2026-04-08

تفاعلا مع توصيات رئيس الجمهورية حملات نظافة واسعة النطاق تثير استحسان المواطنين

تتواصل خلال هذه الفترة حملات تنظيف استثنائية وواسعة النطاق في مختلف مناطق الجمهورية لأجل تهذيب المنظر العام للمدن والشوارع والأحياء وهو ما اثار استحسان المواطنين، كما غزت صور من هذه الحملات قامت بها البلديات في عدة مدن مواقع التواصل الاجتماعي ليعبر الكثيرون عن فرحتهم وإعجابهم بهذه المجهودات.

ولئن كانت هذه الحملات في شكلها الظاهر عادية وروتينية تندرج ضمن مهام  السلط المعنية ونقصد هنا البلديات التي من المفترض ان تقوم بهذه المجهودات بشكل يومي بعيدا عن كل التعلات من نقص في الموارد البشرية والمعدات إلاّ أنّ المدهش في الأمر أن هذه الحملات جاءت بأمر رئاسي عندما انتقد رئيس الجمهورية الوضع البيئي وتكدس النفايات في كل مكان. لذلك لسائل أن يسأل   هل كان من الضروري تدخل أعلى هرم السلطة حتى تستعيد الشوارع والأحياء جماليتها ورونقها وتتخلص من أكوام المزابل التي تغزو الفضاءات العامة يوميا الى درجة الازعاج؟ وهل كان من الضروري أيضا أن تتم دعوة المسؤول للقيام بواجبه الذي كلف به ام انه كان من الاجدر به أن يلتزم بأداء واجبه على أحسن وجه ويبذل كل ما بوسعه لإتمام المهام والأعمال التي  هي في عهدته فما بالك اذا كانت هذه المهمة تخص ملفا ذا أولوية قصوى الا وهو ملف «النظافة» الذي أسال كثيرا من الحبر لسنوات عديدة وكان فحوى عديد النقاشات على المنابر الإعلامية بل أنه كان من أكثر المسائل التي أجّجت احتجاجات المواطنين سابقا وتثير انزعاجهم واشمئزازهم على الدوام بسبب الروائح الكريهة التي تنبعث من أكوام المزابل المنتشرة في كل مكان أمام كل الأعين، مواطنين كانوا أو سياحا.

المؤسف في الأمر أن مسؤولية تكدس هذه الأوساخ عادة ما يحملها المسؤولون في خطاباتهم للمواطن وهو ما رفضه رئيس الجمهوريّة داعيا الى أن لا تكون هذه المبادرة مجرّد حملة ظرفيّة تدوم ليوم أو يومين، ثم تعود بعدها الفضلات للتكدّس لأشهر، بل يجب أن تكون عملاً مستمرّاً ليلا نهارا دون انقطاع ليؤكد من جديد بأن التفاني في خدمة الوطن لا يتطلب اعذارا بل حماسة واندفاعا نحو تحقيق الافضل للوطن  ولو كان ذلك بأبسط المعدات.

وبفضل هذه القرارت تحقق حلم لطالما انتظره المواطن التونسي حيث عمت حملات نظافة مكثفة وشاملة تستهدف كافة الولايات في الشواطئ والمناطق المتضررة من الفيضانات، بمشاركة واسعة من السلطات المحلية والمجتمع المدني كما تهدف هذه الجهود التي تشمل تقليم الأشجار ورفع الفضلات إلى تحسين جودة الحياة واستعادة بريق المدن السياحية، ومعالجة النقاط السوداء وتؤكد هذه التحركات على أن ملف النظافة أولوية قصوى، مع دعوات مستمرة للمواطنين للمحافظة على نظافة الفضاءات العامة وعدم إلقاء الفضلات عشوائياً.

في هذا  السياق وككل الولايات اعلنت ولاية صفاقس بأن  الجهود لتحسين الوضع البيئي والارتقاء بمنظومة النظافة تتواصل عبر تدخلات يومية تشمل مختلف المعتمديات، وذلك في إطار مقاربة شاملة تمتد من وسط المدينة إلى الطرقات والمحاور الرئيسية، مع التركيز على الكنس وتهيئة الأرصفة وتحسين الإنارة والتشجير. كما  تم إطلاق تطبيقة جديدة تمكّن من رصد النقاط السوداء بدقة، وتوفير معطيات محيّنة حول أداء البلديات، إضافة إلى إتاحة المجال للمواطنين للتبليغ عن الإخلالات البيئية ومتابعة معالجتها، بما يعزز الشفافية ويحفّز التنافس الإيجابي بين البلديات.

ويشهد الوضع البيئي في تونس ترديا ملحوظا  من أبرز مظاهره أزمة النفايات والمصبات والتي كشفت  فشل منظومة التصرف في النفايات وانتشار المصبات العشوائية وحرق الفضلات، مما تسبب في أزمات بيئية وصحية في عدة مناطق، علاوة على تلوث الهواء والبحار نتيجة نشاط الوحدات الصناعية، وعلى رأسها المجمع الكيميائي بقابس، مما أدى إلى حالات اختناق بين المواطنين وتضرر القطاع الفلاحي.

‫شاهد أيضًا‬

تونس وفرنسا تُطلقان مرحلة متقدمة من برنامج “الهجرة المهنية الآمنة”

تنطلق اليوم الأربعاء 8 أفريل 2026، المرحلة الجديدة من مشروع “الهجرة المهنية الامنة &…