بعد وقف توزيعها بسبب دعمها لفلسطين : مبيعات كتب سالي روني تقفز 291% في بريطانيا
شارك هذا المقال
سجّلت مبيعات روايات الكاتبة الأيرلندية سالي روني ارتفاعًا لافتًا في بريطانيا، بعدما قفزت بنسبة 291% خلال أسبوع واحد، لتبلغ 4531 نسخة، في تطور تزامن مع إعلان دار النشر البريطانية «فابر» وقف تزويد المكتبات بأعمالها، على خلفية موقفها الداعم لمنظمة «بالستاين أكشن» (Palestine Action).
ووفقًا لبيانات نقلتها صحيفة «الغارديان» عن مؤسسة «نيلسن بوك سكان» المتخصصة في رصد مبيعات الكتب، جاء الإقبال المتزايد بعد إعلان دار النشر، في منتصف أكتوبر الجاري، تعليق توزيع كتب روني في السوق البريطانية، بموافقتها، بسبب القيود القانونية المرتبطة بإمكانية تحويل عائدات مبيعات أعمالها إلى الكاتبة، التي سبق أن أعلنت عزمها تخصيص إيراداتها لدعم المنظمة.
وكانت الحكومة البريطانية قد صنّفت «بالستاين أكشن» منظمة إرهابية في يوليو 2025، عقب احتجاجات نفّذها أعضاؤها في قاعدتين جويتين بريطانيتين، تنديدًا بتسليح إسرائيل. ولا يزال الحظر ساريًا بعد تطورات قضائية شهدتها القضية خلال عام 2026، في انتظار استكمال مسار الطعن القانوني.
وأوضحت دار «فابر» أن قرارها لا يعني سحب النسخ الموجودة بالفعل في المكتبات من التداول، وإنما وقف تزويد المكتبات بنسخ جديدة، بعدما اعتبرت أن التشريعات الحالية تحول دون تحويل العائدات المستحقة لروني من
المبيعات البريطانية. وقد أدى ذلك إلى نفاد مخزون عدد من المكتبات المستقلة، مع تعذّر إعادة طلب الروايات عبر قنوات التوزيع المعتادة.
وامتد تأثير هذه التطورات إلى أيرلندا، حيث شهدت مكتبات محلية ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على أعمال الكاتبة، وسط تقارير عن تضاعف المبيعات عشر مرات لدى مكتبة «كينيز»، مع قدوم الجزء الأكبر من الطلب الإضافي من بريطانيا.
وفي موازاة ذلك، عبّر كتّاب وشخصيات ثقافية عن تضامنهم مع روني، محذّرين من التداعيات المحتملة للقضية على حرية التعبير واستقلالية العمل الأدبي. وشارك عدد من الأسماء البارزة في رسائل مفتوحة دافعت عن حق الكاتبة في التعبير عن مواقفها، ورفضت مساواة آرائها السياسية بطبيعة أعمالها الأدبية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين الثقافة والسياسة، وحدود تأثير التشريعات في تداول الكتب، فضلًا عن حق الكتّاب في التعبير عن مواقفهم دون أن تتحول أعمالهم إلى ساحة أخرى للصراع السياسي.
وفي مفارقة لافتة، لم يؤدّ الإعلان عن وقف توزيع روايات سالي روني في بريطانيا إلى تراجع الإقبال عليها، بل تزامن مع ارتفاع حاد في المبيعات، ما يعكس اهتمامًا متجددًا بأعمالها، وإن كان من الصعب الجزم بأن موقفها السياسي وحده يفسّر هذه الزيادة.
