قبل مواجهة الترجي الجرجيسي: هل يعيد ماريكو توري إلى الواجهة؟
شارك هذا المقال
تكتسي المباراة المؤجلة ضد الترجي الجرجيسي يوم الخميس أهمية كبرى بالنسبة للملعب التونسي خاصة وأنها ستكون المواجهة الثانية له منذ بداية الموسم، بما أنه لم يلعب أمام جماهيره منذ الجولة الافتتاحية ضد النادي الصفاقسي، وهذا اللقاء يستمد أهميته كذلك كونه يأتي مباشرة عقب هزيمة قاسية وغير مستحقة ضد اتحاد بن قردان، حيث قدّم الفريق مستوى مميزا وأتيحت له عديد الفرص لكن الحظ أدار له ظهره. كل هذه المعطيات تجعل من المقابلة المؤجلة بمثابة الاختبار القوي من أجل تجاوز العثرة الأخيرة وتحقيق فوز يؤكد أن الملعب التونسي بمقدوره لعب الأدوار الأولى في بطولة الموسم الحالي، فوضعيته الراهنة في الترتيب لا تبدو مميزة للغاية بما أنه أضاع ثماني نقاط من مجموع 15 نقطة ممكنة خلال مبارياته الأخيرة، وبالتالي فإن التعثر ممنوع في مباراة هذا الخميس والفوز لوحده سيساهم في عودة الفريق في السباق خاصة وأن الفارق الذي يفصله عن المتصدر المؤقت للبطولة وصل عشر نقاط كاملة.
بيد أن توفير كافة شروط النجاح في مواجهة الترجي الجرجيسي قد يتطلب مراجعة المدرب البرتغالي ماريكو بعض اختياراته وخاصة فيما يتعلق بتركيبة وسط الميدان، حيث لم يكن السينغالي مام تيون موفقا للغاية ورغم اجتهاده إلا أن ما قدّمه إلى حد الآن لا يبدو مؤثرا وفعّالا بالشكل المطلوب، ومقارنة بين ما قدّمته بعض العناصر الأجنبية مع الفريق خلال المواسم الأخيرة مثل موغيشا بونور الذي سجل بعض الأهداف الحاسمة إضافة إلى الثنائي الحالي بوبكر ديوب وبوبكر كامارا فإن أرقام تيون مع الفريق إلى حد الآن لا تبدو جيدة للغاية، وهذا الأمر قد يكون سببا وجيها لدفع ماريكو لتغيير بعض قناعاته وبالتالي التوجه لإجراء تحويرات في وسط الميدان، حيث يبدو يوسف توري أحد المرشحين للظهور مجددا في الواجهة خاصة وأنه قدّم مستوى مرضيا للغاية وخاصة في الموسم قبل الماضي عندما شكّل مع يوسوفا أومارو ثنائيا مميزا في وسط الميدان، وهذا الأمر قد يكون أحد الأسباب التي يمكن أن تقنع الإطار الفني بأهمية إجراء بعض التغييرات في وسط الميدان عبر التعويل على توري أساسيا ومنح أومارو هامشا أكبر للتحرك والتقدم بحرّية مثلما كان يفعل ذلك سابقا في تجربته الأولى مع الملعب التونسي.
الدفاع بحاجة للدعم
من بين الأسباب الرئيسية التي عطّلت انطلاقة الملعب التونسي وجعلته يخسر عديد النقاط في مستهل الموسم الحالي هي فقدانه تلك الصلابة الدفاعية المعتادة، وهذا الأمر تجلى من خلال قبول ستة أهداف في خمس مباريات، ورغم عودة الحارس الأول نور الدين الفرحاتي إلا أن مسلسل قبول الأهداف تواصل ولم يقدر الفريق على تفادي قبول الأهداف في أي من مبارياته السابقة، وهذه النقطة السلبية تبدو بحاجة ملحة لإعادة التقييم والإصلاح، ذلك أن التركيبة الدفاعية مازالت غير مؤهلة للصمود بشكل قوي وتقديم كل الضمانات الضرورية للنجاح، ورغم الظهور المميز نسبيا للوافد الجديد رائد الدربالي إلا الإطار الفني لم يقدر إلى حد اللحظة على إيجاد المعوض المناسب لمروان الصحراوي، ولهذا السبب يتوجب العمل على وضع حد للصعوبات الدفاعية واستعادة التوازن المفقود حتى يكون الفريق مؤهلا فعلا للعب الأدوار الأولى وتجاوز مشكلاته الدفاعية المتواصلة منذ بداية الموسم.
مراد البرهومي
