مؤكدا تميّزه عالميا : زيت الزيتون التونسي يحصد 30 ميدالية في مسابقة دولية
شارك هذا المقال
احتضنت العاصمة، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، حفل توزيع جوائز المسابقة الدولية لزيت الزيتون «DIDO International»، وذلك في إطار تظاهرة «حفل الزيتون 2026»، التي تنظمها الشبكة النسائية التونسية لزيت الزيتون من 28 إلى 31 أكتوبر الجاري، بمشاركة منتجين من عدة بلدان.
وأسفرت المسابقة عن تتويج زيوت زيتون من تونس وإيطاليا والجزائر وفرنسا واليونان بـ40 ميدالية، توزعت بين 5 ميداليات ذهبية مميزة (Super Gold)، و24 ميدالية ذهبية، و11 ميدالية فضية، حصدت تونس منها 30 ميدالية، في نتيجة تعكس مكانة زيت الزيتون التونسي وقدرته على المنافسة في الأسواق الدولية.
مسابقة بمعايير دولية
وفي تصريح لموزاييك، أكدت رئيسة الجمعية النسائية التونسية لزيت الزيتون، سوسن مراد، أن المسابقة، التي بلغت نسختها الخامسة، تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تثمين زيت الزيتون التونسي وتعزيز قيمته المضافة، بما يدعم قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية ومنافسة أبرز المنتجات العالمية.
وأوضحت أن حصص التذوق أُجريت في مخبر دولي معتمد من المجلس الدولي للزيتون وحاصل على شهادة المطابقة للمواصفة الدولية «ISO 17025»، وهو ما يعزز مصداقية عملية التقييم وموثوقية النتائج.
وشهدت المسابقة تتويج منتجين من بلدان متوسطية عدة، بما يعكس أهمية الجودة الحسية والمواصفات الفنية في تحديد مكانة زيت الزيتون في الأسواق العالمية، حيث لم يعد التنافس مقتصرًا على حجم الإنتاج، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالقدرة على تقديم منتج ذي جودة عالية ومواصفات ثابتة.
زيت من باجة يحصد الجائزة الأولى
ومن أبرز نتائج المسابقة حصول زيت الزيتون البكر الممتاز المنتج بضيعة بن إسماعيل بمنطقة توكابر، التابعة لمعتمدية مجاز الباب من ولاية باجة، على الجائزة الأولى. ويعود هذا التتويج إلى إنتاج ماهر بن إسماعيل، وفق المعطيات المقدمة خلال الحفل.
ويمثل هذا التتويج إضافة إلى سجل زيت الزيتون التونسي، كما يسلط الضوء على دور المنتجين المحليين في الارتقاء بجودة المنتوج وتعزيز حضوره في المنافسات الدولية.
وأكدت سوسن مراد أن زيت الزيتون التونسي أثبت قدرته على منافسة زيوت من بلدان رائدة في هذا المجال، على غرار إيطاليا واليونان، مشيرة إلى أن المحافظة على الجودة العالية لأكثر من 12 شهرًا تمثل، وفق تقديرها، إحدى نقاط القوة التي يمكن استثمارها لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج التونسي.
الجودة والترويج لتعزيز الحضور في الأسواق الخارجية
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة في ظل ما يمتلكه قطاع زيت الزيتون في تونس من مقومات طبيعية وإنتاجية وتاريخية، تجعل منه أحد أبرز المنتجات الفلاحية القادرة على دعم الصادرات وتعزيز إشعاع المنتوجات الوطنية في الخارج.
ولا يقتصر تطوير حضور زيت الزيتون التونسي على جودة الإنتاج فحسب، بل يتطلب أيضًا مزيدًا من الاستثمار في الترويج، وبناء العلامات التجارية، والتعريف بخصائص المنتوج ومصادره، إلى جانب المشاركة المستمرة في المسابقات الدولية التي تتيح للمنتجين فرصة إبراز جودة منتجاتهم وتوسيع شبكة علاقاتهم التجارية.
وشددت رئيسة الجمعية النسائية التونسية لزيت الزيتون على ضرورة تثمين الثروة الطبيعية التي تمتلكها تونس في مجال زراعة الزيتون، إلى جانب الموروث الحضاري والتاريخي المرتبط بهذه الزراعة، والذي يمتد إلى الحضارتين القرطاجية والبونية.
كما أكدت أهمية تنظيم حملات ترويجية مدروسة ومواصلة المشاركة في التظاهرات الدولية، بما يسهم في التعريف بزيت الزيتون التونسي وتعزيز قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وتؤكد حصيلة المسابقة، التي حصدت فيها تونس 30 ميدالية من مجموع 40 تتويجًا، أن الجودة تمثل ركيزة أساسية في تعزيز مكانة زيت الزيتون التونسي دوليًا، وأن تحويل هذا التميز إلى مكاسب اقتصادية مستدامة يظل مرتبطًا بمدى القدرة على تثمين المنتوج وتسويقه وإبراز خصوصياته في الأسواق العالمية.
