2026-05-08

تخوفات استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما: قيود وتعديلات على قواعد جوائز« الأوسكار»

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬بثينة‭ ‬بن‭ ‬زايد

بعد‭ ‬أخذ‭ ‬ورد‭ ‬حول‭ ‬إمكانية‭  ‬توظيف‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬التمثيل‭ ‬و‭ ‬الكتابة‭ ‬في‭  ‬عالم‭ ‬صناعة‭ ‬السينما‭  ‬و‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تنتج‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬من‭ ‬تأثيرات‭ ‬سلبية‭ ‬في‭ ‬المجال‭  ‬ككل‭  ‬أقرت‭ ‬أكاديمية‭ ‬الفنون‭ ‬والعلوم‭ ‬السينمائية‭ ‬الأمريكية‭ ‬تعديلات‭ ‬على‭ ‬قواعد‭ ‬جوائز‭ “‬الأوسكار‭” ‬اين‭ ‬تضع‭  ‬قيودا‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭  ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفئات‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تكشف‭ ‬انعكاسات‭ ‬توسّع‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬المهن‭ ‬الإبداعية‭.‬

وحسب‭ ‬القواعد‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬اقرتها‭ ‬الاكاديمية‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬الممثلون‭ ‬المُولَّدون‭ ‬بواسطة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬مؤهّلين‭ ‬للترشّح‭ ‬للأوسكار‭ ‬إذ‭ ‬تشترط‭ ‬أن‭ ‬يؤدّي‭ ‬الأدوار‭ ‬ممثلون‭ ‬حقيقيون‭ ‬وبموافقتهم‭ ‬وأن‭ ‬ترد‭ ‬أسماؤهم‭ ‬ضمن‭ ‬القائمة‭ ‬الرسمية‭ ‬للفيلم‭ ‬لتشمل‭ ‬هذه‭ ‬القواعد‭ ‬الكتابة‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬السيناريوهات‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬بشري‭ ‬ما‭ ‬يستبعد‭ ‬الأعمال‭ ‬المنتَجة‭ ‬بالكامل‭ ‬عبر‭ ‬أدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬الجوائز‭. ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬التعديلات‭ ‬تشمل‭ ‬آلية‭ ‬ترشيح‭ ‬الأفلام‭ ‬لجائزة‭ ‬أفضل‭ ‬فيلم‭ ‬دولي‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الترشّح‭ ‬محصورا‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬تقدّمها‭ ‬هيئات‭ ‬رسمية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يقيّد‭ ‬فرص‭ ‬أفلام‭ ‬نقدية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬ترشيح‭ ‬أيّ‭ ‬فيلم‭ ‬ناطق‭ ‬بغير‭ ‬اللغة‭ ‬الإنقليزية‭ ‬إذا‭ ‬سبق‭ ‬له‭ ‬الفوز‭ ‬بجائزة‭ ‬في‭ ‬مهرجانات‭ ‬دولية‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬كان‭ ‬وبرلين‭ ‬وفينيسيا‭ ‬وتورنتو‭ ‬وبوسان‭. ‬وأوضحت‭ ‬الأكاديمية‭ ‬أنّ‭ ‬الترشيح‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬سيُسجَّل‭ ‬باسم‭ ‬الفيلم‭ ‬نفسه‭ ‬لا‭ ‬الدولة‭ ‬مع‭ ‬إدراج‭ ‬اسم‭ ‬المخرج‭ ‬على‭ ‬اللوحة‭ ‬المثبتة‭ ‬على‭ ‬تمثال‭ ‬الأوسكار‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اسم‭ ‬الدولة‭ ‬إن‭ ‬وُجد‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬يعيد‭ ‬تعريف‭ ‬هوية‭ ‬الجائزة‭ ‬ويعطي‭ ‬صُنّاع‭ ‬الأفلام‭ ‬استقلالية‭ ‬أكبر‭ ‬عن‭ ‬الأطر‭ ‬الرسمية‭.‬

وشكل‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬السينما‭ ‬تهديداً‭ ‬حقيقياً‭ ‬ومباشراً‭ ‬لمصادر‭ ‬رزق‭ ‬الفنانين‭ ‬والعاملين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬مما‭ ‬أثار‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ “‬خطر‭ ‬وجودي‭” ‬على‭ ‬وظائف‭ ‬هوليوود‭ ‬التقليدية‭ ‬وفقاً‭ ‬لتقارير‭ ‬حديثة‭ ‬لعام‭ ‬2026‭. ‬وتتمثل‭ ‬أبرز‭ ‬التهديدات‭ ‬والتأثير‭ ‬السلبي‭ ‬لاستخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬استبدال‭ ‬الممثلين‭ ‬الحقيقيين‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مشاهد‭ ‬الحركة‭ ‬والخطورة‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬التهديد‭ ‬يشمل‭ ‬مصممي‭ ‬المؤثرات‭ ‬البصرية‭ ‬والكتاب‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬المبدعين‭ ‬والتخوف‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬حيث‭ ‬تحول‭ ‬دور‭ ‬المخرج‭ ‬من‭ ‬منفذ‭ ‬الى‭ ‬مايسترو‭ ‬يقود‭ ‬الخوارزميات‭ ‬مما‭ ‬يقلل‭ ‬الحاجة‭ ‬الى‭ ‬طواقم‭ ‬عمل‭ ‬كبيرة‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬التوليدي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬صياغة‭ ‬سيناريوهات‭ ‬مما‭ ‬يهدد‭ ‬وظائف‭ ‬كتاب‭ ‬السيناريو‭ ….‬هذا‭ ‬وسبق‭ ‬ان‭ ‬اثار‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬السينما‭ ‬محورا‭  ‬للإضرابات‭ ‬الواسعة‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2023‭ ‬حيث‭ ‬حذر‭ ‬الفنانون‭ ‬من‭ ‬التوسع‭ ‬غير‭ ‬المنظم‭ ‬لهذه‭ ‬التقنيات‭ ‬بل‭ ‬اعتبروها‭ ‬مصدر‭ ‬تهديد‭ ‬لهم‭ ‬رغم‭ ‬قدرة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬على‭ ‬تسريع‭ ‬مراحل‭ ‬الإنتاج‭ ‬وتقديم‭ ‬بدائل‭ ‬بصرية‭ ‬مبتكرة‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬ما‭ ‬يزال‭  ‬يثير‭ ‬عديد‭ ‬التخوفات‭ ‬بين‭ ‬الممثلين‭ ‬و‭ ‬مختلف‭ ‬صناع‭ ‬السينما‭ ‬مايطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬جوهرية‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬السينما‭ ‬ككل‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التحولات‭ ‬الهيكلية‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

بين الرغبة في الربح السريع وغياب الوعي: هوس «التريند» بيئة خصبة لانتشار المغالطات

تطغى على مواقع التواصل الاجتماعي بين الفترة والأخرى معلومات مغلوطة تحت ما يسمى «التريند» ا…