عندما افتقد الترجي لجهود عناصر مهمة قلّصت حظوظه في المراهنة على جميع الواجهات.
ولئن يملك الاطار الفني الحلول الكافية في أغلب المراكز، فإن تجاوز الدور قبل الأخير من المسابقة القارية سيمرّ عبر حسن توظيف الرصيد البشري بحكم أن الفريق سيخوض تنقلا شاقا الى جنوب افريقيا لتكون الجاهزية البدنية من العوامل الممهدة للنجاح ما يفرض التوقي من الإرهاق والاصابات فضلا عن إعداد العدّة من الناحيتين الفنية والتكتيكية لتكون العناصر الأساسية على أهبة الاستعداد لكسب التحدي الصعب وتأكيد سعة الطموحات في المسابقة القارية.
