وزارة الفلاحة تدقّ ناقوس الخطر : تحذيرات من تفشّي «الميلديو».. ودعوات عاجلة للفلاحين إلى اليقظة والتّدخل السريع
في ظلّ التقلّبات المناخية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، أطلقت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تحذيرًا عاجلًا للفلاحين من خطر انتشار مرض «الميلديو»، الذي يُعدّ من أخطر الأمراض الفطرية التي تهدّد المحاصيل الزراعية، خاصة البطاطا والطماطم.
وأكدت الوزارة تسجيل إصابات فعلية بهذا المرض في عدد من مناطق الإنتاج، لاسيما في حقول البطاطا البدرية والفصلية ، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الموسم الفلاحي الحالي.
ظروف مناخية ملائمة لانتشار المرض
أرجعت المصالح المختصة تفشّي «الميلديو» إلى تواصل نزول الأمطار خلال شهر مارس المنقضي والفترة الأولى من شهر أفريل الجاري ، بالتزامن مع اعتدال درجات الحرارة ، وهي عوامل تُعتبر مثالية لتكاثر الفطريات وانتشارها بسرعة في الحقول.
ويعرف هذا المرض،علميًا«بالبياض الزغبي»،وبقدرته على إصابة الأوراق والسيقان والثمار، حيث تظهر بقع بنية زيتية تؤدي تدريجيًا إلى تعفّن النباتات ، وقد تصل الخسائر في بعض الحالات إلى نسب مرتفعة جدًا إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.
دعوة الى التدخل السريع والوقائي
ودعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ، الفلاحين إلى ضرورة التدخل الفوري عبر مداواة الحقول المصابة،سواء بشكل وقائي أوعلاجي ، باستعمال المبيدات الفطرية المرخّص بها. كما شددت على أهمية اعتماد المعالجة الآلية لتغطية المساحات المزروعة بشكل ناجع .
كما أكدت على ضرورة احترام الجرعات المحددة للمبيدات ومراعاة مدة فاعلية المواد المستعملة وكذلك اعتماد مبدإ التداول بين العائلات الكيميائية لتفادي مقاومة الفطر.
في سياق متصل ، حثّت سلطة الاشراف الفلاحين على تكثيف مراقبة الحقول بصفة دورية، وإعادة المعالجة عند الضرورة إلى حين استقرار الظروف المناخية، مشددة على أن الوقاية تظلّ أفضل وسيلة للحد من انتشار المرض. كما دعت إلى التواصل مع المصالح الجهوية والمركزية للحصول على الإرشادات الفنية اللازمة، بما يضمن حماية المحاصيل وتحسين الإنتاجية .
ويأتي هذا التحذير في وقت حساس من الموسم الفلاحي ، حيث تمثل زراعات البطاطا والطماطم عنصرًا أساسيًا في الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي. ويُخشى أن يؤدي انتشار «الميلديو» إلى اضطراب في الإنتاج وارتفاع في الأسعار، في حال عدم السيطرة عليه مبكرًا. ويؤكد المراقبون على ضرورة وعي الفلاحين وسرعة استجابتهم للتوصيات الفنية ، في مواجهة هذا المرض الفطري الخطير. فبين التقلّبات المناخية والتحديات الصحية للنباتات، تظلّ اليقظة والتدخل المبكر خط الدفاع الأول لحماية الموسم الزراعي وضمان استقراره.
صائفة 2026 على وقع التحدّيات المناخية: استعدادات مكثّفة لتفادي الانقطاعات المتواصلة لمياه الشرب
مع اقتراب صائفة 2026 ، تتجه الأنظار في بلادنا إلى ملف التزود بالماء الصالح للشرب ، في ظل ت…



