الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة توقف الحرب في منطقة الشرق الأوسط يمنح تونس فرصة لإعادة تموضعها الاقتصادي
اعتبر عدد من خبراء الأقتصاد أن توقف الحرب في منطقة الشرق الأوسط في ظل التغيرات الجيوسياسة المتسارعة يمنح اقتصادات الدول النامية ومن بينها تونس فرصة لإعادة تموضعها الاقتصادي، و تعزيز قدرتها على تطويع الأزمات واقتناص الفجوات الزمنية التي تخلفها الحروب.
وشددت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في علاقة تونس بالهدنة التي تم الإعلان عنها في اطار النزاع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وضرورة الاستفادة منها٫ على ان هذه الهدنة المؤقتة تمثل فرصة استراتيجية نادرة يجب على تونس استغلالها بسرعة وفعالية،مشيرة الى ان الفترات الهادئة،حتى وإن كانت قصيرة،فهي تتيح للدول إعادة ترتيب أولوياتها واتخاذ قرارات حاسمة على المدى القريب.
وبحسب الجمعية تبرز اليوم أربعة محاور سيادية لا تحتمل التأجيل وهي الأمن الغذائي، والأمن الطاقي والأمن الدوائي، والأمن التكنولوجي،وان تحقيق حدّ أدنى من الاستقلال في هذه المجالات لم يعد خيارًا، بل ضرورة لحماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية.وفي هذا السياق،اكدت الجمعية على انه صار من الضروري ترشيد الواردات عبر تقليص التبعية للمنتجات غير الاستراتيجية مقابل دعم الصادرات من خلال تحفيز المؤسسات المنتجة وفتح أسواق جديدة،معتبرة أن تحفيز المؤسسات المنتجة لفتح أسواق جديدة في ظل ارتباك سلاسل الإمداد العالمية هو فرصة هامة يجب اقتناصها.
وبما انه لا يمكن لأي إقلاع اقتصادي أن يتحقق في بيئة تكبلها البيروقراطية فقد اقترحت الجمعية كذلك تحرير المبادرة الاقتصادية عبر تبسيط الإجراءات الإدارية وإزالة العوائق البيروقراطية.وهو طلب ملحّ من عديد الاطراف والفاعلين الاقتصاديين اليوم في اتجاه مراجعة الإطار القانوني بما يضمن عدم تجريم الفعل الاقتصادي المشروع.كما لفتت جمعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة الى ان الفاعل الاقتصادي ليس خصمًا للدولة،بل هو شريك أساسي في خلق الثروة وفرص العمل.لذلك فعندما يُمنح الثقة والحرية ضمن قواعد شفافة، فإنه قادر على الابتكار وقيادة النمو.وخلصت الى إن تحرير الطاقات البشرية هو المدخل الحقيقي لأي إقلاع اقتصادي.فتونس تمتلك الكفاءات، وما تحتاجه اليوم هو بيئة تمكّن هذه الكفاءات من العمل والإنتاج دون قيود معيقة .لذلك فان الرهان اليوم هو اقتصاد مُحرر يصنع الثروة،وحان الوقت لاتخاذ القرار.فالهدنة لن تدوم طويلا.
في السياق ذاته اكد عدد من الخبراء اهمية ان تحول تونس هذه التوترات الجارية في العالم إلى منصة للإقلاع الاقتصادي حيث أكد خليل العبيدي مستشار في الاستثمار وتطوير المشاريع مؤخرا في تصريح اذاعي أن خارطة الاستثمار العالمية تشهد إعادة رسم، في ظل توجه كبار المستثمرين نحو البحث عن وجهات جديدة.وأشار إلى أن تونس تمتلك مقومات مهمة تجعلها وجهة جاذبة للاستثمار، من بينها موقعها الاستراتيجي، وتوفر الكفاءات، وتقارب ذهنية التونسي مع المستثمر.غير أنه أكد على أن هذه العوامل لم تُترجم إلى تقدم فعلي معتبرًا أن الفرص موجودة، لكن استغلالها يتطلب سرعة التنفيذ والعمل المشترك.واوضح أن تونس توفر حدًا مقبولًا من الاستقرار مقارنة بعدة دول، وهو ما يمثل عامل جذب مهم للمستثمرين.إلا أنه أقر بوجود عراقيل عديدة، أبرزها البيروقراطية الإدارية، وضعف التسهيلات المالية،ما قد يحد من تدفق الاستثمارات.وقال إن تونس،رغم عدم جاهزيتها الكاملة حاليًا، قادرة على تحسين موقعها الاستثماري في حال تسريع نسق الإصلاحات واتخاذ القرارات،خاصة في مجالات النقل واللوجستيك، وتطوير البنية الرقمية، إلى جانب حسن استغلال الموارد المتاحة.
عن الإرتقاء بالصناعات الإلكترونية نتحدّث..
يمثّل ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الإلكترونية في أفق سنة 203…



