2026-04-07

رغم توفّر برامج التّقصي المبكّر ومجانية الكشف عن الإصابة بالسرطان: عوائق اجتماعية ونفسية ومعتقدات خاطئة تحول دون الكشف المبكّر

يشهد عدد الحالات المسجلة والمصابة ببعض أنواع من السرطانات نسقا تصاعديا في تونس اذ تم تسجيل 4046حالة جديدة من سرطان القولون سنة 2024 مقابل 3506حالة في سنة2022  بالإضافة الى ارتفاع عدد حالات سرطان الثدي الى 4318 حالة سنة 2024 بعد ان كان 3799 حالة سنة 2022 اما سرطان عنق الرحم فقد سجل 292 حالة سنة2024 مقابل 286حالة جديدة في سنة2022.

وحسب احصائيات الإدارة الجهوية للصحة بتونس  فان الأمر يستوجب الكثير من الوعي سيما وأن برامج التقصي المبكر  لسرطانات الثدي وعنق الرحم والقولون متوفرة  في مختلف مراكز الصحة الأساسية  كما أنها خدمات تقدم مجانيا  للمواطن ومفتوحة للجميع حيث تضع الدولة التونسية  برامج وطنية  لتقصي  هذه الامراض.

هذا وقد أكدت كاهية مدير الصحة الأساسية بالإدارة الجهوية للصحة بتونس حنان الزريقي مؤخرا على هامش انعقاد الدورة الثانية من صالون المرضى  بتونس على امتداد 3 و4 و5 من الشهر الجاري  ان اهم ميزة لهذه الامراض انها سرطانات يمكن تقصيها  بطرق بسيطة وسريعة  ولا تتطلب أجهزة معقدة أو وقتا طويلا مبينة أنّه يتّم تقصي سرطان الثدي عبر الفحص السريري والتصوير الشعاعي عند الحاجة في حين يتّم الكشف عن سرطان عنق الرحم بواسطة اختبار مسحة عنق الرحم الذي لا يستغرق سوى دقائق أمّا سرطان القولون فيتم تقصيه عبر تحليل بسيط للبراز للكشف عن الدم الخفي مع توجيه الحالات الإيجابية إلى فحوصات تكميلية.

وحسب الخبراء في مجال الصحة فان التقصي المبكر بات ضرورة ملحة حيث تكمن أهمية الكشف المبكر للسرطان في تحديده وهو في مراحله الأولى  حيث يكون صغيرًا في الحجم ومُحددًا في المكان لذلك يسهل التعامل معه وعلاجه بالطرق البسيطة كما أن الكشف المبكر للسرطان يزيد من فرص النجاة بعد التخلص من السرطان ويسرع من عملية التعافي بعد العلاج كما أنه يقلل من الآثار الجانبية التي قد يتعرض لها المريض أثناء العلاج.

بالإضافة إلى كل ذلك فإن الكشف المبكر للسرطان يساعد في الحفاظ على جودة حياة الأفراد ويمكنهم من متابعة عملهم وحياتهم بالطريقة الطبيعية بمعنى أبسط فإن الكشف المبكر يساعد المرضى في التخلص من السرطان بأفضل طريقة ومتابعة حياتهم بالصورة التي تناسبهم.سيما وان الكشف المبكر عن المرض يرفع بشكل كبير من فرص الشفاء التام حيث يمكن إنقاذ 9 حالات من أصل 10 عند التشخيص المبكر.وهنا تبرز الأهمية القصوى للإقبال على فحوصات التقصي المبكر حيث تمثل مجانية الإجراءات وبساطتها فرصة حقيقية لحماية الصحة والوقاية  من مضاعفات خطيرة يمكن تخطيها وعدم الوقوع فيها .

ويرجع علماء النفس والاجتماع عدم اقدام الأشخاص على التقصي المبكر لمرض السرطان الى عدة عوائق منها النفسية  أي الخوف من معرفة الحقيقة او سماع كلمة سرطان حيث تولد حالة من الانكار وتجنب الفحوصات  بالإضافة إلى نقص الوعي والمعرفة  حيث يكون الشخص غير واع بأعراض السرطان المبكرة  وعدم الادراك  بان الفحص الدوري يمكن ان يمنع  من تطور المرض  لتأتي في مرحلة أخرى المعتقدات الخاطئة بان الفحوصات الطبية غير ضرورية في ظل غياب الاعراض او ان التشخيص المبكر لا يغير في مآل المرض بالإضافة الى العوامل الاجتماعية والثقافية  والخجل من الفحص او التركيز على المسؤوليات  العائلية وإهمال الصحة الشخصية وكلها عوائق تزيد في تعميق المرض وانتشاره وتقلل من  فرص التعافي منه.

‫شاهد أيضًا‬

معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الـ40: الكتاب جسر التواصل بين الحضارات و حامل أساسي للفكر الإنساني عبر العصور

كشفت‭ ‬لجنة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدورة‭ ‬40‭ ‬لمعرض‭ ‬تونس‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب‭ ‬على‭ ‬صفحة‭ ‬المعرض‭ …