الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران
قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الولايات المتحدة فرضت الجمعة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران استهدفت ممولا رئيسيا للزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي و13 فردا وكيانا آخرين، وذلك عقب استئناف طهران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وأضافت الوزارة أن العقوبات استهدفت علي أنصاري، وهو مصرفي ورجل أعمال إيراني مقيم في دبي. وفرضت عليه بريطانيا في السابق عقوبات لدوره في الدعم المالي لأنشطة الحرس الثوري الإيراني وكيانات أخرى.
وذكرت الوزارة أن أنصاري حول ثروات ممولة من المال العام إلى محفظة واسعة في الخارج من العقارات والحيازات التجارية، بهدف إثراء نفسه ونخب حكومية والحرس الثوري الإيراني. واستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية أيضا ثلاث شركات صرافة كبرى تتخذ من إيران مقرا وشركات “واجهة” أجنبية قالت الوزارة إنها نقلت مليارات الدولارات سنويا نيابة عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، وذلك باستخدام شبكة من الشركات الوهمية لإخفاء النشاط غير المشروع للحكومة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت في بيان “تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة لقطع شرايين الحياة المالية التي تدعم النخبة الحاكمة في إيران… من خلال استهداف هذه الشبكات، تعطل الولايات المتحدة بشكل مباشر قدرة النظام على الوصول إلى النقد الأجنبي والقيام بأنشطة مالية دولية”. وجاء إعلان وزارة الخزانة عن العقوبات الجديدة في يوم شهد هدوءا نسبيا بعد تجدد الأعمال القتالية الأسبوع الماضي إثر استهداف إيران ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية. وقصفت الولايات المتحدة مواقع إيرانية، وردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في دول خليجية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إن وقف إطلاق النار المتفق عليه مع إيران انتهى، لكن واشنطن وافقت على مواصلة المحادثات بناء على طلب إيران.
وفي بيان حول العقوبات الجديدة، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الوزارة ستواصل “استخدام كل أداة متاحة لها” لعزل خامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين عن النظام المالي العالمي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت مبكر من صباح اليوم السبت إن بيسنت انتهك المادة التاسعة من مذكرة التفاهم، واصفا ذلك بأنه انتهاك يأتي في أعقاب “انتهاكات وأخطاء أخرى من جانب الولايات المتحدة”. وأضاف عراقجي في منشورٍ على منصة إكس “الواقع واضح: لا سبيل إلا الالتزام إلى أن يكون متبادلا”، مؤكدا أن إيران “وفت بوعودها حتى الآن”.
وقالت إيران إنها مستعدة “للدفاع الشامل” إذا انتهكت الولايات المتحدة مذكرة التفاهم المتفق عليها الشهر الماضي. وتعهّد كبير مفاوضيها، محمد باقر قاليباف، في منشور عبر تطبيق تيليجرام، بأن الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام طهران.
وقال بريت إريكسون، المدير الإداري في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز، إن العقوبات الجديدة تبعث برسالة واضحة إلى طهران. وأضاف “واشنطن لم تعد تحاول إنقاذ الإطار القائم، بل تستعد لاستبداله بالكامل”.
وبموجب المادة التاسعة من مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وافقت واشنطن على أنها “لن تفرض أي عقوبات جديدة ولن تنشر قوات إضافية في المنطقة”.
وقالت وزارة الخزانة إن أنصاري كان في السابق مالكا ومديرا لبنك آينده الخاضع لعقوبات أمريكية والذي أصبح الآن مفلسا ومتوقفا عن العمل، وذلك بعدما أُغلق بأوامر من الحكومة الإيرانية في منتصف أكتوبر 2025.
وأضافت أن أنصاري استخدم العديد من الشركات الوهمية والحسابات المصرفية عبر ولايات قضائية متعددة لتجميع حيازات بملايين الدولارات تحت مظلة شركة سمارت جلوبال المحدودة، ومقرها سانت كيتس ونيفيس، وهي شركة قابضة تأسست عام 2011 واستثمرت في العقارات والممتلكات التجارية في أوروبا والخليج ومناطق أخرى.
وقالت وزارة الخزانة “رغم أن هذه المصالح المالية مسجلة باسم أنصاري، فإن كثيرا منها مملوك في نهاية المطاف لمجتبى خامنئي وعائلته ونخب إيرانية أخرى في النظام والحرس الثوري، ممن حموا أنصاري من مواجهة العقاب رغم فساده الصارخ والضرر الكبير الذي ألحقه بالاقتصاد والشعب الإيرانيين”.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كذلك إجراءات ضد مواطنين إيرانيين على صلة بعدد من شركات الصرافة الثلاث، بالإضافة إلى شركة (سي.دي.إم تريدينج ليمتد)، ومقرها هونج كونج، والتي قال إنها تجري معاملات مالية لصالح شركات الصرافة المشار إليها، وشركة (نبع الذكي لتجارة الخامات والمواد الأولية ذ.م.م)، ومقرها الإمارات.
رئيسة الحكومة تتسلّم التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2025
استقبلت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، اليوم السبت 11 جويلية 2026 بقصر الحكومة بال…













