2026-08-14

الذكرى الحادية عشر لرحيل نور الشريف : فنان غاب عن الشاشة ولم يغب عن القلوب…

أحد عشر عامًا مرّت على رحيل نور الشريف، لكن الغياب لم ينجح في إبعاد ذلك الفنان عن ذاكرة جمهوره. فمنذ أن دخل البيوت العربية عبر السينما والدراما، اصبح واحدًا من أولئك الفنانين الذين نجحوا في الاقتراب من الناس، لأن شخصياته كانت تشبههم، وتعيش مخاوفهم وأحلامهم وانكساراتهم وانتصاراتهم..
وكان نور الشريف مختلفًا في علاقته بالفن. لم يتعامل مع التمثيل باعتباره شهرة أو حضورًا على الشاشة فحسب، وإنما آمن بأن الممثل يحمل مسؤولية تجاه الشخصية التي يجسدها وتجاه الجمهور الذي يتابعها. لذلك جاءت أعماله حافلة بالشخصيات المركبة، القريبة من الإنسان بكل تناقضاته وضعفه وقوته.
ولعل ذلك يفسر استمرار حضوره حتى بعد رحيله. فعندما يظهر نور الشريف على الشاشة اليوم، لا يبدو كفنان ينتمي إلى زمن مضى، بل كوجه مألوف يعود إلى بيوتنا من جديد. نتابعه وكأن السنوات لم تمر، ونجد في أدواره شيئًا من حياتنا وذكرياتنا وأسئلتنا.
وكان «آخر الرجال المحترمين» أحد العناوين التي ارتبطت بمسيرته الفنية، لكنه مع مرور الوقت اكتسب دلالة تتجاوز اسم الفيلم، ليصبح وصفًا يستحضره كثيرون عند الحديث عن الفنان الذي جمع بين الموهبة والثقافة والالتزام والإنسانية.
لقد آمن النجم نور الشريف بأن الفن الحقيقي لا يكتفي بتسلية المشاهد، وإنما يدفعه إلى التفكير، ويضع أمامه أسئلة عن الحب والسلطة والعدالة والفقر والعلاقات الإنسانية وتحولات المجتمع. ولذلك تركت شخصياته أثرًا يتجاوز لحظة المشاهدة، وبقي بعضها حاضرًا في الذاكرة الجماعية حتى اليوم.
ولم يكن حضوره قائمًا على النجومية وحدها، بل على مشروع فني امتد لعقود، جعل منه واحدًا من أبرز وجوه السينما والدراما المصرية والعربية. وبين أدواره المتنوعة، ظل قادرًا على الانتقال من شخصية إلى أخرى دون أن يفقد ذلك الخيط الإنساني الذي ميّز تجربته.
.

‫شاهد أيضًا‬

رئاسة الحكومة: استكمال تنفيذ البرنامج المتعلق بإحداث 34 دار خدمات رقمية بالبلديات تغطي 21 ولاية

أفادت الإدارة العامة للإصلاحات والدراسات المستقبلية الإدارية برئاسة الحكومة، أنه قد تم خلا…