2026-04-10

بلغ 24,3 مليار دينار: مخزون العملة الأجنبية يدعم الصلابة المالية ويحافظ على التوازنات الاقتصادية

أبرزت الارقام الاخيرة الصادرة عن البنك المركزي التونسي منحى تصاعديا لتحويلات التونسيين بالخارج وعائدات القطاع السياحي خلال الثلاثي الاول من سنة 2026، وهي مؤشرات ايجابية وهامة من شأنها تعزيز رصيد البلاد من العملة الصعبة والمساهمة في تغطية خدمات الدين الخارجي واستقرار التوازنات المالية.

واظهرت هذه الارقام ارتفاع هذه الاحتياطات الى 24,3 مليار دينار اي ما يعادل 101يوم توريد وذلك الى يوم 8 أفريل الجاري.

وبخصوص عائدات العمل المتراكمة فقد سجلت ارتفاعا بنسبة 6,5% لتتجاوز 2,1 مليار دينار خلال الثلاثي الاول من سنة 2026 مقابل 2 مليار دينار خلال نفس الفترة من السنة الفارطة.كما اوضحت الارقام ذاتها ان عائدات القطاع السياحي سجلت بدورها ارتفاعا بنسبة 4,5% لتصل الى 1,5مليار دينار تقريبا خلال الثلاثي الاول من العام الجاري.

وبحسب المتابعين للشأن الاقتصادي فإن تعزيز الاحتياطات من العملة الصعبة مهم جدا في هذه الفترة بالخصوص لا لخلاص الدين الخارجي فقط وانما ايضا للتمكن من تمويل واردات البلاد من المواد الأساسية والمواد الطاقية وعدة مواد أخرى مهمة لتنشيط القطاع الصناعي والمحافظة على قدرته الإنتاجية. هذه المواد شهدت أسعارها ارتفاعا كبيرا في الأسواق العالمية،خاصة في ظل الحرب الجارية في الشرق الأوسط والتي اشعلت لهيب الاسعار في مختلف المدخلات الى مستوى لم يشهده العالم منذ 2022.

والاكيد ان هذه الاسعار اضافت ضغطا جديدا وكلفة اضافية على ميزان الدفوعات.وبالتالي تتأكد اهمية القطاع السياحي وعائدات التونسيين بالخارج والقطاع التصديري في ظل هذه الاوضاع وهذه الازمة العالمية المستمرة وذلك للمحافظة على التوازنات المالية بالنظر الى انها قطاعات جالبة للعملة الصعبة وهي التي تعزز احتياطات البلاد من العملة الصعبة.

لا شك ان القدرة المالية والصلابة المالية من شأنها العمل على تخفيف أثر هذه الازمات والصدمات وهذا يعيد الى الاذهان في هذا السياق الاجراء الذي قام به البنك المركزي التونسي خلال شهر مارس المنقضي من اجل ترشيد الاستيراد والتقليص من العجز التجاري والحفاظ على احتياطيات البلاد من العملة الصعبة، لان الاستيراد وعلى عكس التصدير يتم بالعملة الاجنبية ويستنزف الموجودات منها، وذلك عبر اصدار منشور لوقف تمويل واردات منتجات مصنفة غير ذات اولوية لتبقى الاولوية لاستيراد المواد الاساسية والمواد الغذائية والأدوية والمواد الاولية المطلوبة لانتاج القطاع الصناعي اضافة الى المحروقات.

‫شاهد أيضًا‬

تراهن على الرقمنة وتعزيز عمليات الدفع الإلكتروني نحو إعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية في أفق 2031

تعمل تونس في اطار دعم مسار التحول الرقمي وتعزيز تنافسية المؤسسات التونسية،خاصة المؤسسات ال…