في ظل ارتفاع درجات الحرارة التّسمم الغذائي يعود إلى الواجهة
تسجل بلادنا سنويا مئات حالات التسمم الغذائي اغلبها خلال فصل الصيف الذي هو على الأبواب وعادة ما تكون حالات التسمم جماعية بسبب تناول مأكولات لا تستجيب لشروط حفظ الصحة خلال حفلات الاعراس وايضا بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي تعد بيئة ملائمة لتكاثر الميكروبات.
كما تتغير العادات الغذائية خلال فصل الصيف ويرتفع الإقبال على أكل خارج البيت والوجبات السريعة فترتفع بالتالي الإصابة بحالات التسمم مما بات يتطلب عملا توعويا إزاء التصرفات غير المسؤولة في عدم احترام شروط حفظ الصحة وذلك على غرار ما حدث مؤخرا في ولاية نابل أين تم تسجيل حالات تسمم في صفوف حرفاء مطعم مردّها تلوث غذائي تقاطعي جراء خلط طعام نيء مع طعام جاهز للأكل، مما انجر عنه تكاثر البكتيريا والمكروبات وفقا لتصريحات رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمد الرابحي موضحا بأنه تم اتخاذ إجراءات فورية من ذلك غلق المحلّ لقطع سلسلة العدوى وفتح بحث جزائي في الغرض ودعا رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى ضرورة احترام كل الشروط الصحية من خلال احترام سلسلة التبريد والنظافة العامة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
واعتبارًا لهذه الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة المساعدة على تلوث الأغذية ولما يشهده فصل الصيف من مناسبات عائلية، تشرع سنويا الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية خلال هذه الفترة في تنظيم سلسلة من اللقاءات بمختلف الجهات استعدادا لفصل الصيف وللتوقي من التسممات الغذائية والتحسيس بضرورة الوقاية وإرساء ثقافة صحية لدى المستهلك تقوم على حسن الاختيار والمراقبة الذاتية للمواد التي يتم اقتناؤها.
كما تعمل الهيئة سنويا على ضبط برنامج خصوصي لعملها تأخذ فيه بعين الاعتبار مختلف الفترات الخصوصية، على غرار الأعياد ورأس السنة وشهر رمضان وغيرها، ومنها فصل الصيف الذي يكون فيه البرنامج حسب الحاجيات ومقتضيات الفترة. ويهدف هذا البرنامج الى تجنب التسممات الغذائية من خلال التركيز على الرقابة على المحلات التي توفر المواد ذات الاستهلاك الكبير وسريعة التعفن في اطار المراقبة الرسمية للمسالك المنظمة والمواد المروجة في الاسواق..
كما تحذّر وزارة الصحة العمومية سنويا، في بلاغات لها من التسممات الغذائية الجماعية خاصة بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة لمثل هذه الإصابات من الأطفال الصغار والنساء الحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة و تذكر باحترام قواعد السلامة الصحية للأغذية و احترام الشروط الأساسية لحفظ الصحة و الحفاظ على نظافة الثلاجة باستمرار و باستعمال مياه ومواد غذائية مأمونة.
وعلى أهمية هذه المجهودات لاتزال الممارسات المخلة بقواعد السلامة الصحية في عديد المطاعم متواصلة مما ساهم في تسجيل عدة حالات تسمم ووفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تشهد تونس جهوداً مكثفة لمراقبة سلامة الأغذية.
قريبا اليوم الوطني الثاني لطب العيون إجراء قرابة ألف عملية جراحية في كل الولايات
مع تغير نمط الحياة وتعدد العوامل المناخية أصبحت أمراض العيون في مقدمة التحديات التي تواجهه…
