احتفاء بإدراج سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لليونسكو: وزارة الشؤون الثقافية تنظم احتفالية بقصر النجمة الزهراء
احتضن مركز الموسيقى العربية والمتوسطية، النجمة الزهراء بسيدي بوسعيد، مساء اليوم الجمعة، احتفالية بمناسبة تسجيل قرية سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لليونسكو، إثر تسلم تونس الشهادة الرسمية التي توثق هذا التسجيل من قبل السفير المندوب الدائم للجمهورية التونسية لدى اليونسكو ضياء خالد بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” بباريس، يوم 24 سبتمبر 2026.
وأشرفت وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي على هذه الاحتفالية، بحضور المدير العام للمعهد الوطني للتراث طارق البكوش ووالي تونس وعدد من السفراء، وبينت أن هذا التسجيل جاء تتويجا لمسار وطني من العمل الدؤوب من قبل المعهد الوطني للتراث ومختلف الهياكل والمؤسسات المتدخّلة ويُعد ثاني إنجاز حقّقته تونس خلال سنة 2026، بعد إدراج الحديقة الجيولوجية “الظاهر” ضمن شبكة اليونسكو للحدائق الجيولوجية العالمية، في شهر أفريل 2026.
وأكدت الصرارافي، أن اختيار هذا المكان للاحتفال بتسجيل قرية سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لليونسكو، يعود إلى ما يكتسيه من دلالات ثقافية وتاريخية، فمركز الموسيقى العربية والمتوسطية يُعد منارة من منارات قرية سيدي بوسعيد وجوهرة من جواهرها الثقافية وقلبها النابع.
واعتبرت الوزيرة أن تسجيل قرية سيدي بوسعيد لا يمثل فقط مَكسبا، بل هو خطوة متجددة ضمن مسار وطني متكامل، تعمل وزارة الشؤون الثقافية على ترسيخه، من خلال الإنطلاق في إعداد ملفات عناصر أخرى من التراث لتسجيلها على قائمة التراث العالمي لليونسكو، على غرار، آلة العود والسعفيات والألياف النباتية، وهي ملفات مشتركة ستُعرض على اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي في شهر ديسمبر 2026 بالإضافة إلى الملفات التي بصدد الاستكمال وهي المركب المائي الروماني زغوان قرطاج ومدينة صفاقس وملفات أخرى في طور الإنجاز وهي الجبة التونسية ولباس عروس المهدية.
وكرمت الوزيرة بالمناسبة، الفريق العلمي والفني الذي ساهم في إعداد ملف قرية سيدي بوسعيد بعنوان “قرية سيدي بوسعيد: مركز للإلهام الثقافي والروحي في البحر الأبيض المتوسط”، من أجل إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وبين المدير العام للمعهد الوطني للتراث طارق البكوش، أن قرية سيدي بوسعيد تحمل تاريخا متنوعا، وتبرز بالخصوص من خلال عمرانها ومعمارها المتميز والمتفرد، مع تكامل المباني والأزقة والمساكن مع طبيعة الموقع الجغرافي المطل على البحر، فضلا عن قيمتها الروحية وما تزخر به من ذاكرة روحانية، وهو ما جعل من ملف إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو ممكنا.
وتبعا لتسجيل قرية سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لليونسكو، يوم 25 جويلية 2026، أصبح عدد العناصر التونسية المسجلة على قائمة التراث الإنساني يبلغ 10 مواقع تضم تسعة مواقع ثقافية ومحمية طبيعية، ليبلغ العدد الجملي للعناصر التونسية المسجلة بين مواقع أثرية وعناصر تراث غير مادي 24 عنصرا.
النفطي يتباحث مع نظيره القطري السبل الكفيلة لمزيد تعزيز العلاقات الثنائية
على هامش مشاركته في أشغال الجزء رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم…












