فوزي البنزرتي خسر حصانته بين جماهير الاتحاد: …لـــــــــــكـــنـّـه قـــد يــــربـــح أغلـــى الـتــحـــديــات
بعد أيّام قليلة من مواجهة الاتحاد المنستيري في الكأس، يعود المدرب فوزي البنزرتي مجدداً إلى ملعب مصطفى بن جنّات ضيفاً غير مرحباً به من قبل جماهير فريقه السابق، بعد أن كان خلال هذه الفترة من العام الماضي يحمل آمالها في التتويج للمرة الأولى بالبطولة في تاريخ الفريق. وخلال قيادته النادي الإفريقي سيكون في اختبار قوي من الناحية الرياضية وكذلك الشخصيّة.
وكانت عودة البنزرتي في سباق الكأس “كارثية” في نهايتها له ولفريقه، فقد خسر الإفريقي وودع المسابقة سريعاً كما أن المدرب تلقى وابلاً من الانتقادات من قبل جماهير فريقه السابق التي هاجمته بقوة، رغم أن البنزرتي لم يستفزها طوال المباراة، وكان واضحاً أنها لم تغفر له انسحابه في بداية الموسم من قيادة الفريق، عندما لم يكن راضياً عن الصفقات التي قامت بها إدارة النادي لدعم صفوف الفريق.
البنزرتي كان مصيباً
رفض البنزرتي الصفقات التي قامت بها إدارة النادي، خلال الميركاتو الصيفي الماضي، وكان يعتقد أنها لا تتناسب مع طموحات الفريق الذي كان يستعد لخوض تصفيات دوري أبطال إفريقيا. فخبرة البنزرتي تمكنه من تقدير قوة فريقه الذي لا يملك القدرات التي تساعده على التقدم في المسابقة الإفريقية، وقد تأكد هذا المعطى عندما واجه شبيبة القبائل فالاتحاد لم يكن قادراً على الصمود رغم أنه كان يملك في صفوفه بعض الأسماء التي تعودت على صنع الفارق مثل معز الحاج علي وأيمن الحرزي.
وقد كسب البنزرتي الرهان، حتى بعد فترة طويلة، بما أن الصفقات التي رفضها في بداية الموسم لم تقدم إضافة بل إن معظم الأسماء رحلت تباعاً والمدرب منتصر الوحيشي رفض بعض الأسماء التي كانت إدارة النادي تخطط للتعاقد معها أو استقدامها. فالتشكيلة الحالية تضمّ لاعبين التحقوا في اخر الميركاتو بالفريق، مثل فخر الدين يوسف وشيم الجبالي وياسين العمري ورائد بوشنيبة وأيمن بن محمد.
وقد يكون البنزرتي أخطأ في الطريقة التي تصرف بها مع فريقه السابق ولكنه في النهاية كان محقا فالاتحاد كان في حاجة إلى أسماء بقدرات فردية أفضل بشكل يسمح الفريق بالتألق، ولو أن هيئة الاتحاد أصغت جيدا لتنبيهات مدربها السابق لكان الوضع أفضل بكثير في المسابقة الإفريقية.
وضع مختلف
ردّ البنزرتي بقوة على بعض الجماهير التي هاجمته في نهاية المقابلة الماضية. وكان سببا في إشعال الأجواء، ولكن لا نعتقد أنه سيتصرف بمثل هذه الطريقة في هذه المقابلة حيث يتوقع أن يجد استقبالاً لا يختلف عن الذي ودع به ملعب المنستير في المقابلة الماضية. كما أن جماهير الاتحاد تدرك جيدا الان أن المشكل ليس في البنزرتي بقدر ما يهم سياسة الفريق التي تغيرت كثيرا ولم يعد الاتحاد قادراً على الاحتفاظ بنجومه مثلما حصل في المواسم الماضية، حيث يقوم باستمرار بالتفويت في نجوم الفريق بحثا عن دعم موارده المالية.
وكل المعطيات تؤشر لحدوث مصالحة عن بعد لأنه من المستحيل التشكيك في ولاء عميد المدربين لفريقه، فقد هبّ في عديد المناسبات لإنقاذ الاتحاد من المشاكل ولا يمكن لأي طرف أن ينهي هذا الارتباط القوي والتاريخي، وقد يكون البنزرتي خسر الحصانة التي كان يتمتع بها بين جماهير الاتحاد ولكنه قد يكسب اليوم تذكرة التتويج بالبطولة لأن تخطي عقبة الاتحاد سيكون أكبر إنجاز للفريق في المرحلة الحالية.
تاريخ لن يٍمحى
غضب جماهير الاتحاد المنستيري من مدربها السابق، لم يكن دافعه الأساسي مباراة الكأس، إذ لم تكن المرة الأولى التي يكون خلالها “عميد المدربين” منافساً للاتحاد في ملعبه مع النادي الإفريقي أو غيره من الفرق التونسية الأخرى، ولكن الإشكال هو طريقة رحيله عن النادي، بما أن الجماهير أو البعض منها يعتقد أن البنزرتي افتعل أزمة من أجل مغادرة الاتحاد.
وما يعزز هذه الفكرة، أن البنزرتي سبق له في مناسبات سابقة أن تصرف بمثل هذه الطريقة ولكن الوضع كان مختلفا في هذه المناسبة، طالما أن المدرب طالب بانتدابات كما أنه لم يكن على اتصال بالنادي الإفريقي خلال تلك الفترة وبالتالي فإنه لم يتعمد الانسحاب بل فُرض عليه لأنه كان واثقاً أن الفريق بوضعه السابق غير قادر على التألق وهو معطى تأكد لاحقاً.
كابوس المساعدين السابقين
خلال هذا الموسم، خسر البنزرتي ثلاث مباريات في كل المسابقات، كانت الأولى أمام الترجي الجرجيسي في رادس بقيادة أنيس بوجلبان، مساعده السابق في النادي الصفاقسي، والثانية أمام نجم المتلوي بقيادة عماد بن يونس مساعده السابق في عديد المحطات مثل النادي الصفاقسي والنجم الساحلي والاتحاد المنستيري، والمناسبة الثالثة والأخيرة كانت أمام الاتحاد المنستيري في الكأس بقيادة فتحي العبيدي مساعده السابق في النادي الإفريقي. ومن الواضح أن مدرب الإفريقي يواجه كابوساً بعنوان المساعدين السابقين حيث نجح في هزم مراد العقبي مدرب الشبيبة القيروانية سابقاً والذي ساعده في المنتخب الوطني، وكذلك تعادل مع الترجي الرياضي ذهاباً عندما كان مدربه مساعده السابق في الترجي والمنتخب، ماهر الكنزاري. وقد نجح البنزرتي في التعويض أمام عماد بن يونس عندما قاد الإفريقي إلى الانتصار بنتيجة (5ـ0) إياباً وقد ينجح اليوم في التعويض أمام فتحي العبيدي ويحقق الانتصار الأغلى في مشوار النادي الإفريقي في رحلة استعادة اللقب الذي غاب عن النادي منذ 2015 وكذلك يُضيف البنزرتي لقباً جديداً إلى مسيرته بعد أن حصد التتويج في 10 مناسبات سابقة. فالصراع التكتيكي سيكون محور هذه المقابلة بما أن كل مدرب يعرف طريقة لعب منافسه وسيستعد للمقابلة بأفضل طريقة فالعبيدي سيكون راغباً في تأكيد عودته القوية إلى تونس بهزم البنزرتي مرّتين، ومدرب الإفريقي سيحاول الثأر أمام الجماهير التي انتقدته.
الضاوي مرشح لاستعادة مكانه .. ومشاركة بالصغير منذ البداية غير واردة
سيتعين على النجم الساحلي تجديد العهد مع الانتصارات التي غابت عنه في…
