أمريكا وإيران تلتقيان في باكستان والكيان يواصل العدوان الهدنة الممكنة.. السّلام الصّعب..!
انطلقت في باكستان أمس السبت 11 أفريل 2026 امحادثات سلامب بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بحضور وفود رفيعة المستوى من البلدين إلى جانب وجود وفود دول أخرى معنية بالموضوع في العاصمة إسلام آباد.
ويتطلع العالم باهتمام كبير إلى مسار ومصير هذه المحادثات التي تأتي بعد شهر ونيف من المواجهة العسكرية بين البلدين، ودخول الكيان الصهيوني على الخط ومشاركته في العدوان الأمريكي على إيران وتوسيع ساحة المواجهة لتشمل لبنان.
ويأمل الجميع التأسيس لإدامة الهدنة وااستراحة المتحاربينب وتحريك بعض المياه الراكدة المتعكّرة ليس بين واشنطن وطهران فقط ولكن في منطقتي الخليج والشرق الأوسط.
وكما هو معلوم، فإن صعوبات وقف إطلاق النار وتثبيت الهدنة أولا، ثم إقامة السلام وتحصينه ثانيا ليس بالأمر الهيّن، فالحسابات الخاصة متفاوتة إلى حدود التناقض في عديد المستويات، وقد سعى كل طرف إلى رفع سقف المطالب وخلط الأوراق للدخول في المحادثات من موقع القوة، وليس أدل على ذلك من تواصل العدوان الصهيوني على قرى الجنوب اللبناني في صمت ودعم أمريكي مع العمل على فصل لبنان عن أي ترتيب شامل للسلام المتوازن االعادلب وفي المقابل جرّ هذا البلد العربي للتطبيع على انفراد مع الكيان الصهيوني وترتيب امحادثاتب مباشرة معه في واشنطن بالذات..!.
إن التوجه إلى باكستان لإجراء محادثات، أي للحوار، لم يكن ممكنا لولا نتائج الميدان، حيث لم يسبق للادارة الأمريكية أن ذهبت للتفاوض مع أحد خصومها بل كانت تكتفي بإملاء الشروط وارسال المبعوثين للإشراف على تنفيذ هذه الشروط كما حصل في العراق مثلا عام 2003، أو في فنزويلا منذ مطلع هذا العام.
ولا ننسى أن قبول أمريكا بالحوار لا يعني إنتفاء وإسقاط الخيارات الأخرى االعنيفةب إن جاز القول، ونتذكر جيدا أن العدوان الصهيوأمريكي على الأراضي الإيرانية واستهداف المرشد الأعلى للثورة الاسلامية، بدأ في نفس الوقت الذي كانت فيه سلطنة عمان تستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين الأمريكيين والإيرانيين..!
ولعلّ هذا ما جعل رئيس الوفد الإيراني يقول بوضوح لحظة وصوله إلى العاصمة الباكستانية الدينا نوايا حسنة، لكننا لا نثق.. تجربتنا في التفاوض مع الأمريكيين دائما ما كانت تبوء بالفشل ونكث الوعودب.
وبالفعل، برز منذ اللحظة الأولى أن المحادثات صعبة، وفي الوقت الذي تشترط فيه طهران وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، يتلكّأ الأمريكان ويضعون مضيق هرمز الذي يمرّ عبره خمس النفط الخام في العالم، على رأس جدول الأعمال، ويشترطون فتحه أمام حركة الملاحة إلى جانب إعطاء الأولوية القصوى في مخرجات محادثات السلام لعدم امتلاك طهران للسلاح النووي.
لقد كشفت مناورات ووساطات وترتيبات وتصريحات الساعات والأيام القليلة الماضية أن الأسباب الحقيقية وراء االتدافعب الصهيوأمريكي مع إيران ومع ما يعرف بمحور المقاومة لا علاقة لها بالمسألة الديمقراطية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو بحقوق الشعب الإيراني وحرياته كما وقع التسويق لذلك بقدر ما هي سياسة أمريكية ممنهجة لضرب مقدّرات إيران وحرمانها من امتلاك ناصية العلم والتحول إلى قوة اقليمية قادرة على فرض التوازن الاستراتيجي مع االطفل المدلّلب للغرب عموما والأمريكان بشكل خاص ونقصد به الكيان الصهيوني.
وليس أدلّ على ذلك مرة أخرى من أنه في الوقت الذي يلتقي فيه الوفدان الأمريكي والإيراني في باكستان، يواصل الكيان الصهيوني العدوان على لبنان وعلى فلسطين المحتلة في ظل صمت دولي رهيب وهو ما يجعل القول بالوصول الى الهدنة اليوم أو في غضون أيام ممكن جدّا ولا تملك واشنطن حلولا بديلة، أما السلام فأمر صعب كي لا نقول مستحيل.
بين أمريكا وإيران.. الكيان «يشوّش» على هدنة هشّة لالتقاط الأنفاس..!
في الوقت الذي تنفّست فيه المجموعة البشرية الصعداء بإعلان هدنة لم تكن سهلة بين الولايات ال…




