قوران وماركوفيتش وجها لوجه دربــي تـونـسي ببـصمـة أوروبــية
شارك هذا المقال
لن يقل الحوار على حافة الميدان إثارة بين الثنائي الأجنبي للترجي والإفريقي بما أن دربي اليوم سيكون أجنبيا بامتياز على المستوى التكتيكي ليتجدد الحوار بين مدربين أجنبيين على رأس المقاليد الفنية لقطبي العاصمة بعد 4 سنوات تقريبا، ذلك أن اللقاء يستمد أهمية بالغة بالنسبة إلى الاسباني قـــــوران دزوكيش مــــدرب الترجي الرياضي والألماني البوسني دراغان ماركوفيتش مدرب النادي الإفريقي حيـــث يخوض الثنائي أول دربي هذا الموسم ويعي أن هذا اللقاء ساهم في عديد المناسبات في تثبيت مدربين أو تنحيتهم من منصبهم.
ويمكن القول أن مدرب الترجي في موقف مريح مقارنة بما يعيشه نظيره في النادي الإفريقي، ذلك أن الاسبانية دزوكيتش قاد الترجي إلى الصدارة بالعلامة الكاملة وحافظ على هيبة النادي ونواميسه في التعامل مع المقابلة وحسن إدارة المجموعة وبالتالي نجح مبدئيا في تحقيق الهدف المنشود وبصم على بداية مثالية.
في المقابل يعيش مدرب النادي الإفريقي ماركوفيتش ضغطا كبيرا قبل لقاء اليوم خصوصا وأن الدربي يأتي مباشرة بعد الهزيمة الأولى لنادي باب الجديد هذا الموسم التي كانت على يد نادي ساقية الزيت في قاعة القرجاني بالذات وهو ما يجعل مقابلة اليوم بعنوان التدارك والتعويض بكل المقاييس لكن السؤال المطروح : هل يقدر الإفريقي فعلا على تجاوز الترجي والإنتصار عليه أمام جمهوره؟ والاشكال أن أزمة النادي الإفريقي الفنية لا تقتصر على المدرب فقط بعد أن ثبت بالكاشف أن الرصيد البشري الحالي غير قادر على الذهاب بعيدا في المنافسة وأغلب العناصر امكاناتها الفنية متوسطة ولا تملك القدرة على قلب الموازين في المقابلات الصعبة.
ماذا سيغيّر المدربان؟
قلنا أنه من سنوات لم نشاهد دربي العاصمة بثنائي أجنبــي في تدريب قطبــــي العاصمة وبالتالـــي ينتظر جماهير الفريقين مدى قدرة قوران وماركوفيتش على رفع المستوى الفني وتحسين جودة اللعب في هذا الدربي، ولئن قدم الاسباني أوراق اعتماده بقوة على امتداد الجولات الماضية إلا أن التأكيد يمّر أساسا عبر الانتصار في موقعة عشية اليوم في قاعة رادس ضد النادي الإفريقي. وبدوره يسعى الألماني ماركوفيتش إلى قيادة النادي الإفريقي إلى الفوز على جاره بعد العجز عن ذلك في المقابلات الأخيرة كما أن الفريق مطالب بالتعويض والتدارك بعد تذبذب المستوى مؤخرا وكذلك الهزيمة المفاجئة داخل قاعته.
وبالمحصلة يبدو هذا الدربي مثيرا رغم أنه بداية الموسم ونتيجته مهمة للمعنويات أكثر من تأثيرها على مصير اللقب وبالتالي من المهم مشاهدة مستوى فني يليق بعراقة الفريقين في انتظار بصمة الثنائي الأجنبي الوحيد في البطولة التونسية إلى حد الان ومدى قدرته على إحداث تغيير في دربي العاصمة.
