2023-12-29

غدا ملاقاة الملعب التونسي : «بروفة» قوية لاختبار حلول جديدة

ينهي النجم الساحلي عام 2023 بخوض مباراة يمكن اعتبارها بمثابة الاختبار القوي والجدي لتحديد مدى أحقية الفريق في لعب الأدوار الأولى خلال مرحلة «البلاي أوف» فرغم أن التأهل مؤكد إلا أن الهدف حاليا هو إنهاء المرحلة الأولى في الصدارة، لكن تحقيق هذا الأمر يتطلب النجاح في مباراة الغد ضد منافس يمر بفترة انتعاش قصوى جسمها بالفوز خلال خمس مباريات متتالية.

وفي هذا السياق يمكن القول إن هذا اللقاء يبدو بمثابة الفرصة المواتية أمام الإطار الفني بقيادة عماد بن يونس من أجل التعويل على عناصر جديدة وإجراء بعض التغييرات الضرورية التي سيكون هدفها تحسين قدرات الفريق وخاصة من الناحية الهجومية.

الجزيري والبرهومي مرشحان قويان

ويتطلب إيجاد حلول للمشاكل الهجومية إحداث تغييرات على المستوى الفني أو على مستوى تركيبة الخط الأمامي، وبما أن أداء يوسف العبدلي وياسين الشماخي لم يكن مؤثرا بالشكل المطلوب خلال المباريات الأخيرة وتحديدا ضمن المسابقة القارية، فإنه من غير المستبعد أن تكون مباراة الغد فرصة لظهور الثنائي أصيل الجزيري وصالح البرهومي في التشكيلة الأساسية عوضا عن العبدلي والشماخي، وهذا الخيار يبدو مطروحا بشدة خاصة وأن هذين اللاعبين قادا النجم إلى العودة بنقطة التعادل في المقابلة الأخيرة في رابطة الأبطال ضد الهلال السوداني.

كما يظل راقي العواني معنيا بدوره بالمشاركة ضمن الأساسيين في هذه المقابلة، خاصة وأن الإطار الفني لديه قناعة تامة بأن هذا اللاعب قادر على التألق أكثر والمساعدة بشكل فعال في تجاوز كل المشاكل التي يعاني منها هجوم النجم منذ بداية الموسم.

الخميري والجبالي ضمن المرشحين

وفي سياق متصل يمكن القول إن الإطار الفني قد يجري عديد التعديلات على مستوى التشكيلة الأساسية سواء في الدفاع أو وسط الميدان، إذ يبدو جاسر الخميري من بين المرشحين للعب منذ البداية وبالتالي مواجهة فريقه السابق، حيث يتوقع أن يكون أساسيا على حساب صلاح الغدامسي، أما في ما يتعلق بتركيبة وسط الميدان فإن إمكانية منح الفرصة من جديد لمحمد أمين الجبالي على حساب أسامة عبيد تبقى مطروحة خاصة وأن أداء عبيد شهد بعض التراجع في الفترة الأخيرة رغم أنه كان «رجل» مباراة الذهاب ضد الملعب التونسي بعد أن سجل هدف الفوز.

لا جديد في مسألة المنع من الانتداب

لم يعد يفصلنا عن بداية العام الجديد سوى أيام معدودة، حيث سيتم فتح الميركاتو الشتوي، وفي هذا الإطار لا يبدو أن الوضع داخل الفريق قد يتغير ومن الصعب للغاية وفقا للمعطيات أن يتم رفع عقوبة المنع من الانتداب المسلطة على النجم الساحلي، حيث أن الفريق مطالب بتوفير مبلغ مالي كبير للغاية من أجل غلق بعض الملفات وفي مقدمتها ملف مستحقات اللاعب الجزائري حسين بن عيادة، وفي ظل عدم وجود حلول واضحة من أجل إنعاش خزينة النادي، يبدو أن توجه إدارة النجم حاليا يقضي بضرورة التعويل على العناصر الموجودة على ذمة الإطار الفني، كما أن تأهب عدد من العناصر الغائبة منذ فترة طويلة على غرار أمين بن عمر وزياد بوغطاس وياسين الشيخاوي إضافة إلى وجود لاعبين شبان قادرين على تقديم الإضافة قد يكون من بين الأسباب التي تدفع الإدارة إلى تأجيل النظر في مسألة رفع عقوبة المنع من الانتداب إلى الصائفة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …