المجموعة الألمانية “آرشتال” تفتتح مكتبا لها في تونس
شارك هذا المقال
أعلنت المجموعة الألمانية “آر شتال” (R. STAHL) المختصة في معدات وأنظمة الحماية من الانفجارات، عن افتتاح مكتب لها في تونس، وذلك في إطار شراكة تونسية ألمانية تركز بالخصوص على التحول الرقمي وتطوير الكفاءات المحلية.
وقال المدير العام بالنيابة والمدير التجاري للمجموعة “توبياس بوب”، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، إن برنامج عمل المجموعة الألمانية سيركز على المدى القصير على الرقمنة بمفهومها الواسع قبل إدماج الذكاء الاصطناعي على المدى المتوسط، والذي ينتظر أن يكون له دور رئيسي في السوق ويستجيب لاحتياجات مختلف القطاعات“.
وأفاد “بوب” بخصوص أبعاد هذا التمركز الجديد وقدرته على خدمة السوق المحلية أو التوسع نحو شمال إفريقيا، بأن افتتاح المكتب يجسد شراكة تونسية ألمانية، دون استبعاد التوسع تدريجيا نحو بلدان أخرى قد تبدي اهتماما بخدمات المجموعة، خاصة أن نشاطها يقوم على تقديم الخدمات.
وفي ما يتعلق بالقطاعات الصناعية ذات الأولوية التي تستهدفها الشركة، أشار “بوب” إلى أن نشاطها يشمل عدة مجالات، من بينها الصناعات الكيميائية والنفطية والصحة وصناعة الأدوية، مبينا أن هذه الأنشطة تتعلق بمختلف الصناعات التي تحتاج إلى التحول الرقمي وإدارة دقيقة للعمليات الحيوية المرتبطة بالصحة والسلامة.
ومن جهته، أعرب المدير العام للغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة يورن بوسالمي، عن ارتياحه لتمركز مجموعة هذه المجموعة الألمانية في تونس، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس الاهتمام المتزايد للشركات الألمانية بالكفاءات البشرية والإمكانات التقنية التي تزخر بها البلاد، ولا سيما في مجال تكنولوجيات المعلومات.
وقال بوسالمي: “ننتقل اليوم من مجرد توفير اليد العاملة إلى تثمين الخبرات والرصيد الفكري التونسي الذي يحمله خريجو الجامعات من الشباب”، مضيفا أن المؤسسات الصناعية مطالبة بالشروع في التحول الرقمي والاعتماد على المنصات الرقمية وإدماج الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها التنافسية. وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا التمركز في تونس في تحقيق نمو ملحوظ لأنشطة المجموعة.
ووفق يورن بوسالمي، تصنف ألمانيا بانتظام من ضمن أكبر ثلاثة مستثمرين أجانب في تونس، كما تعد الشريك الأول للبلاد من حيث إحداث مواطن الشغل. وأشار إلى أن تونس تستقطب اهتماما متزايدا من الشركات الألمانية، مؤكدا أن هذه الشركات لم تعد تنظر إلى الموقع التونسي كوجهة منخفضة التكلفة بل تتيح تحقيق أفضل توازن بين التكلفة والقيمة.
وفي معرض إشادته بتزايد اهتمام المستثمرين الألمان بالسوق التونسية، أفاد بوسالمي أن الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة لم تسجل من قبل هذا الحجم المرتفع من الطلبات، مشددا على ضرورة الانتقال من بلد يمتلك إمكانات إلى بلد يحقق الإنجازات. كما أشاد بهذا المثال من التعاون الثنائي، الذي يتزامن مع الاحتفال بمرور 70 سنة على الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية بين تونس وألمانيا.
وشهد افتتاح المكتب الجديد لمجموعة “آر شتال” توقيع اتفاقية انضمام إلى الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة. وتختص هذه المجموعة التي تحمل اسم مؤسسها “رفاييل شتال” سنة 1876، في تجهيزات وأنظمة الحماية من الانفجارات، وتوفر نحو 1600 موطن شغل في مختلف أنحاء العالم، فيما يناهز رقم معاملاتها السنوي 300 مليون يورو.
وتملك المجموعة عدة مواقع إنتاج، من بينها مواقع في ألمانيا والهند والولايات المتحدة، إلى جانب هولندا والنرويج. كما تستند شبكتها الدولية إلى نحو 12 فرعا تجاريا وأكثر من 50 شريكا في التوزيع على مستوى العالم.


