خوفاً من هزيمة ثالثة توالياً المدرب رونار أمام حتمية وضع خطة دفاعية صريحة
يَخشى المنتخب الوطني من هزيمة ثالثة توالياً، في كأس العالم 2026، عندما يواجه مساء الجمعة منتخب هولندا، في الجولة الثالثة والأخيرة، وبعدها سيعود إلى تونس بما أنه تأكد من الحلول رابعاً بنهاية الدور الأول ولا يمكنه أن يقلب الطاولة على منافسيه، بما أن الترتيب النهائي لكل مجموعة تحدده المواجهات المباشرة وليس فارق الأهداف ومنتخب السويد في حال خسر ضد اليابان يملك أفضلية انتصاره على المنتخب الوطني في الجولة الأولى.
وخلال مشاركاته السابقة نجح المنتخب الوطني في حصد نقطة على الأقل، حيث تعبر المشاركة في نسختي 1978 و2022 الأفضل نقاطيّاً بما أن المنتخب حصد انتصاراً وتعادلاً في كل دورة منهما، بينما حصد نقطة في نسخة 2022 ومثلها في نسخة 2006 و3 نقاط في نسخة 2018. ولهذا فإن الهدف الآن هو تفادي مشاركة سلبية على جميع المستويات وخاصة على مستوى النقاط، ولكن المهمة تبدو صعبة للغاية أمام المنتخب الهولندي الطامح إلى حصد انتصار يدعم به صدارة المجموعة ولهذا فإن الخوف حقيقي من العودة إلى تونس بحصاد سلبي وتاريخي يسيء كثيراً إلى صورة كرة القدم التونسية.
أرقام كارثية
فشل المنتخب الوطني في تفادي قبول الأهداف في آخر 4 مباريات، بل إن الشباك اهتزت في 15 مناسبة في آخر 5 مباريات بخسارة أمام النمسا (0ـ1) وأخرى ضد بلجيكا (0ـ5) قبل كأس العالم ثم انهيار أمام السويد (1ـ5) ثم خسارة رابعة توالياً أمام اليابان (0ـ4) منذ أيام قليلة عصفت بفرص تونس في التأهل نهائياً وكشفت عن حجم التراجع الذي يعرفه مستوى المنتخب الوطني حالياً.
وليس بعد هذا التراجع إمكانية للتراجع أكثر بما أن المنتخب بات قريباً من خسارة خامسة توالياً ومباراة سادسة توالياً دون انتصار وهي إحصائيات مرعبة بلا شك تدفع المدرب الفرنسي هيرفاي رونار إلى وضع خطة من أجل دعم قدرات المنتخب الدفاعية، خوفاً من الانهيار الذي يهدد كرة القدم التونسية بشكل عام ويعيد المنتخب إلى خانة الكوارث التي كان قريباً من توديعها، ولكن الان اختلف الوضع كثيرا.
تعامل منطقي
الهزيمة الثالثة توالياً ولئن تبدو وشيكة على جميع المستويات بحكم فارق القوى بين تونس وهولندا، يمكن تفاديها بتحسين التنظيم الدفاعي، لأن قبول تسعة أهداف في مقابلتين يثبت أن هناك خللاً واضحاً يحتاج إلى التعديل. والتعديلات قد تشمل الجانب التكتيكي بما أن المنتخب اعتمد على الرسم 5ـ3ـ2 في المقابلتين دون إن ينجح في احتواء منافسيه، وقد تشمل أيضا بعض الأسماء بحثاً عن تركيبة أفضل وأكثر توازناً رغم أن الخيارات لا تبدو مهمة.
كما أن المدرب نفسه، سيحاول خلال هذه المقابلة وضع اليات لتفادي خسارة جديدة ستسيء كثيراً إلى صورته ومسيرته في عالم التدريب، فمهمته محدودة في الزمن والأهداف، ولكن ذلك لن يمنعه من محاولة حصد انتصار في كأس العالم يُثبت من خلاله أنه يستحق هذه الفرصة.
وفي حال نجح المنتخب الوطني في تفادي قبول الأهداف في المقابلة أمام هولندا فسيكون ذلك إنجازا كبيراً والذي سيرتبط بالخيارات النهائية فقد نشهد العودة إلى الدفاع الكلاسيكي ودعم وسط الميدان بعناصر أكثر قوة دفاعية لتقليص حجم الضغط على المدافعين وهو خيار قائم حتماً قد يمنح المنتخب فرصا أكبر من أجل التعامل مع المنافس الذي سجل 7 أهداف في أول مقابلتين وبالتالي يبدو أنه يملك هجوما قوياً ولن يكون من السهل احتواء الموقف خلال هذه المقابلة وسيجد المنتخب الوطني الكثير من الصعوبات من أجل تفادي قبول الأهداف ولكن سمعة المنتخب الوطني في المحك من أجل تفادي نكسة إضافية.
ومن المفترض أن يدعم رونار قدرات المنتخب الدفاعية عبر إمكانية إقحام محمد الحاج محمود منذ البداية لدعم الوسط أو مرتضى بن وناس كما أن راني خضيرة مرشح ليلعب منذ البداية خلال هذه المقابلة.
زهيّر ورد
حملة لدفع المكتب الجامعي إلى الاستقالة الــرأي الــعـــام يـُطـــالـــــب … واالشعـــب الانتــــخابيب صـامت
يتكرر المشهد في تونس بعد نهاية المشاركة في كل بطولة عربية أو قارية…
