ينظمها المعهد الوطني للاستهلاك يام تحسيسية متواصلة للحدّ من ظاهرة التبذير الغذائي
في إطار نشر ثقافة الاستهلاك المسؤول وترسيخ السلوكيات الغذائية المستدامة وبهدف التقليص من ظاهرة التبذير الغذائي يواصل المعهد الوطني للاستهلاك تنظيم سلسلة من الأيام الإعلامية والتحسيسية تستهدف مختلف فئات المجتمع وذلك تحت شعار «نقّص من التبذير واستهلك خير».
كما تهدف التظاهرة وفق ما تحصلت عليه «الصحافة اليوم» من بيانات إلى تعزيز الوعي بمخاطر التبذير الغذائي وما سببه من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني واستنزاف الموارد الطبيعية .
و قد شهد اليوم الاعلامي التحسيسي الثاني الذي نظمه المعهد الوطني للاستهلاك بمقر البلدية بتونس يوم الأربعاء 06 ماي 2026، لفائدة النساء (80) مشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع المدني
( المنظمة الوطنية للطفولة التونسية«المصائف والجولات»، منظمة الدفاع عن المستهلك ومنظمة إرشاد المستهلك، المنظمة الوطنية للتربية والأسرة ومديرات رياض الأطفال، وممثلين عن وزارات التجارة والفلاحة والصناعة والصحة).
وتم خلال الورشات التي انتظمت خلال هذا اليوم تقديم جملة من المقترحات العملية للحد من ظاهرة التبذير الغذائي وأهمية البعد التحسيسي شملت الجانب التشريعي والبحثي فضلا عن أهمية استعمال تكنولوجيات الاتصال الحديثة والتطبيقات الرقمية التي تساهم بشكل كبير في زيادة الوعي بمخاطر هذه الظاهرة.
كما نظم المعهد الوطني للاستهلاك يوما إعلاميا تحسيسيا موجّها لفائدة الشباب يوم 02 ماي 2026، بمدرسة النظافة بتونس بالتعاون مع البلديتين، حول سبل الحد من التبذير الغذائي.
ويندرج هذا اليوم في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ أنماط الاستهلاك المستدام، ونشر ثقافة الاستهلاك الرشيد، خاصة لدى فئة الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في إحداث التغيير الإيجابي وتعزيز السلوكيات المسؤولة داخل محيطهم الأسري والتربوي.
وافتتحت الأشغال بكلمات ألقاها بالمناسبة كل من المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك، وممثل بلدية تونس وبلدية حلق الوادي، حيث أكدوا على أهمية تكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين واعتماد مقاربة تشاركية للتقليص من التبذير الغذائي.
هذا وتضمن برنامج التظاهرة مداخلات علمية وتوعوية قدمها خبراء المعهد تناولت مفهوم التبذير الغذائي وأسبابه وانعكاساته، بالإضافة إلى تقديم جملة من التوصيات العملية للحد منه، خاصة عبر احترام قواعد السلامة الصحية للأغذية.
كما تم تنظيم ورشات عمل تفاعلية تشاركية، مكنت 70مشاركا من فئة الشباب من تحديد أبرز مصادر التبذير في مختلف الفضاءات (المنازل، المطاعم، النزل، والمساحات التجارية الكبرى)، والعمل على اقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ وقد توجت هذه الأشغال بإعداد «مواثيق للحد من التبذير» من قبل الفرق المشاركة تهدف إلى ترسيخ السلوكيات المسؤولة والمساهمة في الحد من هذه الظاهرة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأيام الإعلامية والتحسيسية تندرج في إطار تنفيذ مشروع التقليص من التبذير الغذائي في الوسط الحضري المنجز من أجل أنظمة غذائية أكثر استدامة المنجز بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) حيث أمضى المعهد الوطني للاستهلاك اتفاقيتي شراكة مع كلّ من بلدية تونس وبلدية حلق الوادي، وذلك في إطار دعم العمل المحلي المشترك للحدّ من ظاهرة التبذير الغذائي مما يؤكد أهمية تعزيز العمل التشاركي بين المؤسسات العمومية والمنظمات الدولية والجماعات المحلية، من أجل إرساء أنظمة غذائية مستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في تونس.
ويمثل التبذير الغذائي في تونس 5 بالمائة من نفقات الغذاء للأسرة التونسية وقدر بـ910 مليون دينار سنة 2021 وتفاقمت هذه الظاهرة بسبب عدة عوامل اهمها الممارسات الاستهلاكية غير المستدامة ونقص التوعية بأهمية حسن التصرف في الموارد الغذائية.
في تصاعد مستمر تسجيل 10جرائم قتل نساء منذ مطلع السنة
يعرف المجتمع التونسي اليوم تحولات عميقة بسبب الظواهر والسلوكيّات المستجدة التي تظهر من فت…
