ريهام عبد الغفور: فكرت في اعتزال التمثيل بعد سنوات من الملل والإحباط
شارك هذا المقال
كشفت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أنها فكرت جدياً في اعتزال التمثيل، بعدما مرت بفترة طويلة شعرت خلالها بأنها حبيسة أدوار متشابهة لا تعكس كامل إمكاناتها الفنية، وهو ما أفقدها الحماس وأدخلها في حالة من الملل والإحباط.
وخلال مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، أوضحت عبد الغفور أنها أمضت نحو عشر سنوات وهي تقدم شخصيات متقاربة في طبيعتها وتفاصيلها، حتى بدأت تشعر بأنها لا تحقق التطور الذي تطمح إليه في مسيرتها، بل وتساءلت إن كان الجمهور قد ملّ بدوره من رؤيتها في الأدوار نفسها.
وأكدت الفنانة أن التفكير في الاعتزال لم يكن نابعاً من فقدان حبها للتمثيل، بقدر ما ارتبط برغبتها في التحرر من التكرار واكتشاف مساحات جديدة من موهبتها، من خلال شخصيات مختلفة تتيح لها اختبار قدراتها وتوسيع تجربتها الفنية.
التجديد بوابة استعادة الشغف
وشكّل تغيير طبيعة الأدوار التي تتلقاها نقطة تحول في مسيرة ريهام عبد الغفور، إذ اتجهت تدريجياً إلى شخصيات أكثر تنوعاً من الناحية النفسية والاجتماعية، وشاركت في أعمال منحتها فرصة الابتعاد عن الصورة التي اعتادها الجمهور، من بينها «لا تطفئ الشمس» و«زي الشمس» و«منعطف خطر»، وصولاً إلى مسلسل «حكاية نرجس».
وترى الفنانة أن التجديد لا يقتصر على تغيير ملامح الشخصية أو ظروفها، بل يتطلب الغوص في عوالم إنسانية مختلفة وفهم دوافع الشخصيات وتناقضاتها، وهو ما يجعل كل تجربة تمثيلية فرصة لاكتشاف جانب جديد من الذات الفنية.
كما شددت على أهمية دور المنتجين وصناع الأعمال في منح الممثلين فرصاً للخروج من الأدوار المألوفة، معتبرة أن الثقة في قدرات الفنان وإتاحة المجال أمامه لتجارب غير معتادة يمكن أن تفتح آفاقاً إبداعية جديدة.
«حكاية نرجس» يرفع سقف التحدي
وفي حديثها عن أعمالها المقبلة، كشفت ريهام عبد الغفور عن استعدادها للمشاركة في موسم دراما رمضان 2027، من خلال مسلسل تتعاون فيه مع الكاتبة مريم نعوم والمخرجة مريم الباجوري، مشيرة إلى أن العمل يتناول قضية مهمة وأن الشخصية التي ستؤديها تمثل تحدياً جديداً لها.
وأوضحت أن النجاح الذي حققه مسلسل «حكاية نرجس» وضعها أمام مسؤولية أكبر في اختيار خطواتها التالية، إذ باتت أكثر حرصاً على انتقاء الأدوار التي تضيف إلى تجربتها وتمنحها فرصة لتقديم أداء مختلف.
وتعكس تصريحات ريهام عبد الغفور جانباً من التحديات التي يواجهها الممثل حين يتحول النجاح إلى قالب متكرر، فتغدو المحافظة على الحضور الجماهيري أقل إشباعاً من البحث عن تجربة جديدة. وبين الرغبة في التجديد والخوف من التكرار، تبدو مسيرة الفنان الحقيقية مرتبطة بقدرته على إعادة اكتشاف نفسه، لا بمجرد الاستمرار في تقديم ما اعتاد الجمهور رؤيته.

