2026-09-03

احتفالا بعشرينية تأسيس معهد تونس للترجمة  : ندوة دولية حول “جماليات الترجمة وأخلاقياتها في سياق الحوار بين الثقافات”

احتفالا بعشرينية تأسيسه وباليوم العالمي للترجمة (الموافق ليوم 30 سبتمبر من كل سنة)، ينظم معهد تونس للترجمة، ندوة دولية بعنوان “جماليات الترجمة وأخلاقياتها في سياق الحوار بين الثقافات”، وذلك يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2026 بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة.

ويأتي اختيار هذا المبحث بعد أن خصص معهد الترجمة ندوته العلمية الدولية في سبتمبر 2025 لموضوع “الترجمة وبناء الطفولة” وندوة سبتمبر 2024 لموضوع “الترجمة ومجتمع الغد”.

ويشارك في ندوة العام الحالي التي تقام، على غرار بقية الندوات، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، عدد من المختصين والباحثين في مجال الترجمة والحوار بين الثقافات.

وتمثل هذه الندوة مناسبة لاستعراض مسيرة المعهد منذ تأسيسه، والبحث في التحولات التي يشهدها مجال الترجمة، إلى جانب مناقشة أبعادها الجمالية والأخلاقية ودورها في تعزيز التواصل والتفاعل بين الثقافات.

وسيطرح المشاركون في هذه الندوة عددا من الإشكالات من بينها التساؤل عن طبيعة العلاقة بين الجماليات والأخلاقيات في الترجمة، وما يترتب على ذلك من تحديات معرفية وفنية وثقافية فكرية مركزا لها ، ومن بين هذه الاشكالات، “كيف يمكن للمترجم أن يوازن بين احترام قواعد الكتابة الأصلية وممارسة ضرب من الكتابة الإبداعية داخل أنساق الترجمة ؟”، و”كيف يمكن المحافظة في الترجمة على جماليات أصلية؟ وهل أن جماليات اللغة المصدر تراعى تلك المنابع الجمالية الأصلية ؟ وهل تكشف الترجمة عن وجود ضرب من الجمالية الكونية المضمرة التي تجمع بين اللغات والثقافات؟”.

ومن المنتظر أن يهتم الباحثون المشاركون بمحاولة الإجابة عن سؤال “ما الأخلاقي في الترجمة ؟ وما حدود المسؤولية الأخلاقية للمترجم تجاه النص ومؤلفه والقارئ والثقافة المنقول إليها ؟ وهل لكل عصر وعلم فن ونص أخلاقياته في الترجمة ؟”، و “كيف تساهم الترجمة في بناء حوار جمالي وأخلاقي بين الثقافات وهي تعيد إنتاج التجربة الجمالية للنص داخل لغات أخرى ؟”، بالإضافة إلى سؤال “ما حدود التأويل في الترجمة، وأين تبدأ حرية المترجم وأين تنتهي ؟”، و “كيف تؤثر الاختلافات الثقافية والاجتماعية في قرارات المترجم الجمالية والأخلاقية ؟”

وكان معهد الترجمة أعلن في مارس الماضي أن مواضيع البحوث المُشاركة في الندوة ستندرج ضمن خمسة محاور حددتها اللجنة العلمية للندوة، وهي :

– الأسس الفلسفية للأخلاقيات في الترجمة: مفهوم الأمانة والخيانة هل هما مفهومان مناسبان في الترجمة أم إن للترجمة أخلاقياتها المختلفة النابعة من علاقة متشعبة بين المؤلف والمترجم واللغتين المصدر والهدف والثقافات ؟

– جماليات الترجمة: جماليات النص الأصل والترجمة الحدود والفروق والتعاملات.

– المترجم وسيطا ثقافيا: الهوية، الاختلاف، والسلطة الثقافية، ودورها في الحوار بين اللغات والثقافات.

– الأخلاقيات في “صناعة” الترجمة: المسؤولية تجاه النص والقارئ، معايير الجودة والصدق، وإشكالات السياقات المعاصرة.

– مقاربات متعددة التخصصات: الدراسات اللسانية والسيميائية والنفسية والفنية في الترجمة.

وجدير بالذكر أن الاحتفاء باليوم العالمي للترجمة، يأتي بعد اعتماد الجمعية العامة في 24 ماي 2017 بموجب قرارها 288/71 يوم 30 سبتمبر بوصفه اليوم العالمي للترجمة، اعترافا بالعمل الهام الذي يقوم به المهنيون والمهنيات من اللغويين العاملين في مدّ جسور التفاهم بين الأمم وتيسير الحوار بينها، حسب ما جاء على الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة.

 

‫شاهد أيضًا‬

مسؤول بالصوناد “تم إصلاح العطب بنسبة 100 بالمائة وتوفير المياه لمختلف مناطق الضاحية الجنوبية سيتم تدريجيا

علق المدير الجهوي للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بتونس الكبرى، منير الدريدي، خلال م…