مضيق هرمز : تصعيد عسكري خطير و اشتعلال 4 ناقلات نفط
شارك هذا المقال
شهد مضيق هرمز تصعيدا عسكريا جديدا، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني اشتعال النيران في أربع ناقلات نفط إثر إصابتها بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور ممر بحري محظور جنوب المضيق.
كما أعلن الحرس الثوري إيقاف سفينتين مخالفتين وإسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز «MQ-9» فوق المضيق، في تطورات من شأنها زيادة المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
وتأتي هذه التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات ضد إيران، وذلك ردا على تقارير تحدثت عن استهداف جزيرة قشم الإيرانية، في سياق المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الطرفين.
ومنذ تصاعد المواجهات في 28 فيفري، فرضت طهران قيودا مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز، ما جعله محور التوترات العسكرية والاقتصادية في المنطقة.
وفي المقابل، فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، إلى جانب توفير مرافقة للسفن خلال عبورها الممرات البحرية، في خطوة تعكس استمرار المواجهة بين البلدين بشأن حرية الملاحة وأمن الإمدادات الطاقية.
طهران تتحدث عن الاستعداد للحرب والتمسك بالحوار
وعلى الصعيد السياسي، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن «الكرة في الملعب الأمريكي لتجنب الحرب»، مشددا على جاهزية بلاده للقتال، بالتوازي مع استعدادها لتقديم رد وصفه بـ«العقلاني».
من جهته، حذر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان من أن «لا أحد سيستفيد من الحرب»، مؤكدا استمرار الجهود الرامية إلى إيجاد حل للأزمة عن طريق الحوار.
وتعكس هذه التصريحات تباينا بين الموقف العسكري الإيراني القائم على التأهب والاستعداد للمواجهة، والتأكيد في الوقت ذاته على إبقاء باب الحلول الدبلوماسية مفتوحا.
وفي ظل استمرار التصعيد، يبقى مضيق هرمز أحد أبرز بؤر التوتر في المنطقة، وسط مخاوف من تداعيات أي اضطراب إضافي في حركة الملاحة على أسواق النفط والغاز والتجارة العالمية
