2026-04-19

تستور : وزيرة الثقافة تعلن انطلاقة  شهر التراث وتدشّن الخارطة التفاعلية لطريق الأندلسيين

أعطت وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي مساء أمس السبت من مركز تقديم التراث بمدينة تستور (ولاية باجة) إشارة انطلاق فعاليات شهر التراث الذي ينتظم من 18 أفريل إلى 18 ماي تحت شعار “التراث وفن العمارة”، كما دشّنت الخارطة التفاعلية “طريق الأندلسيين” للمسلك الأندلسي الثقافي والسياحي لتستور وللمدن الأندلسية التونسية العالية وطبربة وقلعة الأندلس وتونس وسليمان و زغوان .

وبينت الوزيرة فى تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنه تم اختيار مدينة تستور لانطلاق الدورة 35 لشهر التراث اعتبارا الى أنها كانت بداية طريق الأندلسيين فى تونس مبرزة انه تم الحرص على اطلاق مبادرة الخارطة التفاعلية للتعريف بالموروث الاندلسي بستة مدن تونسية والتركيز على فن المعمار الاندلسي فى دورة “التراث وفن العمارة” حتى يتعرف كل تونسي على تراثه ومعماره.

وأضافت أن هذه الدورة تهدف كذلك إلى إبراز ثراء العمارة بتونس وتعاقب الحضارات عليها للناشئة ولكل الاجيال وذلك من خلال التطبيقة التى تم تدشينها. وأشارت بالمناسبة إلى أن الوزارة تعتني بكل المباني التراثية فى تونس وستعمل على ترميمها حسب دراسات مسبقة.

وقالت انه تم اختيار الاحتفاء بفن العمارة ايمانا بأهميته كمكون من مكونات حضارة تونس وثقافتها وتراثها معتبرة ان شهر التراث للسنة الحالية يهدف الى ابراز مواطن التميز والثراء فى المعمار التونسي وتقريبه من الناشئة والشباب لتعزيز علاقة التونسي بموروثه المعماري والفني وترسيخ الانتماء لديه مؤكدة ان العمارة التى تشكلت منذ عصور دليل على تفاعل خلاق بين الانسان وتاريخه وبيئته وانها نظام معرفي متكامل.

وبخصوص الخارطة التفاعلية “طريق الاندلسيين” قال رفيق ماكنى مدير شركة متخصصة فى التحول الرقمي ان الشركة أنجزت، بالتعاون مع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، وعدد من الطلبة، تطبيقة رقمية تفاعلية تبرز، بتقنية 360 درجة، التراث الاندلسي والاماكن التى استقر بها الأندلسيون وتتضمن صورا عالية الدقة وفيديوهات وخرائط ومعلومات تاريخية وكل المعالم الاندلسية الموجودة فى تستور فى مرحلة اولي وفى كل المدن التونسية الاندلسية فى الايام القادمة.

وأبرز أن التطبيقة تتيح لكل المستعلمين زيارة المعالم بكل اركانها وتفاصيلها كما تتضمن لعبة تختبرمعلومات المستعملين وتمكنهم من جوائز لتشجيعهم على اكتشاف تاريخ تونس.

وبمناسبة افتتاح شهر التراث تم تقديم عرض حول” تقنيات فن العمارة تستور نموذجا” قدمته الدكتورة فوزية بن زهرة (ممثلة وكالة احياء التراث) التى اكدت لوكالة تونس افريقيا للانباء ان تستور مدينة اندلسية المورسكية تتميز بثراء معالمها الاندلسية وخاصة المعالم الدينية والحمامات وبينت انه تم انجاز عمل طويل المدى امتد من 2002 وحتى سنة 2021 للعناية بالتراث الاندلسي أسفر عن ترميم الجامع الكبير وجامع سيدى عبد اللطيف وعدد من مساجد الاحياء والزوايا.

أما الأستاذ الجامعي زهير بن يوسف الباحث في التاريخ الذي قدم عرضا حول “التأثيرات الاندلسية” فى فعاليات افتتاح شهر التراث فقد أفاد في تصريح لصحفية وكالة تونس افريقيا للانباء ان التاثير الاندلسي فى مجال المعمار والعمران بحوض مجردة الاوسط ينقسم الى قسمين فى الهجرة الاولي والثانية للاندلسيين بتونس وقال ان للعمارة الاندلسية خصائص ووظائف فى السكن والمرافق الصحية والدينية وانها كانت رافدا هاما فى صياغة الشخصية المعمارية التونسية.

وأوضح أنه من بين مميزات العمارة الأندلسية تميز مدنها بالمخطط الشطرنجي والعمارة المقرمدة وان فيها محاكاة للعمارة الاسبانية وإعادة بناء الأحياء التى كانوا يسكنونها فى اسبانيا .

وتجدر الاشارة الى ان العمارة الاندلسية ازدهرت بين القرنين العاشر والخامس عشر وتجسدت فى معالم مثل قصر الحمراء بالاندلس وجامع قرطبة وقد نقلها أهل الاندلس إلى تونس خاصة بعد سقوط غرناطة سنة 1492 وتهجيرهم قسريا وطردهم من إسبانيا.

 

وتميزت فعاليات افتتاح شهر التراث بتستور التى حضرها والي باجة احمد بن خراط وعدد من السفراء ومن الفاعلين فى المجال الثقافي، بتقديم عرض فنى ببطحاء تستور باعتماد تقنية “الاسقاط الضوئي” وعرض عدد من العادات والطقوس والتقاليد الاحتفالية والمهارات والاكلات التقليدية الاندلسية إضافة الى حفل للمالوف لفرقة الرشدية حضره مئات من زوار تستور كما تم عرضه على شاشة عملاقة ببطحاء الجامع الكبير.

وات

 

‫شاهد أيضًا‬

مريم الرحالي تتألّق قارياً وتُهدي تونس ذهب الكاراتيه في بطولة شمال إفريقيا

أحرزت التلميذة مريم الرحالي، المرسمّة بالمدرسة الإعدادية النموذجية بالكاف، الميدالية الذهب…