تواصل تونس المراهنة على جودة التكوين والتعليم العالي العسكري والمدني و العمل على بلوغ أفضل التصنيفات والمراتب الدولية و الإقليمية حيث يتميز التعليم العالي بمستويات أكاديمية قوية وتصنيفات دولية و إفريقية متقدمة، و هو ما بوّأه تصدّر المراتب الأولى على المستوى الإفريقي في جودة التعليم.
و تأكيدا لهذا التوجه فقد تحصلت مؤسسات التعليم العالي العسكري مؤخرا على شهادة الجودة إيزو 21001، لما توفره الأكاديميات العسكرية من برامج بيداغوجية بالتنسيق مع المجالس العلمية،تواكب المستجدات، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والإعلامية والاختصاصات الهندسية.
ويأتي هذا التتويج على إثر حصول كل من جامعة المنستير كأول جامعة تونسية تتحصل على شهادة الجودة 9001 و جامعة قفصة إلى جانب جامعة صفاقس التي تحصلت بدورها على شهادة المطابقة لنظام الجودة ISO 9001.
وتعدّ هذه التتويجات اعترافا دوليا بمدى نجاعة منظومة التسيير المعتمدة بالجامعات التونسية ، والتزامها بتطبيق أفضل الممارسات في مجالات الإدارة والتخطيط ومتابعة الأداء والتحسين المستمر، بما يضمن جودة الخدمات المقدّمة لمختلف المتعاملين معها من طلبة وإطارات أكاديمية وإدارية وشركاء.
ومن جانبها تهدف منظومة التعليم العالي العسكري إلى تكوين إطارات عسكرية تجمع بين التكوين العسكري والتأهيل العلمي، مع إيلاء أهمية للبحث العلمي، إذ يلاحظ سنويا إنجاز مشاريع ختم الدروس متنوعة ومتميزة يقع استثمارها لاحقا في البحث العلمي.
و يعتبر حصول الأكاديميات العسكرية و عدد من الجامعات التونسية على هذه الشهادات محطة جديدة في مسار متواصل من التطوير والتحديث، بما يدعم مكانة الجامعة التونسية ويعزز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي، ويرسخ دورها كمؤسسة جامعية رائدة في مجالات التكوين والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
و تعكس هذه الاعترافات ما تقوم به تونس من جهود في هذه المرحلة لسدّ الفجوة بين التخصصات الأكاديمية وحاجيات سوق الشغل و العمل على الملاءمة بينهما ، وهو ما تعمل «استراتيجية وزارة التعليم العالي» (2026 – 2030) على إصلاحه لتلبية متطلبات الاقتصاد الحديث حيث تهدف تونس إلى رفع نسبة البرامج الحاصلة على الاعتماد الأكاديمي إلى ٪25 بحلول عام 2030 (مقارنة بـ ٪12.9 عام 2025).
وتواصل تونس سعيها لتطوير منظومة التعليم العالي من خلال تعزيز جودة التكوين وتطوير مهارات الخريجين، من خلال تحديث الإطار القانوني المنظم للتعليم العالي الخاص، ومراجعة شروط إحداث مؤسساته، وضبط معايير معادلة الشهادات والاعتراف بها، بما يضمن جودة التكوين وتكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات.
وتركز إستراتيجية وزارة التعليم العالي و البحث العلمي في هذا السياق على تعزيز قابلية تشغيل الخريجين من خلال إشراك الفاعلين الاقتصاديين في إعداد البرامج الجامعية وتقييمها، واعتماد منظومات الإشهادات والأرصدة المصغرة وفق المعايير الدولية، بما يتيح مسارات تكوين مرنة وقابلة للتطوير.
كما سيتم التركيز في مرحلة قادمة على أهمية ترسيخ ثقافة المبادرة و ريادة الأعمال داخل الجامعات، عبر دعم برنامج «الطالب المبادر»، وتطوير منظومة الاحتضان الجامعي، وتشجيع الابتكار، وتنظيم مسابقات وطنية ودولية لتثمين المشاريع الطلابية وربطها بشبكات التعاون الدولية.
وعلى مستوى الانفتاح الدولي، يقترح في السنوات القادمة وحسب ما جاء في مخطط التنمية الجديد تنظيم التكوين المستمر داخل الجامعات، وإحداث الوكالة التونسية للطلبة الدوليين بهدف استقطاب الطلبة الأجانب وتنمية الموارد الذاتية للمؤسسات الجامعية، إلى جانب إرساء آليات أكثر مرونة للتصرف في الموارد المالية والمشاريع الممولة عن طريق الهبات، بما يضمن مواءمة المنظومة مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية، ويعزز إشعاع الجامعة التونسية على الصعيد الدولي.
الذكرى الـ 70 لانبعاث الجيش الوطني دور وطني يشعّ أمميّا
تحيي تونس اليوم الأربعاء 24 جوان الجاري الذكرى 70 لانبعاث الجيش الوطني وهو إحتفاء بولادة ا…










