الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تؤكد أهمية مقاربة “كايزن” في تسريع إزالة الكربون وتعزيز تنافسية الصناعة التونسية
شارك السيد نافع البكاري، المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، صباح يوم الإثنين 29 جوان 2026 بالعاصمة، في افتتاح الندوة العلمية التي نظمتها جمعية المستفيدين من دورات التكوين باليابان (ABSFJ)، بالشراكة مع المكتب التونسي للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، تحت عنوان: “تأثير مقاربة كايزن على التغيرات المناخية ومزاياها في إزالة الكربون”.
وشهدت الندوة حضور سعادة سفير اليابان بتونس السيد سايتو جون، وممثلة مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بتونس السيدة مياتا مايومي، وممثل وزارة الصناعة والمناجم والطاقة السيد سليم الفرشيشي، إلى جانب عدد من المسؤولين السامين والخبراء والجامعيين وممثلي المؤسسات الصناعية والفاعلين في مجال الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد المدير العام للوكالة أن موضوع الندوة يندرج في صميم الأولويات الوطنية، خاصة بعد اعتماد تونس لمساهمتها المحددة وطنياً الجديدة (CDN 3.0)، التي رفعت مستوى الطموح المناخي من خلال الالتزام بخفض كثافة الكربون بنسبة 46.4% بحلول سنة 2030 و62% في أفق سنة 2035، تمهيداً لتحقيق الحياد الكربوني في أفق سنة 2050.
وأوضح أن بلوغ هذه الأهداف يستند إلى محورين أساسيين، يتمثلان في رفع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 35% سنة 2030 و50% سنة 2035، إلى جانب تعزيز النجاعة الطاقية بما يحقق خفضاً في الاستهلاك الوطني للطاقة بنسبة 30% بحلول سنة 2030 و37% في أفق سنة 2035.
وأشار إلى أن هذه التوجهات تمثل بالنسبة للقطاع الصناعي ضرورة استراتيجية للحفاظ على القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية وتعزيز السيادة الطاقية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وارتفاع متطلبات الأسواق الدولية في مجال الحد من الانبعاثات الكربونية، وعلى رأسها آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية.
وأكد المدير العام أن تحقيق الانتقال الطاقي لا يقتصر على التكنولوجيا والاستثمارات فحسب، بل يتطلب أيضاً إحداث تحول في أساليب الإدارة والتسيير داخل المؤسسات، معتبراً أن مقاربة “كايزن”، القائمة على التحسين المستمر، تمثل إحدى أهم الآليات العملية لتحقيق هذا التحول.
وبيّن أن هذه المنهجية تتكامل مع منظومة التدقيق الطاقي الإجباري التي تشرف الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة على متابعة تنفيذها، حيث يوفر التدقيق التشخيص الدقيق لمواطن الهدر الطاقي وتحديد أولويات التدخل، فيما تضمن منهجية “كايزن” التطبيق المستدام للتوصيات من خلال إشراك مختلف العاملين في مسار التحسين المستمر.
وأضاف أن اعتماد هذه المقاربة من شأنه أن يساهم في:
تسريع تحسين النجاعة الطاقية داخل المؤسسات الصناعية.
خفض الانبعاثات الكربونية بتكاليف معقولة، خاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
ترسيخ ثقافة الاستدامة والتحسين المستمر عبر إشراك جميع العاملين في تطوير الأداء.
كما ثمّن المدير العام الجهود التي تبذلها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي وجمعية المستفيدين من دورات التكوين باليابان في نشر ثقافة “كايزن” داخل المؤسسات التونسية، داعياً إلى توظيف هذه الخبرات لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي وتحقيق الأهداف المناخية لتونس.
وفي ختام كلمته، جدّد المدير العام التزام الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة بمواصلة مرافقة المؤسسات الاقتصادية والصناعية، وتوفير مختلف آليات الدعم الفني والمالي، وفي مقدمتها صندوق الانتقال الطاقي، بما يساهم في تحويل مشاريع النجاعة الطاقية وإزالة الكربون إلى رافعة للنمو المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتضمن برنامج الندوة سلسلة من المداخلات العلمية حول المبادئ الأساسية لمنهجية “كايزن”، ودورها في تحسين الإنتاجية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتسريع إزالة الكربون، إلى جانب استعراض تجارب يابانية ودولية وتنظيم ورشة تطبيقية حول تحديد مصادر الهدر الطاقي وسبل الحد منها، بما يؤكد مكانة هذه المنهجية كأداة فعالة لدعم التحول الصناعي منخفض الكربون في تونس
رئاسة الحكومة: استكمال تنفيذ البرنامج المتعلق بإحداث 34 دار خدمات رقمية بالبلديات تغطي 21 ولاية
أفادت الإدارة العامة للإصلاحات والدراسات المستقبلية الإدارية برئاسة الحكومة، أنه قد تم خلا…











