2026-04-07

الفريق أضاع نقطتين في سوسة: .. ومـهدّد بخـسارة بدائل مهمة قـبل الـموعـد القاري

توقفت‭ ‬سلسلة‭ ‬الانتصارات‭ ‬للترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬عند‭ ‬بوابة‭ “‬الكلاسيكو‭” ‬المحلي‭ ‬ليخسر‭ ‬نقطتين‭ ‬ثمينتين‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬قبل‭ ‬الموعد‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الجاري‭ ‬ضد‭ ‬صان‭ ‬داونز‭ ‬الجنوب‭ ‬افريقي‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬الافريقية،‭ ‬ونجح‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬في‭ “‬فرملة‭” ‬صاحب‭ ‬الريادة‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬صعوبات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬البطولة‭ ‬رغم‭ ‬التفاوت‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬القدرات‭ ‬وكذلك‭ ‬الطموحات‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬لسيناريو‭ ‬أغلب‭ ‬المواجهات‭ ‬التي‭ ‬خاضها‭ ‬كضيف‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬حيث‭ ‬حقّق‭ ‬خمسة‭ ‬انتصارات‭ ‬مقابل‭ ‬خمسة‭ ‬تعادلات‭ ‬وهزيمتين‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يمح‭ ‬الفوز‭ ‬الباهر‭ ‬على‭ ‬الأهلي‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬القارية‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬خارج‭ ‬القواعد‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭ ‬باكتفائه‭ ‬بنقطتين‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬تسع‭ ‬ممكنة‭ ‬وهو‭ ‬سيناريو‭ ‬لم‭ ‬يتعوّد‭ ‬عليه‭ “‬الأحمر‭ ‬والأصفر‭” ‬كثيرا‭ ‬بحكم‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يضرب‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬ميدانه‭ ‬أو‭ ‬خارجه‭. ‬

سيناريو‭ ‬متكرّر

فشل‭ ‬الترجي‭ ‬في‭ ‬تكرار‭ ‬إنجازه‭ ‬اللافت‭ ‬ضد‭ ‬الأهلي‭ ‬المصري‭ ‬ذهابا‭ ‬وايابا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عوّض‭ ‬بدايته‭ ‬المخيّبة‭ ‬بفضل‭ ‬ردّة‭ ‬فعله‭ ‬القوية‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬حيث‭ ‬افتقد‭ ‬الآليات‭ ‬الكفيلة‭ ‬بتجاوز‭ ‬عقبة‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬العمق‭ ‬الهجومي‭ ‬المطلوب‭ ‬وعدم‭ ‬توفّر‭ ‬المساندة‭ ‬الضرورين‭ ‬من‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬أو‭ ‬الرواقين‭ ‬بسبب‭ “‬الكاستينغ‭” ‬الخاطىء‭ ‬والذي‭ ‬أملته‭ ‬الغيابات‭ ‬البارزة‭ ‬ليفقد‭ ‬الفريق‭ ‬الثوابت‭ ‬المعهودة‭ ‬ويجد‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬وضعيات‭ ‬صعبة‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬غابت‭ ‬فيها‭ ‬الخطورة‭ ‬تماما‭ ‬واكتفى‭ ‬خلالها‭ ‬زملاء‭ ‬حسام‭ ‬تقا‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الفترات‭ ‬بتأمين‭ ‬الواجبات‭ ‬الدفاعية‭ ‬رغم‭ ‬التحسن‭ ‬النسبي‭ ‬في‭ ‬نهايته‭. ‬

وأصبح‭ ‬المدرب‭ ‬بومال‭ ‬مطالبا‭ ‬بالاتعاظ‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬في‭ ‬الامتحان‭ ‬الأهم‭ ‬ضد‭ ‬صان‭ ‬داونز‭ ‬والذي‭ ‬سيحدّد‭ ‬مدى‭ ‬نجاح‭ ‬الموسم‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬التفوّق‭ ‬على‭ ‬الأهلي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سوى‭ ‬خطوة‭ ‬أولى‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬التألق‭ ‬ليكون‭ ‬تعديل‭ ‬الأوتار‭ ‬حتميا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استعادة‭ ‬الآليات‭ ‬المفقودة‭ ‬في‭ “‬الكلاسيكو‭” ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الهجومية‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬المجهودات‭ ‬الفردية‭ ‬كافية‭ ‬لتخطي‭ ‬العقبة‭ ‬المقبلة‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الترجي‭ ‬مطالب‭ ‬بفرض‭ ‬أسلوبه‭ ‬المعتاد‭ ‬وعدم‭ ‬قبول‭ ‬اللعب‭ ‬أو‭ ‬انتظار‭ ‬لعبة‭ “‬الكوتشينغ‭” ‬لصنع‭ ‬الفارق‭.‬

وتلخبطت‭ ‬حسابات‭ ‬المدرب‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬بعد‭ ‬تأخر‭ ‬عودة‭ ‬البوركيني‭ ‬جاك‭ ‬ديارا‭ ‬ليضطر‭ ‬الى‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬شهاب‭ ‬الجبالي‭ ‬كجناح‭ ‬أيسر‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يعطي‭ ‬هذا‭ ‬الخيار‭ ‬أكله‭ ‬كما‭ ‬زاد‭ ‬غياب‭ ‬الجزائري‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬توغاي‭ ‬في‭ ‬تعقيد‭ ‬الموقف‭ ‬بحكم‭ ‬خسارة‭ ‬ورقة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬الجهة‭ ‬اليسرى‭ ‬بحكم‭ ‬تغيير‭ ‬تمركز‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬بن‭ ‬حميدة‭ ‬الى‭ ‬المحور‭ ‬ليخسر‭ ‬الترجي‭ ‬شوطا‭ ‬كاملا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬فشل‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬في‭ ‬التأقلم‭ ‬مع‭ ‬دوره‭ ‬الجديد‭ ‬ما‭ ‬فرض‭ ‬تغييرا‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الثانية‭ ‬لتعود‭ ‬الأمور‭ ‬الى‭ ‬نصابها‭. ‬

‭”‬لعنة‭” ‬متواصلة

علاوة‭ ‬على‭ ‬التحاق‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬بالصدارة،‭ ‬زادت‭ ‬الاصابات‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الخسائر‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬الترجي‭ ‬حيث‭ ‬استبدل‭ ‬شهاب‭ ‬الجبالي‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬ليخضع‭ ‬الى‭ ‬فحوصات‭ ‬أثبتت‭ ‬حاجته‭ ‬الى‭ ‬الراحة‭ ‬ليكون‭ ‬ظهوره‭ ‬مستبعدا‭ ‬في‭ ‬القمة‭ ‬القارية‭ ‬مثلما‭ ‬هو‭ ‬الشأن‭ ‬للجزائري‭ ‬كسيلة‭ ‬بوعالية‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬خارج‭ ‬الحسابات‭ ‬في‭ “‬الكلاسيكو‭” ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تشكّل‭ ‬الأوجاع‭ ‬التي‭ ‬أحسّ‭ ‬بها‭ ‬معز‭ ‬الحاج‭ ‬علي‭ ‬خطورة‭ ‬كبيرة‭ ‬ليكون‭ ‬حاضرا‭ ‬مبدئيا‭ ‬عند‭ ‬عودة‭ ‬التمارين‭.‬ومسّت‭ ‬الاصابات‭ ‬بدائل‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬الشقّ‭ ‬الهجومي‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬هامش‭ ‬الخيارات‭ ‬محدودا‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬بومال‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬مقيّدا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأسماء‭ ‬الأجنبية‭ ‬لكن‭  ‬تكرّر‭ ‬الغيابات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الظرف‭ ‬الحاسم‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬تُعيد‭ ‬الى‭ ‬الأذهان‭ ‬سيناريو‭ ‬المواسم‭ ‬الفارطة‭ ‬عندما‭ ‬افتقد‭ ‬الترجي‭ ‬لجهود‭ ‬عناصر‭ ‬مهمة‭ ‬قلّصت‭ ‬حظوظه‭ ‬في‭ ‬المراهنة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الواجهات‭.‬

ولئن‭ ‬يملك‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬الحلول‭ ‬الكافية‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المراكز،‭ ‬فإن‭ ‬تجاوز‭ ‬الدور‭ ‬قبل‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬المسابقة‭ ‬القارية‭ ‬سيمرّ‭ ‬عبر‭ ‬حسن‭ ‬توظيف‭ ‬الرصيد‭ ‬البشري‭ ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬سيخوض‭ ‬تنقلا‭ ‬شاقا‭ ‬الى‭ ‬جنوب‭ ‬افريقيا‭ ‬لتكون‭ ‬الجاهزية‭ ‬البدنية‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬الممهدة‭ ‬للنجاح‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬التوقي‭ ‬من‭ ‬الإرهاق‭ ‬والاصابات‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إعداد‭ ‬العدّة‭ ‬من‭ ‬الناحيتين‭ ‬الفنية‭ ‬والتكتيكية‭ ‬لتكون‭ ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد‭ ‬لكسب‭ ‬التحدي‭ ‬الصعب‭ ‬وتأكيد‭ ‬سعة‭ ‬الطموحات‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬القارية‭. ‬

‫شاهد أيضًا‬

لا‭ ‬يمرّ‭ ‬أسبوع‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية‭ ‬تغييرات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المدربين…