2026-04-12

انتحرت بعد بثّ مباشر من شرفتها : مأساة بسنت سليمان تهزّ مصر وتفتح ملف الأمان الاجتماعي

في حادثة صادمة أعادت طرح أسئلة موجعة حول الضغوط النفسية والاجتماعية، هزّت واقعة انتحار بلوغر شهيراسمها  بسنت سليمان الشارع المصري، بعد أن وثّقت لحظاتها الأخيرة في بث مباشر من شرفة منزلها بمدينة الإسكندرية، فجر الأحد.

ووفق المعطيات الأمنية، تلقت مديرية الأمن بلاغًا بسقوط سيدة من أعلى عقار في منطقة سيدي جابر. وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن والإسعاف إلى المكان، حيث تبيّن وفاتها في الحال، ليُفرض طوق أمني بمحيط الحادث، وتُباشر التحقيقات لكشف الملابسات.

غير أن ما جعل الواقعة أكثر وقعًا، هو تداول مقطع فيديو يُظهر السيدة خلال بث مباشر، وهي تقف على شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر بمنطقة سموحة، معلنة نيتها إنهاء حياتها، في مشهد حاول خلاله متابعون عبر التعليقات ثنيها عن قرارها، دون أن ينجحوا.

وفي  لحظاتها الأخيرة، عبّرت بسنت عن ألم عميق، قائلة
حسبي الله في الغيبة والنميمة… في كل من ظننته سندًا ولم أجده،
في إشارات فسّرها متابعون بأنها تعكس معاناة نفسية وضغوطًا اجتماعية، خاصة مع تداول معلومات عن خلافات بينها وبين طليقها.

كما انتشرت منشورات منسوبة لها، حملت رسالة مؤثرة:

خلوا بالكم من ولادي “

، لتختصر في كلمات قليلة حجم القلق والألم الذي كانت تعيشه.

وتعد بسنت سليمان من الوجوه المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي وكانت غالبا ما تظهر بكامل رونقها كما كانت تظهر في أحيان كثيرة مع ابنتيها الصغيرين وهي في العقد الرابع تقريبا من عمرها كما ظهرت في بعض البرامج التلفزية محذرة من العنف ضد النساء.

اما خفايا الواقعة فهي ان بسنت تعرضت الى ضغوط نفسية منذ  منذ ان دبت الخلافات بينها وبين زوجها خاصة لما رفض ان يطلقها ولجأت الى الخلع وهي الطلاق في المحكمة وفق قانون الأحوال الشخصية في مصر وهو ما جعله يمعن في ايذائها عن طريق عدم تمكينها من نفقة البنتين وسعيه الدائم لافتكاك الشقة التي وضعت على ذمتها باعتبارها حاضنا. وتعقدت المسائل اكثر عندما توفي والدها وساءت ظروفها المادية لاسيما وانها كانت طالبة عندما تزوجت وهاجر والد ابنتها وتركها لمصيرها ورغم القوة التي كانت تظهرها الا ان طاقتها على التحمل نفذت

وفي لحظة ضعفت انتحرت وهي تقوم ببث مباشر أخير تطلب فيه رعاية ابنتيها ثم القت بنفسها من الشرفة

وسط ذهول  المتابعين بين مصدق ومكذب.

واختلف رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول الواقعة بين من استهجن اللجوء للانتحار مهما كانت الظروف وبين من تعاطف دونما شرط معتبرة ان الأمان النفسي مهم جدا.
وفي أول رد فعل حكومي، علّقت وزيرة التضامن الاجتماعي  مايا مرسي على الواقعة ووصفتها بأنها

، استغاثة أخيرة كُتبت بدموع القهر،

معتبرة أن وصول الأم إلى هذه المرحلة يعكس خللًا خطيرًا في منظومة الأمان الاجتماعي.

وشددت على أن “شقة الحضانة ليست مجرد جدران بل كرامة”، محذّرة من أن تهديد استقرار الأم أو ابتزازها ماديًا ومعنويًا قد يدفع إلى نتائج مأساوية، كما دعت إلى حماية حقوق الأطفال وعدم الزج بهم في النزاعات الأسرية.

تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على قضايا شائكة، أبرزها الضغوط النفسية، والنزاعات الأسرية، والهشاشة الاجتماعية التي قد تدفع بعض الأفراد إلى حافة الانهيار. كما تطرح تساؤلات حول دور المجتمع ومؤسساته في توفير الدعم النفسي والاحتواء قبل فوات الأوان.

 

 

‫شاهد أيضًا‬

انعقاد ملتقى الأعمال التونسي التركي بأنقرة

نظمت سفارة تونس بأنقرة ملتقى الأعمال التونسي التركي بالتعاون مع “الجمعية الدولية للص…