تونس تحتضن للمرة التاسعة تمرين «الأسد الإفريقي 2026» تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعارف في المجال العسكري
تحتضن بلادنا بداية من الغد الاثنين 13 أفريل الجاري والى حدود يوم 29 منه جزءا من فعاليات تمرين االأسد الإفريقي 2026ب في نسخته الثانية والعشرين. ويأتي ذلك بالتعاون مع القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا.
ويعدّ هذا التمرين الذي تحتضنه تونس للمرة التاسعة على التوالي من أكبر المناورات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، حيث تشارك فيه القوات المسلحة التونسية وعناصر من الجيش الأمريكي وعدد من العسكريين والملاحظين من بلدان أوروبية وافريقية. وتمثل هذه المشاركة محطة بارزة في مسار تطوير قدرات الجيش الوطني وتعزيز انفتاح بلادنا على محيطها الإقليمي والدولي، في إطار رؤية استراتيجية تقوم على التعاون والشراكة مع الدول الشقيقة والصديقة في مجالي التدريب والتكوين العسكري.
وتتضمن النسخة الجديدة من هذا التمرين تدريبات برية وجوية وبحرية، إضافة إلى تمارين تحاكي سيناريوهات واقعية مثل مواجهة التهديدات العابرة للحدود، وإدارة الأزمات، ومكافحة الإرهاب، بما يعزز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة. كما يتضمن التمرين تنظيم دورات تدريبية نظرية وتطبيقية في مجالات متقدمة مثل الأمن السيبرني والإخلاء الصحي والطب الوقائي والقوانين العسكرية وهو ما يعكس البعد العلمي والتقني لهذه التدريبات.
وتنطوي مواظبة تونس على المشاركة في تمرين االأسد الإفريقيب على أهمية لا بأس بها لتطوير القدرات العسكرية التونسية، وذلك من خلال رفع جاهزيتها العملياتية عبر التدريب في بيئة متعددة الجنسيات. كما يسهم هذا التمرين في تطوير مهارات التنسيق والتخطيط المشترك بين مختلف القوات وإكسابها خبرات ميدانية حديثة في مجالات القتال والدعم اللوجستي والاستخباراتي.
وبالنظر الى ما تتضمنه النسخة الثانية والعشرون من هذا التمرين من دورات تكوينية ودروس وتدريبات عسكرية، فإنها تمثل فرصة لتعزيز قدرة القوات العسكرية على الاستجابة للأزمات والكوارث والتهديدات الأمنية المستجدة. كما تمثل أيضا فرصة لاختبار المعدات والأنظمة العسكرية في ظروف تحاكي الواقع، مما يساعد على تحسين الأداء وتحديث العقيدة القتالية للقوات المسلحة لتواكب مختلف المستجدات والرهانات الأمنية.
وبالإضافة الى حرصها على تعزيز قدرة قواتها العسكرية، فان مشاركة تونس في تمرين االأسد الافريقيب وفي مختلف التمارين الثنائية ومتعددة الأطراف تندرج عموما ضمن سياسة أوسع، تقوم على تعزيز التعاون العسكري الدولي وتبادل الخبرات والمعارف مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة وتنظيم تدريبات مشتركة دورية داخل تونس وخارجها. وهي من خلال انفتاحها على خبرات أجنبية مختلفة والعمل على تعزيز الشراكات الإستراتيجية في مجالات الأمن والدفاع تؤكد عزمها المتواصل على تطوير منظومة التكوين العسكري.
هذا وبفضل موقعها الاستراتيجي وخبرتها المتراكمة، تسعى تونس إلى ترسيخ مكانتها كقطب إقليمي في مجال التكوين والتدريب العسكري. وقد أظهرت من خلال مشاركاتها المتتالية في تمرين االأسد الإفريقيب مدى انفتاحها على التعاون العسكري المشترك في محيطها الإقليمي والقاري للرفع من جاهزيتها وقدرتها العملياتية. كما أنها من خلال احتضان هذا التمرين للمرة التاسعة أظهرت بلادنا مدى قدرتها على احتضان تدريبات كبرى والتنسيق مع شركاء متعددين، مما يعزز إشعاعها العسكري والدبلوماسي.
ويجدر التذكير في هذا الصدد بأن وزارة الدفاع الوطني جعلت من التعاون الدولي مع البلدان الشقيقة والصديقة في مجال التكوين والتدريب وتبادل الخبرات المتعلقة بالنشاط العسكري وخاصة بالجانب العملياتي منه، أحد المحاور الرئيسية في مشروع المخطط الاستراتيجي للمؤسسة العسكرية بالنسبة للعشرية القادمة. لتتطلع إلى وضع مخطط تعاون طموح لمزيد دعم الشراكات مع البلدان الشقيقة والصديقة التي تشترك مع تونس في نفس المبادئ والتحديات وتوظيفها واستثمارها للارتقاء بهذا التعاون الى مستوى استراتيجي.
وقد فتحت هذه الشراكة آفاقا جديدة للقوات المسلحة التونسية لتكون مركزا إقليميا للتدريب والتكوين العسكري واستضافة دورات تدريبية وبرامج تعليمية عسكرية متقدمة يستفيد منها أفراد جيوش عديد الدول الشقيقة والصديقة بالمنطقة. ويؤكد احتضان بلادنا تمرين االأسد الإفريقي 2026ب والمشاركة فيه مدى حرصها على تطوير جيشها الوطني وفق المعايير الحديثة، وحرصها ايضا على إنجاح التعاون العسكري الدولي القائم على تبادل الخبرات وبناء القدرات.
عن مشاركة تونس في قمة «الصحة الواحدة» بفرنسا إشعاع تونسي إقليمي ودولي في المجال الصحي
مثّـلت مشاركة تونس في الدورة التاسعة لقمة «الصحة الواحدة» التي احتضنتها مدينة ليون الفرنسي…

