بعد موجة الحرائق.. هل تستطيع الغابات التونسية استعادة توازنها؟
كشف المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري محمد نوفل بن حاحا، أن الحرائق أتت إلى حد الآن، على نحو 4400 هكتار من الغابات، دون احتساب المساحات التي مازالت تشهد حرائق، خاصة بولاية الكاف، مؤكدا أن مختلف الهياكل المتدخلة تواصل جهودها للسيطرة على النيران وحماية الملك الغابي.
وأوضح بن حاحا اليوم الجمعة ، أن أكبر الحرائق المسجلة شملت غابة جبل الشهدة بولاية زغوان التي تضرر منها نحو 905 هكتارات، تليها منطقة كاب نيقرو بولاية باجة بحوالي 300 هكتار، ثم غار الملح بولاية بنزرت التي احترق بها نحو 300 هكتار.
وأكد أن حريقي باجة وغار الملح دخلا مرحلة التبريد، نافيا تواصل الحريق بغار الملح خلافا لما يتم تداوله على بعض الصفحات، مشيرا إلى أن فرق الغابات والحماية المدنية تواصل مراقبة المنطقة على مدار الساعة لمنع تجدد النيران.
كما قال أن الحريق المتواصل بولاية الكاف يشهد تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، حيث تعمل أعوان الغابات بالتنسيق مع الحماية المدنية وبمساندة وحدات الحرس والجيش الوطنيين ووزارة التجهيز، مع تدخل الطائرات العسكرية عند الحاجة، مؤكدا أن جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية مجندة للسيطرة على الحرائق. وأشار بن حاحا إلى أن وزارة الفلاحة شرعت في الإعداد لمرحلة إعادة تأهيل الغابات المتضررة، عبر حصر المساحات المحترقة وإعداد خرائط رقمية دقيقة تحدد أصناف الأشجار الملائمة لكل منطقة، تمهيدا لإنتاج الشتلات وتنظيم الجوانب اللوجستية والانطلاق في عمليات الغراسة في أقرب الآجال.
كما بيّن بن حاحا أن استعادة المنظومة الغابية بعد الحرائق تتطلب مدة لا تقل عن عامين، مستشهدا بتجربة غابة بوقرنين التي احترقت سنة 2021، حيث بدأت تستعيد توازنها الطبيعي.
وأضاف أن الاستعادة الطبيعية تستوجب لاحقا تدخلات فنية لمرافقة نمو الأشجار، من خلال تخفيف كثافة الشتلات التي تنبت تلقائيا، بما يضمن نموها في ظروف سليمة ويحافظ على توازن الغابة وجودة المشهد الطبيعي واستدامته. وأكد أن الهدف يتمثل في تحقيق نسبة نجاح لا تقل عن 80 بالمائة للأشجار المغروسة، وفي حال عدم بلوغ هذه النسبة يتم تحسين جودة الشتلات وطرق الغراسة لضمان استعادة المنظومات الغابية بكفاءة.
الترجي يحسم ملف تجديد عقد يوسف البلايلي نهائيًا
قرر الترجي الرياضي التونسي غلق ملف تجديد عقد اللاعب الجزائري يوسف البلايلي بصفة نهائية وذل…










