مقدمة” ابن خلدون في مرحلة التقييم للانضمام إلى سجل “ذاكرة العالم” لليونسكو
يتواصل حاليا تقييم ملف ترشيح كتاب “المقدمة” للعلامة عبد الرحمن بن محمد بن خلدون للتسجيل ضمن سجل “ذاكرة العالم” التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك في إطار ترشح مشترك تقدمت به تونس والجزائر ومصر وتركيا ضمن دورة 2026-2027 من برنامج “ذاكرة العالم”، وفق ما أفادت به المندوبية الدائمة لتونس لدى اليونسكو.
وأوضحت المندوبية، ليلة السبت الأحد على صفحتها بمنصة فيسبوك، أن الملف يخضع لتقييم لجان الخبراء المعتمدين لدى المنظمة، على أن يتم الإعلان عن عناصر التراث الوثائقي التي ستلتحق بسجل “ذاكرة العالم” بمناسبة انعقاد المجلس التنفيذي لليونسكو في ربيع 2027.
وأكدت المندوبية أن تونس تولت تنسيق عملية إعداد ملف الترشح، انطلاقا من القيمة التاريخية والعلمية التي تمثلها “المقدمة”، باعتبارها من أبرز المؤلفات الفكرية المرتبطة بتاريخ المنطقة، وبالنظر إلى ارتباط مسيرة ابن خلدون بتونس وعدد من البلدان التي ساهمت في حفظ مخطوطات مؤلفه وانتشارها.
ويأتي تحيين مسار الترشح بعد جهود امتدت لسنوات، إذ انطلقت عملية إعداد الملف منذ سنة 2017 قبل أن تتوقف لفترة، وفق ما صرح به سابقا لـ(وات) عبد الحميد الأرقش، المنسق العام للجنة الدولية لدعم تسجيل “المقدمة” في سجل “ذاكرة العالم”.
ويستند الترشح المشترك إلى الطابع متعدد البلدان للتراث المخطوط المرتبط بـ”المقدمة”، إذ كتب ابن خلدون مؤلفه على مراحل خلال تنقلاته بين تونس والجزائر والمغرب ومصر، كما توجد نسخ ومخطوطات منه في عدد من البلدان، من بينها تركيا.
وفي إطار التعريف بالمسار التاريخي والعلمي لابن خلدون ودعم ملف الترشح، نظمت لجنة دعم تسجيل “المقدمة” في أفريل 2024 جولة ثقافية في المدينة العتيقة بتونس العاصمة تحت عنوان “جولة على خطى ابن خلدون”، شملت مكتبة مدينة تونس “دار بن عاشور” والمكتبة الخلدونية، فضلا عن المنزل الذي ولد فيه ابن خلدون والمدرسة القرآنية التي تلقى فيها تعليمه خلال طفولته.
ورافق المؤرخ عبد الستار عمامو المشاركين في الجولة، مقدما معطيات حول نشأة ابن خلدون ومسيرة عائلته التي قدمت من الأندلس واستقرت في تونس خلال العهد الحفصي، وحول تكوينه العلمي ومساره في الديوان الأميري.
وكان الأرقش قد أوضح أن الهدف من إعداد ملف مشترك يتمثل في إبراز “المقدمة” باعتبارها تراثا وثائقيا ذا بعد إنساني مشترك، بالنظر إلى انتشار أفكار ابن خلدون ودراسة مؤلفاته وترجمتها في بلدان عربية وغربية.
وتنتظر الأطراف المشاركة في الملف نتائج التقييم الذي تجريه لجان الخبراء لدى اليونسكو، قبل الإعلان الرسمي عن عناصر التراث الوثائقي التي ستدرج ضمن سجل “ذاكرة العالم” في دورة 2026-2027.
غدا الاثنين : آخر أجل لإيداع التصريح بالنسبة للمنخرطين في منظومة التصريح والدفع عن بعد
ذكّرت الإدارة العامة للأداءات بأن غدا الاثنين 21 سبتمبر 2026، هو آخر أجل لإيداع التصريح ال…












