2026-06-18

رونالدو في مرمى الانتقادات : هل بدأ بريق الأسطورة يخفت في المونديال؟

على الرغم من كونه أحد أكثر المهاجمين غزارة في التاريخ، إلاّ أنّ كريستيانو رونالدو قدّم أداءً ضعيفا في بداية مشاركته السادسة في كأس العالم ضدّ جمهورية الكونغو الديموقراطية (1-1)، ما أعاد إشعال الجدل حول مدى فائدته للبرتغال في سنّ الحادية والأربعين.
وعانى كريستيانو في هيوستن من التناقض مع نجوم كرة القدم الآخرين الذين تألقوا في المباريات الأولى من النسخة الحالية لكأس العالم، حيث سجّل الفرنسي كيليان مبابي والانقليزي هاري كاين هدفين، في حين تألق الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يخوض أيضا كأس العالم السادسة له، باحرازه ثلاثية “هاتريك”.
وقال “سي آر 7” بعد مباراة مخيبة للآمال على المستوى الجماعي “لم ينقصنا شيء. هذه هي كرة القدم، كان بإمكان البرتغال الفوز ولكن كان بإمكانها الخسارة أيضا”.
والمشكلة ليست جديدة على الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات وصاحب 143 هدفا في 229 مباراة دولية، فقد خاض 10 مباريات وسدد 33 تسديدة دون أن يسجل أيّ هدف في المسابقات الكبرى، وذلك منذ هدفه الوحيد من ركلة جزاء ضد غانا في افتتاح كأس العالم 2022 في قطر، قبل أن يتم إقصاؤه في ربع النهائي.
وحقّق قائد البرتغال، الفائز بكأس أوروبا 2016، أفضل نتيجة له في كأس العالم ببلوغه الدور نصف النهائي في أول مشاركة له عام 2006 في مونديال ألمانيا حين خسر أمام فرنسا.
* فهل لا يزال ثاني أكبر لاعب في البطولة والذي انضم إلى النصر والدوري السعودي في بداية عام 2023، يتمتع بالمستوى المطلوب، حتى بعدما تحوّل منذ فترة طويلة من جناح سريع إلى رأس حربة أقل حركة يحمل الرقم 9؟
أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية، لمس صاحب القميص الرقم 7 الكرة قرابة عشرين مرة، وسدد ثلاث مرات من دون أن يصيب المرمى، وبدا منفصلا عن رفاقه على الرغم من وجود لاعبين مميزين في صناعة اللعب (جواو نيفيش، برونو فرنانديش، فيتينيا…).
وعلّق المهاجم الدولي السابق الفرنسي تييري هنري الذي يعمل محللا لشبكة فوكس الأمريكية، قائلا “الفريق هو الذي يحتاج إلى التسجيل، وليس الفرد”.
“لا يُعوَّض”
واستشهد النجم السابق للمنتخب الفرنسي بتسديدة رونالدو غير الدقيقة في الدقيقة 68 كمثال: انطلق فرانسيسكو كونسيساو على الجناح الأيمن، وبدلا من أن يندفع نحو المرمى ويجذب المدافعين، تراجع رونالدو للخلف وقطع مسار التمريرة الموجهة إلى برونو فرنانديش.
وعندما سُئل لاعب وسط جمهورية الكونغو نغالايل موكاو إذا ما وضعوا خطة خاصة للحد من خطورة رونالدو، أجاب قائلا “ليس تماما. نعلم أنه لم يعد اللاعب الذي كان عليه، وأنه تقدم في السن، لكنه يبقى أحد أفضل اللاعبين في التاريخ”.
وأضاف “في مثل هذا العمر، لا يستطيع المرء أن يقدّم الأداء السابق نفسه، لكنني أكنّ له احتراما كبيرا”.
وعلى الرغم من الانتقادات التي ليست جديدة، لا يزال رونالدو أساسيا بلا منازع في نظر مدربه الإسباني روبرتو مارتينيس الذي أبقاه في الملعب حتى صافرة النهاية.
وعلل مارتينيس قراره قائلا “في مباراة كهذه، حيث نعاني للوصول إلى منطقة الجزاء، علينا استغلال إمكانات رونالدو. من غير المنطقي إخراج الهداف التاريخي في مباراة نحتاج فيها بشدة إلى التسجيل”.
وأضاف المدرب الإسباني “خبرة كريستيانو في منطقة الجزاء مهمة، وكذلك قدرته على جذب المدافعين”، علما أنه كان قد صرّح لموقع “ذي أثليتيك” في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يعتبر القائد “لا يُعوَّض”.
لا يُمكن إزاحة نجم عن عرشه بهذه السهولة
وبينما ينتظر المهاجم غونسالو راموش دوره على مقاعد البدلاء، كما اعتاد مع باريس سان جرمان في الدوري الفرنسي، ستتم مراقبة أي تعديل محتمل من مارتينيس عن كثب قبل مباراة الثلاثاء ضد أوزبكستان.
وبرصيد نقطة واحدة، لا يواجه منتخب البرتغال خطرا مباشرا، لكنه سيحتاج إلى رفع مستوى أدائه لخلق زخم يؤهله للفوز باللقب، وذلك من خلال إيجاد حلول جماعية بدلا من الاعتماد على لاعب واحد.
وعبر حسابه في إنستغرام، وجّه رونالدو رسالة تحفيزية إلى متابعيه البالغ عددهم 666 مليونا “لم تكن البداية التي نتمناها، لكن المشوار لم ينتهِ بعد. فلنرفع رؤوسنا، ولنبدأ التفكير في المباراة القادمة”.
وكالة فرانس برس

‫شاهد أيضًا‬

رم ع “الصوناد”: محطة معالجة المياه بطبرقة ستكون جاهزة في مارس المقبل

قال الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه “الصوناد”، عبد ا…