مسؤول أممي : تونس قادرة على أن تكون جسرا ديبلوماسيا بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) ، خورخي موريرا دا سيلفا، أن تونس أضحت بلداً يوفر فرصا واسعة للشراكة ، وقادراً على أن يكون جسرا ديبلوماسيا بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي.
وشدد المسؤول الأممي، في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، بمناسبة زيارته لمكتب المنظمة بتونس، في الذكرى العشرين لإنشائه، على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف في ظل سياق عالمي ” متعدد الأزمات” .
وأشاد دا سيلفا بالمشاريع التي أُنجزت بالشراكة مع السلطات التونسية وخاصة في القطاع الصحي، مذكّراً بأن الأثر الملموس على حياة المواطنين يمثل مقياس التقييم الأساسي لعمل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع.
وفي هذا الصدد، استشهد دا سيلفا بالتعاون القائم خلال جائحة كوفيد-19، حيث دعّم المكتب، وبطلب من الحكومة التونسية والبنك الدولي، اقتناء معدات ومستلزمات طبية موجهة للاستجابة للطوارئ الصحية وتعزيز صمود المنظومة الصحية التونسية.
كما تطرق في حديثه إلى اقتناء روبوت جراحي من الجيل الأخير، موجه لتحسين جودة وسلامة التدخلات الجراحية بتقليص فترة نقاهة المرضى ، مشددا على أهمية المشاريع المتعلقة برقمنة الخدمات الصحية ودمج الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين النفاذ إلى العلاج ورفع كفاءة الخدمات الصحية.
وإلى جانب قطاع الصحة، أفاد دا سيلفا بأن المكتب يعتزم تعميق تعاونه مع تونس في مجالي البنية التحتية والطاقة.
ورداً على سؤال حول التوترات الجيوسياسية المتزايدة والتحديات التي تواجه النظام الدولي، ولا سيما تداعيات إغلاق مضيق هرمز، اعتبر خورخي موريرا دا سيلفا، أن الثقة في العمل متعدد الأطراف لا يمكن استعادتها إلا من خلال نتائج ملموسة.
وأوضح أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع
وخلافاً لغيره من الوكالات الأممية، يعمل كجهة تنفيذية
مسؤولة عن تحويل الطموحات إلى إنجازات واقعية.
وفي هذا الإطار، ذكّر دا سيلفا بمبادرة
“UN80”
التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لجعل المنظمة الدولية أكثر فاعلية وأقدر على التكيف مع تحديات المستقبل.
ولاحظ خورخي موريرا دا سيلفا أن “العالم لم يعد يواجه أزمات معزولة، بل تحديات مترابطة”، وهو ما يتطلب، حسب رأيه، “تضامناً دولياً متزايداً، وتعاوناً معززاً متعدد الأطراف، فضلاً عن مشاركة أكبر للقطاع الخاص إلى جانب الحكومات والمنظمات الدولية”.
وفي معرض حديثه عن العلاقة بين التنمية والاستقرار السياسي، أكد وكيل الأمين العام على ضرورة المضي قدماً وبشكل متزامن في العمل الإنساني والتنمية وترسيخ السلام وحدد في هذا الاطار أربعة ركائز أساسية لأي تقدم مستدام وهي الاستقرار السياسي والإصلاحات، وتمويل التنمية، واستثمارات القطاع الخاص، والقدرة على التنفيذ.
واعتبر خورخي موريرا دا سيلفا في هذا الصدد أن تونس تمثل نموذجاً إيجابياً لدولة تعتمد بشكل متزايد على تعبئة مواردها الوطنية وعلى بنوك التنمية متعددة الأطراف، بدلاً من المانحين التقليديين.
ومع ذلك، اعتبر داسيلفا أن “تحقيق أهداف التنمية المستدامة
يتطلب تعبئة
أكبر بكثير للاستثمارات الخاصة على الصعيد العالمي”.
وبخصوص الدور الإقليمي لتونس، أشاد وكيل الأمين العام بالتزامها الثابت بالمنظومة متعددة الأطراف وبالأمم المتحدة، معتبراً أن تونس هي من الدول القليلة القادرة على التفاعل المتزامن مع أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا والعالم العربي، مما يجعلها منصة متميزة للحوار والتعاون الدولي.
وات
بابا الفاتيكان يقرع جرس الإنذار بشأن الذكاء الاصطناعي
يستعد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لإصدار أول رسالة بابوية عامة له، واضعًا ملف الذ…











