الحمامات تحتضن لأول مرة في إفريقيا الملتقى الفرنكوفوني للنقل والتنقل بمشاركة 220 خبيرًا من 4 قارات
تحتضن مدينة الحمامات التونسية، من 11 إلى 13 ماي 2026، فعاليات الدورة الثامنة للملتقيات الفرنكوفونية للنقل والتنقل RFTM 2026، بمشاركة واسعة لنخبة من الباحثين والخبراء وصنّاع القرار والمهنيين الناشطين في مجالات النقل والتنقل من مختلف الدول الفرنكوفونية.
وتُنظم هذه التظاهرة العلمية الدولية تحت إشراف جامعة صفاقس، وبمبادرة مشتركة من المعهد العالي للتصرف الصناعي بصفاقس، وكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بصفاقس، وجمعية البحث من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في إطار دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي في القضايا المرتبطة بالنقل والتنقل والتحولات الاقتصادية والبيئية والرقمية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بالعيد أن احتضان تونس لهذه الدورة يمثل حدثًا استثنائيًا، باعتبارها المرة الأولى التي يُعقد فيها الملتقى الفرنكوفوني للنقل والتنقل على أرض إفريقية، مشددًا على أن تونس تمتلك رؤية رائدة في هذا المجال منذ أكثر من ربع قرن، من خلال إرساء مؤسسات متخصصة في النقل واللوجستيك كانت لسنوات طويلة الوحيدة من نوعها على مستوى القارة الإفريقية.
ورحب الوزير بمختلف الضيوف المشاركين، ومن بينهم ممثل السفارة الفرنسية بتونس، ورئيس جامعة صفاقس، والعمداء، والمديرون، والباحثون القادمون من عدة دول، معتبرًا أن هذا الموعد العلمي يشكل فضاءً للحوار متعدد الاختصاصات يجمع مجالات الإدارة والجغرافيا والاقتصاد والإعلامية، بهدف تطوير مشاريع مبتكرة لأنظمة نقل أكثر استدامة وتضامنًا، وتعزيز شبكات التعاون بين ضفتي المتوسط والفضاء الفرنكوفوني.
وأشار إلى أن الملتقى يعرف مشاركة نحو 220 مشاركًا من أربع قارات، سيتوزعون على 38 جلسة علمية موازية وورشات متخصصة تناقش قضايا النقل الذكي والتنقل المستدام والتحولات الرقمية والبيئية في قطاع النقل.
من جهته، أوضح الأستاذ أحمد الحاج قاسم، رئيس جامعة صفاقس، في تصريح صحفي، أن الجامعة تشرفت بتنظيم هذه الدورة الثامنة من الملتقى بعد تنظيم النسخ السابقة في أوروبا وكندا، معتبرًا أن احتضان تونس لهذه التظاهرة يعكس تطور البحث العلمي التونسي ومكانة الجامعة التونسية داخل الفضاء الأكاديمي الفرنكوفوني.
وأكد أن المؤتمر يجمع بين الباحثين الأكاديميين والصناعيين والخبراء المختصين في الأنظمة الذكية، بهدف ربط البحث العلمي بالواقع التطبيقي وتطوير حلول عملية لتحسين منظومة النقل والتنقل.
وأضاف أن من أبرز المخرجات المنتظرة لهذه الدورة صياغة جملة من التوصيات العلمية التي سترفع إلى السلطات المختصة للمساهمة في تطوير البنية التحتية للنقل في تونس، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات بين الخبراء التونسيين والأوروبيين والباحثين من مختلف الدول المشاركة.
ويمثل الملتقى موعدًا علميًا دوليًا يجمع الباحثين وصنّاع القرار والمهنيين الناشطين في مجالات النقل والحركية، حيث تتناول التظاهرة مختلف القضايا المرتبطة بتنظيم الأسواق، والتخطيط، والسياسات العمومية، والتشريعات، إضافة إلى التحولات التكنولوجية والرقمية والبيئية التي يشهدها قطاع النقل والتنقل عالميًا.
كما تعتمد هذه الملتقيات مقاربة متعددة الاختصاصات تشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية، وخاصة الاقتصاد والتصرف والجغرافيا والتهيئة الترابية واللوجستيك وتحسين سلاسل التزويد والعلوم السياسية والقانون وعلم الاجتماع وعلم النفس، إلى جانب علوم الهندسة والبيئة وعلوم الإعلام والاتصال.
وتغطي أشغال المؤتمر مختلف أنماط النقل وأشكال التنقل، سواء تعلق الأمر بتنقل الأشخاص أو نقل البضائع، إضافة إلى دراسة التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المرتبطة بقطاع النقل، لاسيما ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية والتنمية الجهوية والسلامة والنجاعة الطاقية والقدرة على الصمود.
ويتضمن برنامج المؤتمر عشرات الجلسات العلمية وورشات العمل المتخصصة التي ستناقش محاور النقل الذكي والتنقل المستدام، والرقمنة والابتكار التكنولوجي، واللوجستيك وسلاسل الإمداد، والبنية التحتية والسياسات العمومية، إلى جانب الحلول المبتكرة المرتبطة بالتنقل المستقبلي والتنمية المستدامة.
ويؤكد المنظمون أن احتضان تونس لهذه الدورة يعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها الجامعات ومؤسسات البحث التونسية في مجالات النقل والتنقل والتنمية المستدامة، ودورها المتزايد في دعم البحث العلمي والانفتاح على التجارب الدولية وتعزيز التعاون الأكاديمي جنوب–جنوب وشمال–جنوب.



وفاة امرأة بلدغات نحل في نابل
توفيت امرأة نهاية الأسبوع بمنطقة سيدي عبد المنعم التابعة لمعتمدية منزل تميم من ولاية نابل،…











