مونديال 2026 : بلجيكا آخر محطة تحضيرية لنسور قرطاج … وتغييرات مرتقبة في التشكيلة
يخوض المنتخب التونسي لكرة القدم غدا السبت مواجهة ودية قوية أمام نظيره البلجيكي في العاصمة بروكسيل بداية من الساعة الثانية بعد الظهر في آخر اختبار تحضيري قبل الدخول في غمار منافسات كأس العالم 2026 المقررة بكندا والولايات المتحدة والمكسيك من 11 جوان الى 19 جويلية 2026.
وتأتي المباراة بعد خمسة أيام من الخسارة الودية أمام النمسا في فيينا بهدف دون رد في مواجهة قدم خلالها المنتخب التونسي مردودا مقبولا في فترات عديدة من اللقاء خاصة في الشوط الأول الذي شهد عدة فرص سانحة للتسجيل لكن سوء الحظ بعد اصطدام محاولات حنبعل المجبري وفراس شواط وأنيس بن سليمان بالقائم والعارضة حالا دون التجسيم قبل أن يستقبل زملاء الياس السخيري هدفا في الشوط الثاني رغم النقص العددي في صفوف منافسهم.
ويرافق الظهور الودي الثاني لمنتخب “نسور قرطاج” بعض الأسئلة حول اعتزام الناخب الوطني صبري اللموشي القيام ببعض التغييرات على التشكيلة الأساسية في اطار تمكين بعض اللاعبين الذين لم يشاركوا في لقاء النمسا من فرصة اللعب بما يساعده على مزيد الحكم على امكانياتهم ودرجة استعداداتهم خصوصا وان المنافس يعتبر من الوزن الثقيل بامتلاكه مجموعة من النجوم التي تنشط في كبرى الأندية الأوروبية.
ومن بين المراكز التي ستستأثر بمتابعة خاصة خلال مواجهة بلجيكا، يبرز مركز حراسة المرمى باعتباره أحد أبرز الملفات التي لم تحسم ملامحها بشكل نهائي قبل انطلاق كأس العالم. فبعد أن منح الإطار الفني الثقة للحارس مهيب الشامخ في المباراة الودية الأولى أمام النمسا، تتجه الأنظار إلى القرار الذي سيتخذه المدرب في اللقاء الثاني أمام بلجيكا، فمواصلة التعويل على الشامخ قد تعكس رغبة في منحه مزيدا من الثقة والانسجام مع الخط الخلفي خصوصا وأن حارس النادي الإفريقي أظهر مؤشرات ايجابية في العموم.
في المقابل، تبقى فرضية إقحام أيمن دحمان قائمة بدورها بالنظر إلى الخبرة التي راكمها خلال السنوات الأخيرة مع المنتخب إضافة إلى معرفة حارس النادي الصفاقسي بأجواء المباريات الدولية الكبرى. كما لا يمكن استبعاد تشريك صبري بن حسن لا سيما وان حارس النجم الساحلي قدم مردودا محترما في المباراة الودية التي لعبها أمام هايتي شهر مارس الماضي ليظل أحد الخيارات المطروحة.
بالتوازي مع حراسة المرمى، قد تشهد التشكيلة تحويرات أخرى تشمل الخط الأمامي من خلال التعويل على حازم المستوري في مركز قلب الهجوم عوضا عن فراس شواط وذلك في إطار سعي الجهاز الفني إلى اختبار حلول هجومية مختلفة من شأنها تعزيز النجاعة أمام المرمى ووضع حد للعقم الهجومي الذي رافق كتيبة اللموشي منذ توليه الإشراف على المنتخب بعدما عجزت عن هز الشباك في ثلاث مباريات متتالية أمام هايتي وكندا والنمسا.
ومن المنتظر أيضا أن تفتح مواجهة بلجيكا المجال أمام بعض الوجوه التي لم تحظ بفرصة الانطلاق أساسية في اللقاء الودي الماضي على غرار إلياس العاشوري وخليل العياري وإلياس السعد وسيبستيان تونيكتي وذلك لاختبار مدى قدرتها على تقديم الإضافة على مستوى التنشيط الهجومي وصناعة اللعب مقارنة بالعناصر التي تولت هذه المهمة أمام النمسا في مقدمتها حنبعل المجبري وأنيس بن سليمان وإسماعيل الغربي. كما تبقى إمكانية التعويل على محمد الحاج محمود كلاعب الارتكاز واردة رغم أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن صبري اللموشي حسم بدرجة كبيرة ملامح هذا المركز من خلال المراهنة على كل من إلياس السخيري وراني خضيرة.
أما في الدفاع، تبدو الصورة أكثر وضوحا بتواجد ثنائي المحور منتصر الطالبي وعمر الرقيق في ظل افتقاد ديلان برون نسق المباريات ونقص الخبرة الدولية لرائد الشيخاوي في حين ينطلق كل من يان فاليري وعلي العابدي بأوفر الحظوظ للظهور على الرواقين الأيمن والأيسر إلا إذا ارتأى الناخب الوطني إراحتهما مقابل الاعتماد على معتز النفاتي ومحمد أمين بن حميدة.
وفي الجهة المقابلة، يعلق المنتخب البلجيكي أهمية كبيرة على هذه المواجهة التي يطمح من خلالها إلى طمأنة جماهيره بخصوص جاهزيته قبل اقتحام المونديال ضمن المجموعة السابعة الى جانب مصر وايران وزيلندا الجديدة.
ورغم عدم توفقه في التتويج بأي لقب قاري أو دولي، فإن منتخب “الشياطين الحمر” يعد من بين أبرز المنتخبات العالمية خلال السنوات الأخيرة بفضل ما يزخر به من لاعبين ينشطون في أقوى البطولات والأندية الأوروبية. ويبرز في صفوفه حارس مرمى ريال مدريد تيبو كورتوا ومدافع ميلان الإيطالي كوني دي وينتر ومتوسط ميدان نابولي كيفن دي بروين إلى جانب الثلاثي الهجومي جيريمي دوكو لاعب مانشستر سيتي الإنقليزي وروميلو لوكاكو هداف نابولي الإيطالي ولياندرو تروسارد محترف أرسنال الإنقليزي.
ولم يحافظ المنتخب البلجيكي صاحب المركز التاسع في التصنيف العالمي على نسق ثابت في آدائه خلال الفترة الأخيرة حيث تراوح أداء أبناء المدرب الفرنسي رودي غارسيا بين عروض قوية أكدت إمكاناتهم الهجومية تجسدت في انتصارين وديين صريحين على كرواتيا (2-0) والولايات المتحدة (5-2) وفوز كاسح على ليختنشتاين (7-0) ضمن تصفيات كأس العالم وأخرى أقل إقناعا انتهت بتعادلين مخيبين أمام كازاخستان (1-1) في تصفيات المونديال والمكسيك (1-1) في مباراة ودية.
وكانت آخر مواجهة جمعت بين المنتخبين في إطار الدور الأول من نهائيات كأس العالم بروسيا 2018 وانتهت بفوز عريض لبلجيكا 5-2.
ومهما يكن من أمر، فإن مواجهة بروكسيل ستمثل اختبارا جديا لقدرة المنتخب التونسي على تلافي النقائص التي برزت خلال اللقاء الودي أمام النمسا، كما ستوفر للإطار الفني فرصة أخيرة للوقوف على مدى جاهزية مختلف العناصر وحسم عدد من الخيارات الفنية بما يسمح بتكوين صورة أوضح عن ملامح التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها خلال المونديال.
شاكيرا وبورنا بوي يقدمان الأغنية الرسمية لحفل افتتاح المونديال
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن النجمة الكولومبية شاكيرا والفنان النيجيري بورنا ب…












