قصر دار حسين وتربة البايات الحسينيين ضمن سجلّ الألكسو للتراث الثقافي
شارك هذا المقال
تم تسجيل قصر «دار حسين» وتربة البايات الحسينيين ضمن سجلّ الألكسو كاعتراف بالقيمة الحضارية للتراث التونسي وإشعاعه العربي، حسب ما ورد في البلاغ الصادر اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 عن وزارة الشؤون الثقافية.
وورد في نص البلاغ أن هذا التسجيل يندرج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الثقافي والمحافظة عليه وتثمينه، حيث تمّ تسجيل معلمي قصر «دار حسين» وتربة البايات الحسينيين بالمدينة العتيقة بتونس ضمن سجلّ التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وذلك خلال الاجتماع الحادي عشر لمرصد التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، المنعقد بمقرّ جامعة الدول العربية بالقاهرة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026.
وأكدت الوزارة أن هذا التسجيل يمثل مكسبًا ثقافيًا وحضاريًا هامًا، يجسّد الاعتراف بقيمة المعالم التاريخية التونسية وما تختزنه من شواهد معمارية وفنية وتاريخية، ويعزّز مكانة المدينة العتيقة بتونس باعتبارها فضاءً حيًّا للذاكرة الوطنية ومرآةً لتراكمات حضارية وثقافية متعاقبة.
ويُعدّ قصر «دار حسين»، الذي يحتضن مقرّ المعهد الوطني للتراث، أحد المعالم البارزة للعمارة التقليدية بالمدينة العتيقة، بما يتميّز به من خصائص معمارية وزخرفية تعكس ثراء الرصيد العمراني التونسي. أمّا تربة البايات الحسينيين، فتمثّل معلمًا تاريخيًا وجنائزيًا ذا قيمة متميّزة، يوثّق جانبًا مهمًا من تاريخ البلاد خلال الفترة الحسينية، ويبرز جوانب من فنون العمارة والزخرفة المرتبطة بالذاكلرة التاريخية لتونس.
وأفادت الوزارة في ذات البلاغ أن أهمية هذا الإدراج لا تقتصر على الاعتراف بقيمة المعلمين، بل تتجاوز ذلك إلى تعزيز حضورهما ضمن المشهد الثقافي العربي، وتوسيع دائرة التعريف بهما، ودعم الجهود الرامية إلى توثيقهما وصونهما وتثمينهما. كما يتيح هذا الإطار فرصًا لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية في مجالات الترميم والصيانة وإدارة المواقع التاريخية، وتطوير الممارسات العلمية والفنية الكفيلة بضمان استدامة التراث المعماري والعمراني.
وأكدت الوزارة أن من شأن هذا الاعتراف أن يدعم إشعاع التراث التونسي ويعزّز مقوّمات السياحة الثقافية، ويساهم في إبراز الخصوصية المعمارية للمدينة العتيقة بتونس، بما يرسّخ الصلة بين المحافظة على الذاكرة الحضارية ومتطلبات التنمية الثقافية المستدامة.
وجاء في نص البلاغ، أن هذا الإنجاز يأتي في سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها المعهد الوطني للتراث في مجال الجرد والتوثيق والدراسة والحماية والتثمين، تأكيدًا لدوره في المحافظة على الموروث الثقافي الوطني وإبراز قيمته على المستويين العربي والدولي.
وأشارت وزارة الثقافة إلى أن التراث ليس مجرد شواهد من الماضي، بل هو ذاكرة حيّة للهوية الوطنية، ورصيد حضاري مشترك، ومسؤولية جماعية نضمن بها استمرارية الذاكرة للأجيال القادمة.
