تتولى مؤسسات الدولة الإحاطة بالعائلات المعوزة والفئات الهشة وذلك تعزيزا لدورها الاجتماعي والعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية بين مختلف الفئات الاجتماعية وفي هذا السياق تتمتع العائلات المعوزة وذات الدخل المحدود بعدد من الإجراءات لتخفيف أعباء تدني المقدرة الشرائية وتوفير حاجياتها اليومية عبر توفير منح مالية شهرية مباشرة وحصولها على بطاقات علاج مجانية أو منخفضة التكلفة إلى جانب المساعدات الخاصة التي تصرف بمناسبة العودة المدرسية والجامعية،كما تم وضع برامج لبعث موارد الرزق لهذه الفئات في إطار منظومة الأمان الاجتماعي.
وفي هذا السياق صدر بالرائد الرسمي عدد 80 بتاريخ أول أمس الجمعة قرار مشترك من وزير الشؤون الاجتماعية ووزيرة المالية يتعلق بالترفيع في المنحة المالية المسندة للفئات الفقيرة إلى 280 دينار وذلك في إطار برنامج الأمان الاجتماعي.ويلغي هذا القرار مقتضيات الفصل الأول من الأمر المشترك من وزير الشؤون الاجتماعية ووزيرة المالية المؤرخ في 10 جويلية 2024 والذي كان قد حدد المنحة المالية المسندة للفئات الفقيرة بقيمة 260 دينار.ويدخل القرار المشترك الجديد حيز التطبيق ابتداء من أول جانفي 2026 أي أن صرف المنحة سيكون له مفعول رجعي انطلاقا من ذلك التاريخ.
وتكتسي هذه التحويلات المالية الشهرية المباشرة (منحة العائلات المعوزة) قيمة اجتماعية فهي تصرف في شكل مساعدة اجتماعية شهرية موجهة للأشخاص أو الأسر الفقيرة أو ذات الدخل المحدود بهدف الحد من تداعيات الوضعيات الاجتماعية الصعبة والهشة التي تعيشها هذه العائلات وهذه الفئات الاجتماعية عموما.
وتعكس هذه الإجراءات الاجتماعية حرص الدولة في مواصلة إيلاء هذه الفئة الدعم الذي تستحقه خاصة مع المتغيرات الاجتماعية المستمرة والارتفاع المتواصل للأسعار وغلاء المعيشة أو ما خلّفته الأزمات المتتالية الاقتصادية والمالية وتداعيات التقلبات السياسية الدولية وما خلفته جائحة كورونا من أزمات متعددة ومختلفة ألقت بظلالها على بلادنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
وتصرف هذه المنح الاجتماعية عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، والتي تؤمن بدورها الرعاية الصحية المجانية والتغطية الاجتماعية وبرامج الإدماج والتنمية لتخفيف الأعباء عن الفئات الهشة ومحدودة الدخل.
وللتأكيد على الدور الاجتماعي الذي تلعبه الدولة تجاه هذه الفئات وغيرها تواصل الدولة البحث عن إحلال التوازن بين المتطلبات الاجتماعية التي تضمن مقومات العيش الكريم لكافة فئات المجتمع التونسي وفي مقدمتها العائلات المعوزة والفقيرة وبين الإمكانيات المتاحة للدولة والتي تتقاسمها عديد الملفات الأخرى على غرار تحسين البنى التحتية والتوجه نحو تنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي تحتاجها البلاد من أجل دفع الاستثمار والتنمية.
وتندرج كل هذه الخطوات وغيرها في إطار برنامج الأمان الاجتماعي في تونس والذي يعد نظاماً وطنياً شاملاً أُحدث بمقتضى القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2019، وتهدف من خلاله وزارة الشؤون الاجتماعية إلى الإحاطة بالفئات الفقيرة ومحدودة الدخل حتى يبلغ مقدار التحويل المالي المباشر للعيش 280 دينار شهرياً للفرد أوالأسرة.
وتكريسا لهذا التوجه تم التنصيص على إضافة 20دينارا في منحة 100 ألف عائلة إضافية لتصبح 280 دينار شهريا ولكن وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة في لعب أدوارها الاجتماعية والحفاظ على الحد الأدنى من المقومات التي تضمن للفئات الهشة كرامتها ومستوى عيش لائق فإنّ تدني المقدرة الشرائية للمواطن التونسي وارتفاع مؤشرات الأسعار أصبح عائقا أمام صون هذه الفئات وهو ما يتطلب مزيدا من الاعتناء بهذه الفئات.
كأس إفريقيا للأمم سيدات 2026: المغرب والجزائر يتأهلان إلى نصف النهائي
ضمن كل من المنتخبين المغربي والجزائري للسيدات لكرة القدم تأهلهما إلى نهائيات كأس العالم 20…












