التعاون التونسي الإسباني: أفق أرحب للشراكة وفق الأولويات الوطنية
تعمل تونس حاليا على تنويع شركائها الاقتصاديين وتعزيز التنمية الشاملة من خلال استكمال البيئة القانونية والتشريعية وتوفير مناخ ملائم للمستثمرين في اتجاه ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة بما توفره من امتيازات وفرص للاستثمار وموقع استراتيجي ومناخ آمن للأعمال.
وفي هذا الإطار يتنزل التعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية الذي يعد أحد أبرز مظاهر الدبلوماسية التنموية التي تعمل تونس على تكريسها والاستثمار فيها بما يدعم الجهود الوطنية من أجل تحقيق الأهداف المرسومة والمرجوّة في مخطط التنمية 2026-2030
وتجسيدا لذلك، كان كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد بن عيّاد، قد استقبل مؤخرا بمقر الوزارة، مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية أنطون ليس غارسيا، خلال زيارة عمل إلى تونس. وقد حضر اللقاء سفير إسبانيا بتونس، وتناول إعداد الإطار الاستراتيجي للتعاون الإنمائي بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار ما تتمتع به تونس وإسبانيا من علاقات صداقة وتعاون تاريخية عميقة، ترتكز على روابط جغرافية وثقافية وإنسانية متينة، كما تعكس السياسة الخارجية لكلا البلدين إذ تركز كلّ منهما على بناء شراكات استراتيجية وفتح آفاق أوسع للتكامل الإقليمي
ففي حين تؤكد تونس من خلال هذا اللقاء و في إطار سياستها الخارجية المتوازنة، على تعزيز الشراكات مع دول الاتحاد الأوروبي، خاصة الجنوبية، لدعم التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المشتركة مثل التغير المناخي والهجرة والأمن الإقليمي،فإنّ الجانب الإسباني يعتبر تونس شريكا أولوياً في شمال أفريقيا، ضمن المخطط التوجيهي للتعاون التنموي 2024-2027، الذي يركز على الاستقرار المتوسطي والتنمية الشاملة.
، تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية ،قد استعادت حضورها القوي في تونس من خلال إعادة فتح مكتبها التقني في تونس العاصمة سنة 2024 وهي تُدرج تونس ضمن الدول ذات الأولوية في المخطط التوجيهي الإسباني للتعاون التنموي 2024-2027 فقد بلغت قيمة و حجم المشاريع الجارية تنفيذها حاليا في تونس حوالي 18 مليون يورو، وتتوزّع على القطاعات الاستراتيجية المتوافقة مع أولويات تونس التنموية
من بينها، على سبيل الذكر لا الحصر تلك المتعلقة بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والمرأة وإيجاد فرص الشغل وذلك من خلال برنامج “مدن وفضاءات عامة آمنة للنساء والفتيات” بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج برنامج مسار الآن الجديد الإقليمي، الذي يركز على النساء الريفيات وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية، كما شمل التعاون الانتقال البيئي والتصرف في الموارد المائية ومواجهة التغيرات المناخية وذلك من خلال مشاريع في إدارة المياه و التنمية الزراعية والرعوية المحلية ،ومكافحة التلوث البحري، والحفاظ على الموارد الطبيعية.
على طاولة النقاش بالبرلمان : مقترح قانون تنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال…
الصحافة اليوم : سميحة الهلالي في إطار الاهتمام المتزايد بحماية الطفولة ا…







