غدا موعد الحسم ضد السويحلي ثـلاثـي يـقـود رحـلة الـتـحـدي
شارك هذا المقال
يُلاحق الترجي الرياضي غدا تذكرة العبور الى دور المجموعات للمرة الحادية عشرة تواليا و24 منذ تغيير نظام كأس رابطة الأبطال الافريقية سنة 1997 عندما يواجه السويحلي الليبي في لقاء العودة للدور التمهيدي الثاني ولا خيار أمامه سوى تعويض خسارته بالحد الأدنى في مصراتة والتي جعلت الاطار الفني يفرض “الويكلو” في تدريبات الأسبوع الجاري لإحكام التركيز للموعد المرتقب وتعديل الأوتار بعد أن مرّ الفريق بجانب الحدث ذهابا.
وبدأت الصورة تتضح تدريجيا بخصوص نوايا المدرب بابلو فرانكو الذي ينتظر أن يُقدم على عديد التحويرات لأسباب فنية من أجل إيجاد الحلول المفقودة وخاصة من الناحية الهجومية واضطرارية بحكم غياب الجناح الأيسر الجزائري يوسف البلايلي بسبب العقوبة ليطغى التنافس من أجل تعويضه مع بروز ورقة مهمة في الحسابات وهي البرازيلي لوكاس ريبيرو الذي تجاوز مخلفات الأوجاع التي رافقته في الأسبوع الفارط.
وعلاوة على حتمية تحسين الآليات الجماعية، ستلعب عديد العناصر دورا محوريا في تحديد الحظوظ في ضمان تأهل “العادة” الى دور المجموعات حيث يحتاج الترجي الى إضافة نوعية من أجل تخطي العقبة الصعبة ومحو الشكوك التي رافقت مباراة الذهاب وطرحت تساؤلات حول القدرة على الذهاب بعيدا في ظل الاشكالات الفردية والجماعية.
“الكلين شيت” الأول
حال الحارس البشير بن سعيد دون خسارة أثقل في مباراة الذهاب حيث تصدى لعديد الكرات الخطيرة ليُبقي على آمال فريق باب سويقة في التأهل ويضمن مكانه الأساسي في ظل المنافسة الكبيرة في المرمى، وتعتبر عودة الحارس الدولي السابق موفقة بحكم أنه كان من علامات الضوء القليلة في مواجهة مصراتة ليعمل على تأكيد مستواه المتميز في موعد حاسم بكل المقاييس.
وبعد أن اهتزت شباكه في اللقاءين اللذين كان فيهما حاضرا في اابطولة ورابطة الأبطال، سيكون تحقيق “الكلين شيت” هدفا رئيسيا لبشير بن سعيد في مواجهة الموسم خاصة وأن قبوله هدف سيؤزّم موقف الترجي كثيرا ويجعل المهمة أصعب ليحاول توظيف خبرته من أجل حسن قيادة الخط الخلفي الذي تسبّب في عديد الأخطاء القاتلة، ويدرك حارس الترجي أن التألق في مباراة الغد سيضمن له العودة الى صفوف المنتخب الوطني بحكم وجوده على رادار الاطار الفني قبل الموعدين الحاسمين ضد ليبيا في تصفيات “الكان”.
تعديل الأوتار
كان الإبقاء على عبد الرحمان كوناتي ضمن البدلاء من الأخطاء التي ارتكبها المدرب بابلو فرانكو حيث حرم الفريق من عنصر مهم في وسط الميدان الذي كانت تركيبته غير متجانسة في ظل تشابه أدوار خيسوس كاستييو وحمزة رفيع وكذلك عدم ظهور محمد الحاج محمود بالشكل المطلوب لتتعطل “ماكينة” الترجي ويكون الثلاثي الهجومي في عزلة تامة.
ولم يحسم المدرب الاسباني موقفه بشأن تركيبة وسط الميدان إذ جرّب أكثر من توليفة في التدريبات الأخيرة غير أنه حظوظ الايفواري كوناتي تبدو وافرة للظهور ضمن الأساسيين ليكون أمام فرصة لإبراز قدراته وقلب الطاولة على المنافسين في وسط الميدان بعد أن خسر مكانه منذ قدوم فرانكو رغم أدائه المثالي مع سلفه ريجيكامب إذ فرض نفسه بقوة رغم التنافس الأجنبي الكبير في سباق البطولة.
مسؤولية كبيرة
يمرّ التأهل عبر الوصول الى مرمى السويحلي بحكم نتيجة الذهاب ليتحمّل لاعبو الخط الأمامي مسؤولية كبيرة في تجاوز العقبة وعلى رأسهم حازم المستوري الذي تزامنت آخر مباراتين له مع المنتخب الوطني والترجي الرياضي في ملعب رادس مع تسجيله أربعة أهداف ليعمل على تأكيد نجاعته اللافتة في واحدة من أهم المباريات في الموسم.
ولن يطرأ تغيير في مقدمة الخط الأمامي بوجود حازم المستوري عكس الرواقين حيث تلوح حظوظ الكامروني ماييل فيرنانديز وافرة للغاية لاستعادة مكانه الأساسي في الرواق الأيمن ليظهر البرازيلي لوكاس ريبيرو خلف قلب الهجوم في حين تبدو جميع الاحتمالات واردة في الجهة اليسرى لتكون الساعات الأخيرة حاسمة بخصوص التوجهات النهائية للمدرب الاسباني الذي بات أمام حتمية تعديل الأوتار لتفادي تقلص موقفه سريعا.
