2026-06-23

بطلب جماهيري ودعم رسمي.. نحو حلّ جامعة كرة القدم

 

باتت مسألة استمرار المكتب الجامعي الحالي مستبعدة للغاية، بل على الأرجح أن يتم مباشرة فور انتهاء المشاركة التونسية المحبطة للغاية في هذا المونديال الإعلان عن حل جامعة كرة القدم، ومن ثمة الدعوة إلى عقد جلسة انتخابية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

رفض بالإجماع

وبناء على مصادر مختلفة ومقربة من مراكز صنع القرار في تونس فإن الفشل الذريع في قيادة المنتخب نحو تحقيق نتائج مشرفة كان دافعا قويا لسحب البساط من تحت أقدام القائمين حاليا على تسيير دواليب كرة القدم التونسية، حيث من المرتقب أن تتم “محاسبة” المقصّرين ودفعهم للاستقالة خاصة وأن القوانين الصارمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص التدخل “السياسي” في عمل الجامعة يعتبر خرقا خطيرا يستوجب فرض عقوبات قاسية تصل إلى حد حرمان المنتخبات الوطنية والأندية التونسية من المشاركة في المسابقات الدولية، لكن رغم ذلك فإن سحب الثقة من هذا المكتب الجامعي يظل قرارا منتظرا وقد يساهم في دفع كل الأعضاء دون استثناء إلى الاستقالة وتحمل مسؤولياتهم كاملة في تدهور نتائج المنتخب التونسي.

ولعل هذا التراجع الرهيب لم يكن وليد اللحظة بل هو استمرار لطريقة تسيير خاطئة قادت المنتخب إلى سلسلة من العثرات والكبوات بدءا بالمشاركة المتواضعة في كأس العرب مرورا بالانسحاب المبكر من كأس إفريقيا وصولا إلى “مهزلة” المشاركة الضعيفة جدا في كأس العالم الحالية.

وما يغذي فكرة رحيل المكتب الجامعي وجود إجماع كلي من كل الأطراف على ضرورة البدء في الإصلاح وتجاوز مخلفات الأخطاء المتكررة من قبل القائمين على الجامعة طيلة الفترة الماضية، وما تراجع نتائج المنتخبات الوطنية وخفوت بريق الفرق التونسية على المستوى القاري إلا دليل على الوضع المتردي والخطير الذي تعيشه كرة القدم التونسية.

مؤشرات أولية

وفي هذا الخضم من التطورات والتوقعات بما ستؤول إليه الأمور، فإن المستجدات الأخيرة تكشف بوضوح عن وجود انقسامات كبيرة صلب المكتب الجامعي وهو ما تأكد بعد إعلان بعض الأعضاء انسحابهم من الجامعة وتفضيلهم العودة إلى تونس عوض التحول مع المنتخب الوطني إلى الولايات المتحدة بمناسبة المباراة الأخيرة المبرمجة منتصف ليلة الجمعة ضد المنتخب الهولندي.

مراد البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

قرار حاسم من راني خضيرة 

  كان الاختيار على الألماني النشأة والتكوين راني خضيرة قرارا خاطئا بكل المقاييس وخلف …