إدارة النادي تراهن على الكفاءات الشابة: اختيار زميط خطوة نحو البناء للمستقبل
في قرار مفاجئ وقع الاختيار على سامي زميط ليكون المدرب االخامسب للملعب التونسي قبل انتهاء هذا الموسم االمتقلبب في مسيرة الفريق والذي لا يختلف كثيرا عن سابقه من حيث النتائج والأداء بما أن الملعب التونسي عرف تراجعا واضحا خلال المرحلة الثانية من البطولة تماما مثلما حصل في الموسم الماضي، لكن الاختلاف يكمن جليا على مستوى الإطار الفني، ذلك أن إدارة النادي حرصت في السابق على منح المدربين أكثر وقت ممكن وهي لا تميل غالبا لإحداث التغييرات إذ أشرف على الفريق في الموسم الماضي ماهر الكنزاري الذي قرر المغادرة قبل أن يخلفه شكري الخطوي، وهذا الأخير استمر في منصبه إلى حدود نهاية مرحلة الذهاب هذا الموسم قبل أن يقرر بدوره الخروج طواعية، ليتم التعاقد في بادئ الأمر مع لسعد الدريدي لكن الأخير قرر المغادرة سريعا فخلفه عمار السويح الذي حقق نتائج مطمئنة نسبيا لكن االخطأب الفادح في مباراة الأولمبي الباجي جعله يدفع الثمن غاليا وتحصل القطيعة معه، فتم التعاقد مع سعيد السايبي إلا أن النتائج استمرت في التراجع قبل أن تأتي المباراة الأخيرة في جرجيس لتعلن نهاية هذه التجربة التي لم تدم طويلا..
وكان التوجه في بادئ الأمر يميل نحو التعاقد مع طارق الجراية الذي خاض عديد التجارب في المواسم الأخيرة، لكن في نهاية المطاف وقع العدول عن تكليفه بهذه المهمة، لتقرر إدارة النادي التعاقد مع مدرب اشابب سيخوض أول تجربة له في البطولة في خطة مدرب أول، بعد أن كانت له عديد التجارب في منصب مدرب مساعد، ونعني بذلك سامي زميط الذي سيقود الفريق إلى نهاية الموسم.
معرفة جيدة بالفريق
قد لا يبدو اسم سامي زميط معروفا كثيرا في الأوساط الرياضية، لكن هذا الفني لديه خبرة لا يستهان بها، وخاض عديد التجارب سواء في تونس أو خارجها، حيث اشتغل في بعض البطولات العربية وتحديدا في السعودية والبحرين وكذلك ليبيا، بل إنه تولى لفترة قصيرة تدريب أهلي طرابلس بشكل مؤقت خلفا للفرنسي برنار سيموندي وتحديدا قبل خمس سنوات من الآن، أما بالنسبة إلى تجاربه في تونس، فقد عمل زميط الموسم الماضي ضمن الإطار الفني الذي قاده ماهر الكنزاري سواء على رأس الترجي الرياضي أو الملعب التونسي، وهذا المعطى يبدو أنه رجح كفته وجعله ينال ثقة القائمين على فريق باردو، بما أن تجربته السابقة مع الفريق ساهمت في معرفته الجيدة بخصال المجموعة، وبالتالي لن يكون بحاجة لوقت طويل حتى يتعرف من جديد على الفريق وهو ما سيسمح له ببدء عمله سريعا ويكون تبعا لذلك مؤهلا لإعداد المجموعة كما يجب قبل المقابلة القادمة في البطولة.
الموسم المقبل الهدف الأول
من المؤكد أن الضغوطات المسلطة على المدرب الجديد لن تكون قوية بالمرة، فبعد الخروج من سباق الكأس والتراجع على مستوى ترتيب البطولة، فإن المهمة الرئيسية والأولى بالنسبة إلى سامي زميط ستكون إعداد الفريق على أكمل وجه استعدادا للموسم المقبل، ومثلما نجح الخطوي الذي تمتع بالوقت الكافي وبدأ مهمته في نهاية الموسم الماضي ليكوّن فريقا مميزا، فإن زميط سيتعين عليه حسن التعامل مع الرصيد البشري المتوفر لديه وبدء التفكير منذ الآن في رهانات الموسم القادم، ولعل هذا الأمر سيكون أساسا عبر تحسين قدرات الفريق واستغلال نقاط القوة كأفضل ما يكون، وفي هذا السياق فإن خوض بقية مباريات البطولة دون ضغوطات كبيرة قد يكون عاملا مهما للغاية من شأنه أن يساعد سامي زميط ومساعده خليل عبيد على إنهاء الموسم كأفضل ما يكون وإنهاء مرحلة الشك والتراجع التي عرفها الملعب التونسي منذ بداية العام الجاري.
تألق غبو يثير المخاوف : إدارة النــادي لتفادي سينــاريو فــراس شــواط
سبق وأن أشرنا إلى أن متوسط الميدان الكاميروني سيدريك غبو يعتبر أحد …
