العلاقات التونسية اليابانية دعم فرص التّعاون والإستثمار في القطاعات الواعدة
تعرف العلاقات التونسية اليابانية زخما هاما من خلال تكاثف الجهود المشتركة بين البلدين لتعزيز فرص التعاون والاستثمار وذلك على اثر ما توصلت إليه كل من تونس واليابان، أول أمس الجمعة من اتفاق مبدئي بشأن اتفاقية استثمار بين البلدين، وفق ما تم الإعلان عنه رسميًا على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية اليابانية ونقلته سفارة اليابان بتونس.
وتهدف اتفاقية الاستثمار، التي بدأت المفاوضات الرسمية بشأنها في جوان 2025، إلى تحسين الاستقرار القانوني للاستثمارات، ومن المتوقع أن تعزز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، مما يسهم في تعزيز علاقاتهما الاقتصادية.
وهو ما أكده وزير الاقتصاد والتخطيط، سميرعبد الحفيظ وسفير اليابان الجديد بتونس، سايتو جون، لدى لقائهما منتصف الأسبوع الجاري والتباحث حول توفر الإمكانيات والفرص لتعزيز الاستثمارات اليابانية المباشرة في تونس، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
كما عبر الطرفان عن ارتياحهما لمستوى التعاون الثنائي بين تونس واليابان، مؤكدين حرصهما على تطويره في مختلف المجالات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على ضرورة التنسيق والإعداد الجيد للمنتدى الاقتصادي التونسي-الياباني المزمع تنظيمه قبل نهاية السنة الجارية، وفق المصدر ذاته.
وعلى صعيد العلاقات بين البلدين فهي تحمل بعدًا رمزيًا خاصًا مع مرور سبعين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وما يؤكد أن اقتراح المنتدى يعد فرصة لفتح أفاق جديدة للتعاون في شتى المجالات ، وتعزيز العمل المشترك بالاعتماد على التكنولوجيات الناشئة، وطبقا لمقتضيات التنمية للفترة2030-2026 ،بما يتلاءم مع خيارات تونس وأولوياتها.
ويمثل الإعداد لهذا المنتدى فرصة لتقييم المشاريع قيد الانجاز،والنظر في كل الإشكالات والسعي إلى حلها ،سواء منها الجبائية أوالاجرائية ،بالإضافة إلى تقديم تونس لقائمة تتعلق بمشاريع جديدة في القطاعات الواعدة وذات القيمة المضافة العالية.
ويمثل التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي أبرز بوابات التعاون بين تونس واليابان علما وأن هذا التعاون يعود إلى 50 سنة ما أسهم في الدعم المستمر للمشاريع التنموية في تونس على غرار الطرق السيارة، ومشاريع الطاقات المتجددة ، فضلا عن برامج التكوين التي أطلقتها في مختلف المجالات بهدف تطوير الموارد البشرية التونسية وتطوير مهاراتها ودعم المشاريع الرائدة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة القادمة مزيدا من تعزيز تبادل الخبرات بين تونس واليابان، وتكثيف الدورات التدريبية المتخصصة ، سيما وان ما تزخر به تونس من طاقات وكفاءات يتيح لها ان تكون مركزا إقليميا للتعاون التونسي الياباني خاصة بعد الاتفاق على دعم التكوين المهني، والرفع من المنح الجامعية من طرف الجانب الياباني، سيما وان عدد الطلبة الذين يزاولون تعليمهم في اليابان في تزايد.
ويبلغ عدد أفراد الجالية التونسية في اليابان ألفي مواطن ومواطنة، وتضم نخبة من الكفاءات العلمية والمهنية الناشطة بانضباط داخل أحد أكثر المجتمعات التزامًا في العالم وهي تظم مهندسين وأساتذة جامعيين وطلبة وعملة في القطاع الخاص الياباني، وتتركز أساسًا في المدن الكبرى ذات الثقل الاقتصادي، وعلى رأسها اطوكيوب وضواحيها، إضافة إلى منطقة اكانسايب ومدينة اأوساكاب.
كما ساهمت المشاركة التونسية المتميزة في إكسبو اأوساكا 2025ب، والذي مثّل منصة عالمية للتعريف بتونس، بثقافتها وسياحتها ومنتجاتها، إلى جانب مشاركة إلى جانب مشاركة رئيسة الحكومة في أشغال المؤتمر الدولي التاسع للتنمية في إفريقيا (TICAD9)، في تعزيز حضور تونس على الساحة اليابانية والآسيوية بصفة عامة.
وتعدّ السوق اليابانية في هذا السياق من أكثر الأسواق الواعدة للمنتجات التونسية، وعلى رأسها زيت الزيتون الذي يحظى بإقبال متزايد من المستهلك الياباني الباحث عن الجودة والمنتج الصحي. ولهذا الغرض، تمّت برمجة عدة تظاهرات ترويجية خلال سنة 2026 لتعزيز حضور هذه المنتجات في اليابان، إلى جانب التعريف بالتمور وبقية المنتوجات الفلاحية التونسية.
كما يتم العمل في الأثناء على التعريف بالوجهة السياحية التونسية حيث تقوم السفارة التونسية باليابان ، بالتنسيق مع الديوان الوطني التونسي للسياحة، على دعوة صحفيين ومهنيين يابانيين لزيارة تونس والتعريف بها، في إطار إستراتيجية تهدف إلى إدراج الوجهة التونسية بشكل أوسع ضمن البرامج السياحية اليابانية.
كما تجدر الإشارة في سياق متصل أن التعاون التونسي الياباني في مجال البيئة تعزز بصفة ملحوظة في الآونة الأخيرة من خلال تهيئة محطات تطهير وتوسيع الشبكة بولايات باجة وجندوبة وسليانة والكاف وبنزرت وزغوان وسيدي بوزيد والقصرين وقبلي وصفاقس وتضم الأشغال الحالية 300 كم من القنوات بـ35 عمادة و31 محطة ضخ.
كما تمكن برنامج التعاون من إنهاء الأشغال بناء محطات التطهير بسليانة ومجاز الباب وجندوبة، ولا تزال الأشغال متواصلة بمحطة طبرقة ومن المنتظر الإعلان عن طلب عروض لانجاز أشغال تأهيل محطة التطهير بقابس.
وفي مجال التصرف في النفايات، يتم حاليا الاستئناس بالتقنيات اليابانية لتثمين النفايات من خلال إنشاء محطات نموذجية في كلّ سوسة وجربة وباجة حيث انطلقت محطة وادي لاية بسوسة في إنتاج الطاقة الكهربائية من تثمين النفايات.
انتداب خريجي التعليم العالي ..من أوكد أولويات الدولة الاجتماعية
استمع رئيس الجمهورية قيس سعيّد بمناسبة إحياء ذكرى عيد الشهداء بروضة الشهداء بالسيجومي أول…




