2026-06-03

نبتة برية سامة وراء حادثة التسمم في المكناسي

أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن التحاليل المخبرية التي أُجريت على عينات من الأغذية المرتبطة بحادثة التسمم التي جدّت بمنطقة المكناسي من ولاية سيدي بوزيد، خلال ثاني أيام عيد الأضحى، كشفت عن وجود مادة سامة تُعرف باسم “الأنابازين” في عينة من وجبة “العصبان”.
كما أظهرت التحاليل وجود آثار من المادة نفسها في بعض مكونات الطعام الأخرى مثل المرق والكسكسي، ما يرجّح انتقالها إلى هذه الأطعمة أثناء عملية الطهي.
وأوضحت الهيئة أن المعطيات الأولية تشير إلى أن مصدر هذه المادة السامة يعود على الأرجح إلى اختلاط الخضر الورقية المستعملة في إعداد الوجبة بأوراق نبتة برية سامة تُعرف علمياً باسم Nicotiana glauca.
وتُعرف هذه النبتة في تونس بعدة تسميات شعبية من بينها “عكوز موسى” و“التبغ الأزرق” و“التبغ الكاذب”، وهي نبتة تنتمي إلى عائلة الباذنجانيات، التي تضم أيضاً الطماطم والبطاطا والباذنجان، غير أنها تختلف عنها جذرياً من حيث الخصائص، إذ تُصنّف ضمن النباتات البرية شديدة السمية.
وتنتشر هذه النبتة في عدة مناطق من البلاد، خصوصاً على أطراف الطرقات والأراضي البور والمناطق الريفية، وقد تأقلمت مع المناخ المحلي بعد إدخالها إلى شمال إفريقيا منذ القرن التاسع عشر.
ويُحذّر مختصون من خطورة هذه النبتة بسبب احتوائها على مادة “الأنابازين” السامة التي قد تُسبب حالات تسمم حاد في حال تناولها أو اختلاطها بالغذاء، خاصة مع تشابهها الظاهري مع بعض الخضر الورقية الصالحة للأكل.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء مجدداً على أهمية التثبت من مصادر الخضر البرية وتجنب جمع النباتات غير المعروفة، تفادياً لمخاطر صحية قد تكون مميتة.

‫شاهد أيضًا‬

من 25 إلى 27 جوان : تونس ستضيف المؤتمر الثالث لعلوم السمعيات وقيس وتقويم السمع

تنظم الغرفة النقابية لمراكز وتقويم واصلاح السمع التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة و…