بعيداً عن أمراض القلب : خمسة أسباب قد تسبب ألما في الصدر
عند الشعور بألم في منطقة الصدر، يتجه التفكير غالباً إلى القلب باعتباره المصدر الأول المحتمل لهذا الألم، غير أن الأسباب قد تكون متعددة ولا ترتبط بالضرورة بأمراض القلب. فقد ينتج ألم الصدر عن اضطرابات في الجهاز الهضمي أو التنفسي، أو مشكلات عضلية وهيكلية، كما قد يكون مرتبطاً بالقلق وبعض الأمراض الفيروسية.
وتختلف طبيعة الألم باختلاف سببه، إذ قد يظهر في شكل حرقة أو ضغط أو وخز أو ألم حاد يزداد مع الحركة أو التنفس. لذلك، لا يمكن الاعتماد على طبيعة الألم وحدها لتحديد مصدره، ويظل التقييم الطبي ضرورياً، خصوصاً عندما يكون الألم جديداً أو شديداً أو غير مفسر.
ارتجاع المريء.. حرقة قد تشبه ألم القلب
يُعد ارتجاع المريء وحرقة المعدة من الأسباب الشائعة للشعور بالألم أو الحرقة في منطقة الصدر، ويحدث ذلك نتيجة عودة محتويات المعدة وأحماضها إلى المريء، ما يؤدي إلى تهيج بطانته.
وغالباً ما يظهر الألم في شكل حرقة خلف عظمة الصدر، وقد يزداد بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء، كما يمكن أن يصاحبه طعم حامض أو مر في الفم، والتجشؤ أو الشعور بعودة الطعام إلى الحلق.
وفي بعض الحالات، قد تكون حرقة المعدة شديدة إلى درجة تجعل التفريق بينها وبين بعض أنواع آلام الصدر الأخرى أمراً صعباً.
التهاب غضاريف القفص الصدري
لا ترتبط جميع آلام الصدر بالأعضاء الداخلية، إذ يمكن أن يكون مصدرها الجهاز العضلي الهيكلي، ومن بين الأسباب المعروفة التهاب الغضاريف التي تربط الأضلاع بعظمة القص.
ويظهر الألم عادة في الجزء الأمامي من الصدر، وقد يزداد عند الضغط على المنطقة المصابة أو عند تحريك الجزء العلوي من الجسم، وكذلك أثناء أخذ نفس عميق أو السعال.
وقد يرتبط هذا النوع من الألم بإجهاد عضلي أو بالسعال المتكرر، لكنه قد يظهر أحياناً من دون سبب واضح.
التهاب غشاء الجنب.. ألم يزداد مع التنفس
يُحيط بالرئتين غشاء رقيق يُعرف باسم غشاء الجنب، ويمكن أن يؤدي التهابه إلى الشعور بألم حاد في الصدر.
ويميل هذا الألم إلى الازدياد عند التنفس بعمق أو السعال أو العطاس، وقد يرتبط بعدوى في الجهاز التنفسي أو التهاب رئوي أو حالات مرضية أخرى تؤثر في الرئة.
وفي حال تزامن ألم الصدر مع ضيق في التنفس أو الحمى أو السعال الشديد، يصبح الحصول على تقييم طبي أمراً مهماً لتحديد السبب والعلاج المناسب.
القلق ونوبات الهلع
يمكن أن يترك القلق والتوتر آثاراً جسدية واضحة، ومن بينها الشعور بألم أو ضيق في الصدر. وتظهر هذه الأعراض بصورة خاصة خلال نوبات الهلع التي قد تصاحبها سرعة ضربات القلب، وضيق التنفس، والتعرق، والدوخة، والرعشة، إلى جانب شعور مفاجئ بالخوف الشديد.
وقد تبدأ نوبة الهلع بشكل مفاجئ وتصل أعراضها إلى ذروتها خلال فترة قصيرة، إلا أن وجود التوتر لا يعني بالضرورة أن ألم الصدر سببه نفسي.
ويؤكد الأطباء أهمية استبعاد الأسباب الطبية الأخرى، خصوصاً عندما يكون الألم جديداً أو شديداً أو متكرراً.
القوباء المنطقية.. ألم يسبق الطفح الجلدي
من الأسباب الأقل شيوعاً لألم الصدر القوباء المنطقية، وهي عدوى تنتج عن إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي.
وقد يبدأ المرض بألم أو حرقة أو وخز شديد في منطقة محددة من الجسم، غالباً على جانب واحد، وذلك قبل ظهور الطفح الجلدي بعدة أيام. ثم تظهر في المنطقة نفسها بثور مؤلمة، ما يساعد على ربط الألم بالمرض.
وعندما يبدأ الألم قبل ظهور الطفح، قد يعتقد المصاب في البداية أن مصدره القلب أو الرئة، خاصة إذا كان متمركزاً في منطقة الصدر.
متى يستدعي ألم الصدر تدخلاً عاجلاً؟
ورغم تعدد الأسباب غير القلبية لألم الصدر، فإن التعامل معه باعتباره مشكلة بسيطة قد يكون خطراً، إذ يمكن أن تتشابه أعراض بعض الحالات الحميدة مع أعراض حالات طارئة.
ويُنصح بطلب المساعدة الطبية العاجلة إذا كان ألم الصدر شديداً أو مفاجئاً أو مستمراً، أو إذا ترافق مع ضيق في التنفس، أو تعرق بارد، أو غثيان، أو دوخة وإغماء، أو امتد الألم إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك.
كما يستوجب ألم الصدر الجديد أو غير المفسر تقييماً طبياً، ولا سيما لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب.
تقرير المياه 2025: أبرز التحديات المطروحة مضاعفة الجهود لتثمين المياه المستعملة المعالجة والتوسع في إعادة استخدامها،
أبرز التقرير الوطني لقطاع المياه لسنة 2025 تحقيق تقدم في عدد من المؤشرات، من بينها بلوغ نس…












