تشرف هياكل عديدة على السكن الاجتماعي في بلادنا لكن الجهة الرئيسية هي وزارة التجهيز والإسكان وخاصة المصالح المكلفة بقطاع السكن والبرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي.
وكما هو معلوم فإن السكن الاجتماعي يعني مساكن تُوفّرها أو تدعمها الدولة لفائدة العائلات أو الأشخاص ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون اقتناء مسكن في السوق العادية، والصيغ عديدة في هذا الباب كأن يكون السكن الاجتماعي في شكل مسكن اجتماعي جاهز، أفقي أو عمودي، يتم إسناده وفق شروط بطبيعة الحال، أو في شكل مقسم اجتماعي للبناء، وفي بعض الحالات تحسين أو تعويض مسكن بدائي وهو ما انتفعت به العديد من العائلات التونسية على مرّ العقود.
وللعديد من الأسباب، لعلّ أبرزها غلاء الأسعار بشكل عام وتفاقم الأزمة الاقتصادية وجملة من المشكلات الاجتماعية، انحسر سوق السكن الاجتماعي إن جاز القول، وأصبح الظفر به غاية صعبة المنال وهو ما يتنافى مع مفهوم الدولة الاجتماعية إلى جانب خطورة تداعياته على الأفراد والمجتمع.
لقد تضاعف ثمن المساكن في تونس بشكل رهيب، وفي ظل ضعف عروض السكن الاجتماعي الذي توفره الدولة لم يفلح القطاع الخاص في حلحلة الوضع في الاتجاه الإيجابي وخلق التوازن والتكامل واختار لأسباب اوجيهةب صراحة الترفيع في الأسعار ولكن بأشكال مشطة في أغلب الأحيان وهو ما قوبل بالعزوف من قبل التونسيين، وتبيّن بعض الاحصائيات أن كثيرا من الشقق والمنازل ضمن المشاريع السكنية الخاصة لم تجد طريقها للبيع أضف إلى ذلك الدور المعطّل للبنوك التي أطنبت في طلب الضمانات ورفع سقف الفوائد..!
وحسنا عادت الدولة بقوة لتمسك بقاطرة السكن الاجتماعي في بلادنا من ذلك إعلان وزارة التجهيز والإسكان أن خطة 2026ذ2030 تستهدف توفير حوالي 10 آلاف مسكن اجتماعي، مع إدراج آلية الكراء المملّك تدريجيًا.
وفي هذا السياق، أكد مدير عام الشؤون القانونية بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية أمس الاثنين 10 أوت 2026، التفويت في أكثر من 27 هكتارا لفائدة الوكالة العقارية للسكنى لإنجاز تقاسيم سكنية في منطقتي سيدي ثابت التابعة لولاية أريانة والمحمدية الراجعة بالنظر لولاية بن عروس.
وكشف المسؤول في ذات السياق تفويت الوزارة في العديد من العقارات الدولية بالدينار الرمزي لفائدة الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية االسنيتب خلال سنتي 2025 و2026، لتركيز مشاريع السكن الاجتماعي في إطار الضغط على الكلفة مؤكدا أيضا الانفتاح على الاستثمار الخاص والعمل على تسوية ملفات الأوضاع العالقة سواء للأفراد أو العقارات الدولية بهدف تنشيطها وإعادة توظيفها في الدورة الاقتصادية.
إننا لسنا بحاجة للتذكير بمزايا السكن الاجتماعي ومنافعه الجمّة على الفرد والمجتمع كما أسلفنا لذلك لا مناص اليوم من ردّ الاعتبار للسكن الاجتماعي وجعله ضمن الأولويات التي لا تقف مسؤوليتها عند وزارة التجهيز فقط وما يتبعها من أذرع على غرار االسنيتب واالسبرولسب واالأرّيب واالأفاهاشب، بل مجمل الوزارات والهياكل العمومية وفي مقدمتها بطبيعة الحال وزارة أملاك الدولة المؤتمنة على الملك العام، ووزارة تكنولوجيات الاتصال التي بمقدورها رقمنة الرصيد العقاري للدولة، ووزارة المالية بحكم علاقتها بشبكة البنوك العمومية والخاصة وشركات التأمين أيضا وغيرها من مؤسسات الدولة ويمكن هنا المراهنة على الجنة المشاريع الكبرىب باعتبار السكن الاجتماعي من المشاريع الكبرى والاستراتيجية.
منح الصبغة الجامعية لعدد من المؤسّسات الصّحية في الجهات.. خطوة متقدّمة في مسار تكريس العدالة الصّحية
أسندت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة الصبغة الجامعية لعدد من المستشفيات و…






