2026-07-10

طبرقة تختتم احتفالها بالجاز: فيرونيكا سويفت وأكوا نارو في سهرة عنوانها التنوع

اختتم مهرجان طبرقة الدولي للجاز، مساء أمس الخميس، فعاليات دورته العشرين بعرضين أحيتهما الفنانتان الأمريكيتان فيرونيكا سويفت وأكوا نارو، في سهرة جمعت بين الجاز والبلوز والسول والهيب هوب، وشهدت حضورا جماهيريا لافتا امتلأت به مدارج مسرح البحر بطبرقة، حيث تفاعل جمهور من مختلف الأجيال مع مختلف فقرات العرضين.

وافتتحت المغنية الأمريكية فيرونيكا سويفت الجزء الأول من السهرة مقدمة رؤية موسيقية تقوم على المزج بين أنماط متعددة، متنقلة بسلاسة بين الجاز والبلوز والأوبرا والموسيقى الكلاسيكية والروك، في أداء أبرز مهاراتها الصوتية واتساع مساحتها التعبيرية، دون أن تفقد خصوصية أسلوبها.

واعتمد العرض على مرافقة فرقة موسيقية أتاحت لكل آلة مساحة للتعبير، فأسهم البيانو في بناء المناخ اللحني، بينما حافظ كل من الباص والدرامز على إيقاع متوازن منح الأغاني انسيابية واضحة، وفتح المجال أمام لحظات ارتجالية انسجمت مع الأداء الصوتي للفنانة.

ولم يقتصر التفاعل على الجانب الموسيقي، إذ سرعان ما انخرط الجمهور في أجواء السهرة بالتصفيق ومجاراة الإيقاعات، بينما استوقفت إحدى اللحظات العفوية انتباه الحاضرين عندما بدأت طفلة صغيرة ترقص أمام الركح، فبادلتها فيرونيكا سويفت التحية والابتسامة والتشجيع، في مشهد أضفى على العرض بعدا إنسانيا وعكس قدرة الموسيقى على مد جسور التواصل بعيدا عن اختلاف الأعمار واللغات.

أما الجزء الثاني من السهرة، فحمل توقيع الفنانة الأمريكية أكوا نارو، التي قدمت عرضا يقوم على التداخل بين الهيب هوب والجاز والسول والبلوز، مستندة إلى نصوص شعرية وإيقاعات حية منحت الأداء طابعا يجمع بين البعد الفني والرسائل الإنسانية.

ومنذ اعتلائها الركح، اختارت أكوا نارو كسر الحدود التقليدية بين الفنان والجمهور، إذ غادرته لتغني وسط الحاضرين، في خطوة زادت من حيوية العرض وعمقت التفاعل المباشر، ليردد عدد من الحضور مقاطع من الأغاني ويواكبوا الإيقاعات بالتصفيق، فيما تحولت المساحة المقابلة للمسرح إلى فضاء نابض بالحركة.

وأبرز العرض ملامح المشروع الفني للفنانة، الذي يوظف موسيقى الهيب هوب في حوار متواصل مع الجاز، بما يجعل الأغنية فضاء للتعبير والتأمل إلى جانب بعدها الإيقاعي.

وشكلت سهرة الاختتام خلاصة للتوجه الفني الذي اعتمدته الدورة العشرون للمهرجان، والقائم على الانفتاح على تجارب موسيقية متنوعة واستضافة فنانين من مدارس وأساليب مختلفة، بما يعزز مكانة مهرجان طبرقة الدولي للجاز بوصفه فضاء للقاء الثقافات وتبادل الرؤى الفنية.

واختتمت فعاليات الدورة العشرين من هذا المهرجان الذي سجل عودته من جديد بعد غياب ست سنوات، على وقع سهرة جمعت بين تجربتين موسيقيتين متمايزتين، قدمتا للجمهور صورة عن قدرة الجاز على استيعاب أنماط موسيقية متعددة، مؤكدة أن هذا الفن لا يزال فضاء رحبا للإبداع والتجديد والحوار بين الشعوب.

 

‫شاهد أيضًا‬

وزارة التربية تفتح مناظرة لانتداب أخصائيين نفسانيين للإدارات العمومية

أعلنت وزارة التربية، في بلاغ صادر عنها، عن فتح مناظرة خارجية بالاختبارات لانتداب أخصائيين …