أشغال الملتقى الدّولي “الجهات والتراث الثقافي غير المادي: الديناميات، الرهانات والآفاق
تحت إشراف وزيرة الشؤون الثقافية السيدة أمينة الصّرارفي افتتحت اليوم الجمعة 08 ماي 2026 بمدينة الحمّامات أشغال الملتقى الدّولي “الجهات والتراث الثقافي غير المادي: الديناميات، الرهانات والآفاق” الذي ينظّمه مركز الفنون والثقافة والآداب “القصر السعيد” بالشّراكة مع كرسي الايسسكو ابن خلدون “للثقافة والتراث” ومخبر العالم العربي الإسلامي (جامعة تونس) ومخبــر اشتغـال الأرض، والتّـعمير وأنماط العيش في بلاد المغرب في العصور القديمة والوسيطة (جامعة سوسة) ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، وذلك بحضور عدد هامّ من الأساتذة الجامعيين والباحثين المختصين في التراث والعلوم الإنسانية والخبراء في مجال التراث الثقافي غير المادي وممثّلين عن المجتمع المدني، فضلا عن إطارات الوزارة.
وفي كلمة ألقتها نيابة عن وزيرة الشؤون الثقافية، أعربت السيدة وجيدة السكّوحي عن عمق امتنانها وترحيبها بضيوف الملتقى لتلبيتهم الدعوة والمشاركة ضمن فعالياته، مؤكّدة التزام الوزارة المتواصل بملفّ التراث المادي وغير المادّي الذي يكتسب أهمية قصوى لدى المؤسسات والمصالح المختصّة وتعتبرها الركيزة الأساسية لهويّتنا وذاكرتنا الجماعية وعنوان أصالتنا بين الأمم، ممّا يدفع الى مزيد دعم الجهود المبذولة بين سلطة الإشراف ومؤسسات البحث والمجتمع المدني لتثمين التّراث وإبرازه محليا وإقليميا ودوليا.
من جهته أكّد رئيس الملتقى ومدير كرسي الإيسسكو ابن خلدون للثقافة والتراث الأستاذ فوزي محفوظ على قيمة هذا اللقاء العلمي الذي يأتي وفاء لقامة علمية خصصت حياتها للتعريف بالتراث اللامادّي والدّفاع عنه المرحوم عبد الرحمان أيوب مضيفا أنه ليس مجرّد موعد أكاديمي فقط بل هو لحظة تفكير جماعي في إحدى أهم القضايا الثّقافية الرّاهنة، وهي مكانة التراث الثقافي غير المادي في صياغة هويّتنا الوطنية وفي إعادة الاعتبار لتنوعنا الجهوي.
وقد أفادت المديرة العامّة لمركز الفنون والثقافة والآداب والقصر السعيد السيدة وجيدة الصكوحي أنّ من بين أبرز أهداف هذا الملتقى الذي يعنى بالتراث غير المادي في الجهات تفعيل فرص التحاور والتشاور وتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز جسور التعاون في مجال التراث غير المادي آملة أن تتحوّل مخرجاته إلى مشاريع ومبادرات علمية مستقبلية قادرة على تعزيز مكانة الموروث الثقافي غير المادي للجهات كدعامة أساسية لبناء الهوية الثقافية الوطنية.
وأفاد مدير مخبر العالم العربي الإسلامي الوسيط السيد فتحي الجراي أن مخبر البحث الذي يشرف عليه والذي هو أول وأقدم مخبر يتم بعثه بالجامعة التونسية في مجال التاريخ والآثار والتراث يتجاوز هذه السنة ربع قرن من النشاط والمساهمة في البحث والتأطير وسيظل دائما في الموعد مع هذه المناسبات الهامة مشيرا إلى دور أعضاء مخبر العالم العربي الإسلامي الوسيط في الإسهام بعديد المشاركات بين مداخلات علمية ورئاسة جلسات والتقرير النهائي للملتقى وغيرها، وذلك بفضل العدد الهام من المختصين في هذا المجال المنتسبين إليه.
وأبرزت مديرة مخبر اشتغال الأرض والتعمير وأنماط العيش في بلاد المغرب في العصور القديمة والوسيطة السيدة بثينة بن حسين دور المخبر في تعزيز التنمية المستدامة في مجال التراث غير المادي وما يقدّمه المخبر من دراسات علمية في المجال.
ونيابة عن المديرة العامة لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية السيدة ربيعة بلفقيرة شدّد السّيد وليد بن أحمد على دور الوكالة في دعم كل المبادرات والتظاهرات التي يمكن أن تقدم القيمة المضافة للتراث الثقافي بشقّيه المادي وغير المادي، وتنظيمها لعدد من التظاهرات في هذا الإطار على غرار التظاهرة الترويجية التي أقيمت بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي خلال شهر جانفي من سنة 2021 بمناسبة تسجيل عنصري الكسكسي والشرفية بالقائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية باليونسكو وغيرها من المبادرات.
وقدّم السيد الناصر البقلوطي مداخلة بعنوان “أيوب وهلالياته” مستعرضا جوانب من سيرة عبد الرحمان أيوب ثالث “رحامنة الجازية” وآخر حلقات تواصل السيرة الهلالية.
وانطلقت الجلسات العلمية الصباحية لاحقا بمشاركة عدد هام من المختصّين من تونس والجزائر وليبيا وسلطنة عمان، لتخوض في عدد من المحاور المهمّة في مجال التراث الثقافي والهوية الوطنية.
ويهدف هذا اللقاء العلمي إلى تسليط الضوء على دور الجهات في صون التراث الثقافي غير المادي وتقديمه ضمن رؤية وطنية شاملة، تبرز تنوعه وتعدد أشكاله، وتبيّن مساهمة كل جهة في بناء الذاكرة الثقافية الجماعية، فضلا عن سعيه إلى تجاوز المقاربات المركزية التي كثيرا ما همّشت الأبعاد الجهوية للتراث، لصالح قراءة أكثر توازنا وشمولية، فضلا عن دعم إدماج التراث غير المادي في السّياسات الثقافية والتّنموية.
ويطرح الملتقى-الذي يتواصل إلى حدود يوم السبت 09 ماي الجاري-جملة من المواضيع والمحاور من أبرزها “الإطار المفاهيمي والنظري للتراث الثقافي غير المادي- التراث الثّقافي غير المادي وأبعاده في اتفاقية اليونسكو 2003″، وديناميات التحول والتجديد في التراث غير المادي بالجهات والتحولات الاجتماعية وانعكاسها على الممارسات التراثية، والتراث غير المادي بالجهات والتحديات الرّاهنة والآفاق المستقبلية وآفاق التنمية والاستثمار في هذا التراث تحديدا.
نتائج الدفعة الاولى من الجولة قبل الاخيرة من البطولة التونسية المحترفة الأولى لكرة القدم أقيمت اليوم الجمعة.
الملعب التونسي 0 اتحاد بنقردان 0 مستقبل سليمان 1 مستقبل قابس 0 الاولمبي الباجي 2 شبيبة الع…










